صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

الرئيس السوري: لن نغلق أي باب على أي مسعى عربي طالما أنه يحترم سيادة بلادنا

2012:01:11.08:32    حجم الخط:    اطبع

أكد الرئيس السوري بشار الأسد امس الثلاثاء/10 يناير الحالي/ أن بلاده لن تغلق أي باب على أي مسعى عربي طالما أنه يحترم سيادة بلادنا واستقلالية قرارنا، مشيرا إلى أن تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية لا يعنينا من قريب أو بعيد.

وقال الأسد، في خطاب يعد الرابع له منذ بداية الأزمة في سوريا منتصف مارس الماضي، على مدرج جامعة دمشق إن " الدور العربي الذي رأيناه الآن بشكل مفاجئ لا نراه عندما تكون هناك أزمة أو ورطة بدولة عربية ما.. ولكن نراه بأفضل حالاته عندما تكون هناك ورطة لدولة أجنبية.. لدولة كبرى ".

وأضاف " وغالبا ما يكون إنقاذ تلك الدولة من ورطتها على حساب دولة أو دول عربية وغالبا ما يكون من خلال تدمير دولة عربية .. هذا ما حصل في العراق وليبيا وهذا ما نراه الآن في الدور العربي تجاه سوريا ".

وأكد الأسد أنه " بعد أن فشلوا في مجلس الأمن لعدم إمكانية إقناع العالم بأكاذيبهم كان لا بد من غطاء عربي وكان لا بد من منصة عربية ينطلقون منها فهنا أتت هذه المبادرة ".

وتابع " أنا من طرح المبادرة وموضوع المراقبين خلال لقائي مع وفد الجامعة العربية منذ عدة أشهر .. قلنا طالما أن المنظمات الدولية أتت إلى سوريا واطلعت على الحقائق وكان هناك رد فعل إيجابي على الأقل يطلع على الأمور .. نحن لا نقول الأمور كلها إيجابية .. يرون الإيجابي ويرون السلبي ونحن لا نريد أكثر من معرفة الحقيقة كما هي .. فالأحرى بالعرب أن يرسلوا وفدا لكي يطلع على ما يحصل في سوريا ".

وأكد الأسد أنه " لم يكن هناك أي اهتمام بهذا الطرح الذي طرحته سوريا .. فجأة بعد عدة أشهر نرى بأن هذا الموضوع أصبح محل اهتمام عالمي "، مبينا أن هذا الاهتمام " ليس مفاجئا على الإطلاق، وإنما لأن المخطط بدأ من الخارج تحت هذا العنوان ."

وكانت سوريا قد وقعت على خطة " المبادرة العربية " في أكتوبر الماضي بعد اجتماع لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتشكيل لجنة وزارية برئاسة قطر واعطاء سوريا مهلة 15 يوما للموافقة على المبادرة العربية، وتم ارسال بعثة المراقبين الى سوريا بعد ان وقعت على بروتوكول الجامعة في ديسمبر الماضي ووصول بعثة المراقبين بهدف مراقبة تطبيق سوريا لشروط المبادرة العربية، وايقاف العنف من كل الاطراف في سوريا.

وتابع الرئيس الأسد أن " الجامعة العربية مجرد انعكاس لزمن الانحطاط العربي، وما كان يحدث بالسر صار يحدث في العلن"، لافتا إلى أن "دول عربية تنصحنا بالإصلاح ليس لديها أي معرفة بالديمقراطية، ولو اتبعنا الدول التي أعطتنا النصائح لعدنا إلى الخلف".

وأشار إلى أنه "أصبح الخارج مزيجا من الأجنبي والعربي وللأسف الجزء العربي أكثر عداءا وسوءا من الأجنبي"، مبينا انه "بعد فشل أعدائنا في مجلس الأمن كان لابد من غطاء عربي".

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأسد إننا " نخوض معركة غير مسبوقة في تاريخ سوريا الحديث والانتصار فيها قريب جدا "، مضيفا إن " هناك أطرافا دولية وإقليمية أرادت زعزعة استقرار سوريا ".

وتابع " تماسكنا في وجه أعمال التخريب التي هدفت لتمهيد التدخل الخارجي كان وسيبقى العقبة الحقيقية في وجه هذا التدخل "، مشيرا إلى أن "الأحداث المؤسفة التي أصابت الوطن أدمت قلب كل سوري وفرضت ظروفا تمثل لنا جميعا امتحانا جديا في الوطنية".

وفي محور تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال الرئيس الأسد "كلما وسعنا المشاركة في الحكومة كان ذلك أفضل بالنسبة للشعور الوطني"، مضيفا "نسعى إلى حكومة موسعة فيها مزيج من السياسيين والتقنيين وتمثل أطياف المجتمع كله".

وكان قدري جميل امين حزب الارادة الشعبية قد طالب في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا) بدمشق أخيرا بتشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الازمة التي تشهدها سوريا.

وتابع الرئيس الأسد " نحن كدولة أو حزب مستعدون لبدء حوار وهناك أجزاء من المعارضة غير مساعدة وهناك قوى تريد محاورتنا بالسر وهناك قوى تنتظر كي ترى تطور الأمور"، مشيرا إلى إننا "مقبلين على تبديلات جزء منها يركز على جيل الشباب الذي وقف في وجه هذه الأزمة".

وأشار إلى أن "المعارضة حالة مؤسساتية تعني قاعدة شعبية تظهر في الانتخابات"، مضيفا "لا نريد معارضة تجلس في السفارات أو تبتزنا أو تحاورنا بالسر كي لا تغضب أحدا".

يشار إلى أن المعارضة السورية في الداخل والخارج كانت قد قاطعت اللقاء التشاوري الذي دعت اليه القيادة السورية في يوليو الماضي بحجة عدم توفر بيئة للحوار بسبب ما اسمته المعارضة اللجوء إلى الحل الامني بدلا من الحل السياسي في معالجة الازمة التي تشهدها البلاد.

كما طالبت المعارضة الخارجية، وخاصة المجلس الوطني السوري الذي تأسس في اسطنبول أغسطس الماضي بحماية المدنيين رافضا التدخل الخارجي.

وفيما يخص الدستور، قال الرئيس الأسد "بعد أن تنتهي لجنة إعداد الدستور أعمالها سيكون هناك استفتاء على الدستور في بداية شهر مارس القادم"، مؤكدا أن انتخابات مجلس الشعب السوري (البرلمان) ستكون في مايو أو يونيو المقبل وهذا متوقف على مدة الاستفتاء على الدستور .

وأضاف "لا يمكن القيام بالإصلاح الداخلي دون التعامل مع الوقائع على الأرض".

أكد الرئيس السوري أن " الحصار الذي فرض على سوريا لن يتمكن من اذلال شعبنا، والازمات بكل ما تحمله من سلبيات ومأسي تشكل فرصا للشعوب القادرة "، محذرا في الوقت ذاته قيام طبقة صغيرة محتكرة، داعيا إلى الاهتمام بالصناعات الصغيرة.

وشدد على أن الأزمة في بلاده سوف تنتهي عندما يتوقف تهريب السلاح والأموال إلى داخل سوريا، قائلا " إن المؤامرة تتوقف عندما ننتصر عليها في الخارج سياسيا، وداخليا بمكافحة الارهاب، مضيفا " إن الأزمة السورية تنتهي عندما تنتهي المؤامرة ويقرر الشعب السوري أن يكون شعبا خانعا ويتنازل عن مواقفه القومية".

وأكد الأسد أن الشعب السوري لا يمكن أن يتنازل عن كرامته لأنها أغلى شيء يملكه متوعدا ب"ضرب الارهابيين بيد من الحديد".

وكان الرئيس الأسد ألقى عدة خطابات، الأول كان في مجلس الشعب وركز بشكل كبير على المؤامرة التي تواجهها سوريا، أما خطابه الثاني فكان كلمة توجيهية للحكومة الجديدة التي شكلها عادل سفر خلفا لحكومة ناجي العطري، والخطاب الثالث تم في يونيو الماضي على مدرج جامعة دمشق أعلن فيه عن الحوار الوطني.

كما أجرى الرئيس الأسد عدة لقاءات صحفية وتلفزيونية مع وسائل إعلام غربية تناول فيها الأوضاع في سوريا والضغوط الدولية على السلطات السورية.

وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 10 أشهر تظاهرات احتجاجية مناوئة للنظام ، ترافقت بسقوط قتلى من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سوريا بنحو 5000 شخص، فيما تقول مصادر رسمية سورية إن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 2000 شخص، وتحمل "جماعات مسلحة" مسئولية ذلك.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات