بكين   2/-1   ثلج خفيف

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل اخباري: العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا سلاح ذو حدين

2011:12:07.10:11    حجم الخط:    اطبع

يرى كثير من المراقبين أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية مؤخرا على سوريا محاولة لتصعيد الضغط على الحكومة السورية، لكن ثمة خشية متزايدة من أن تضر هذه العقوبات بمصالح دول أخرى كما تضر بسوريا نفسها.

وقال بعض المسؤولين والاقتصاديين السوريين ان العقوبات قد تخلف أثرا ضئيلا على الاقتصاد السوري الذي يتمتع إلى حد كبير باكتفاء ذاتي، ولكنها أيضا قد توفر فرصة للمصنعين المحليين الذين يعتمدون على أنفسهم ويقومون بتحسين ذاتي لعملهم.

وفي هذا السياق صرح محمود زنبوعة ، معاون وزير النقل السوري، لوكالة الأنباء ((شينخوا)) بأن العقوبات المفروضة على الواردات السورية من شأنها أن تشجع الانتاج المحلي، إذ من المتوقع أن تتمتع المنتجات المحلية بسوق حصرية بلا منافسة.

وقال محمود الكايد، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، مؤخرا ان بلده قد يتضرر بشدة بسبب العقوبات المفروضة على سوريا، وطالب الجامعة العربية باستثناء قطاعي التجارة والطيران من العقوبات.

ووفقا لوزير الصناعة والتجارة الأردني سامي قموه فإن حجم التجارة بين الأردن وسوريا ارتفع إلى نحو سبعة مليارات دولار أمريكي منذ عام 2000، وبين هذا المبلغ مليارا دولار عبارة عن قيمة الصادرات لسوريا وخمسة مليارات دولار عبارة عن قيمة الورادات الأردنية.

وذكر حمدي العبد الله، المحلل الاقتصادي، ان تركيا جار سوريا الشمالي وأحد أكبر المؤيدين للعقوبات المفروضة على دمشق، ستكون الخاسر الوحيد بعدما تلغي سوريا اتفاقية التجارة الحرة معها.

كانت الحكومة السورية قد أعلنت الأحد الماضي انها قررت تعليق اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ردا على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أنقرة مؤخرا على دمشق.

وقال محمد هباش، وهو برلماني وباحث اسلامي معتدل من سوريا، لـ ((شينخوا)) إن كثيرا من المصنعين السوريين يشعرون بالسعادة إزاء هذه العقوبات لأن اتفاقية التجارة الحرة التي شكلها النظام السوري السابق "كانت تخدم الطبقة البرغوازية لتحقيق أهدافها على حساب الفقراء والمهمشين".

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية ((سانا)) يوم الثلاثاء أن حجم التجارة بين سوريا وتركيا قفز من 400 مليون دولار عام 2004 إلى 2.2 مليار دولار عام 2010، وأن نصيب تركيا فيه يمثل زهاء 70 في المائة.

أما لبنان والعراق، الشريكان التجاريان الكبيران أيضا لسوريا، فكانا أكثر حذرا ازاء تأثير العقوبات على اقتصاديهما. ولم يصوت البلدان على قرار الجامعة العربية الخاص بفرض عقوبات على سوريا.

بلغ حجم التجارة الثنائية بين سوريا والعراق في عام 2010 نحو ملياري دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 3 مليارات دولار بنهاية هذا العام. وحوالي ثلث الصادرات السورية تتجه إلى العراق، حسبما ذكرت ((سانا)).

وقال لبنان انه لا يستطيع المشاركة في فرض عقوبات على سوريا لأن الأخيرة هي الممر البري الوحيد بالنسبة له إلى دول الخليج العربي.

وأشار وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار، بعد يوم واحد من موافقة الجامعة العربية على العقوبات، أشار إلى أن هذه العقوبات "سابقة خطيرة من شأنها أن تعمق الأثار المترتبة على المواطن السوري".

ولكن الوزير قال "نعتمد على مواردنا الاقتصادية الخاصة ونقويها".

وفي هذا الصدد أيضا أكد خلدون الموقع، رئيس الجانب السوري من مجلس الأعمال المصري السوري، على ضرورة اتخاذ قرارات استثنائية لتسهيل تدفق السلع السورية عبر جميع المعابر الحدودية البرية والبحرية "اذعانا للمرحلة الاستثنائية التي تمر بها سوريا".

وشدد الموقع على الحاجة إلى تشكيل فريق أزمة اقتصادية يتمتع بجميع الامتيازات التنفيذية لمعالجة الوضع الراهن ويصبح صانعا فعليا للقرار. ولفت إلى أن الفريق يجب أن يملك سلطة تطبيق القرارات في الوقت المناسب ووفقا للحاجة والتطورات الجديدة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات