بكين   6/-2   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: الولايات المتحدة ليست الناطق الرسمي باسم الشعوب العربية

2012:02:27.14:42    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية – الصادرة يوم 27 فبراير عام 2012 – الصفحة رقم 03

إن التدهور الحاد الذي يشهده الوضع في سوريا والاشتباكات الأكثر دموية بين الحكومة والمعارضة، وإقرار اجتماع " أصدقاء سوريا" شرعية المعارضة وعروض القوى الخارجية توفير السلاح والمعدات للمعارضة، يزيد من احتمال انزلاق سوريا إلى حرب أهلية كاملة.

والمثيرة للقلق فعلا هو عدم جدية الولايات المتحدة في التفكير بشأن احتمال انزلاق سوريا في حرب أهلية، وكيفية وضع نهاية مبكرة لمأساة الشعب السوري مع حد أدنى من الخسائر. واتخاذ دبلوماسية الولايات المتحدة " للديمقراطية" أو ما يوصف بـ " الحرية" مع المعايير الأخلاقية لمواصلة وصف الصين وروسيا بوصمة عار.

هاجمت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون روسيا والصين مرة أخرى في مؤتمر صحفي عقب اجتماع "أصدقاء سوريا"، استخدامهما حق النقض في مجلس الأمن مؤخرا لمنع إصدار قرار بشأن سوريا. واتهمت الصين وروسيا بأنهما ضد رغبة الشعوب العربية، والربيع العربي برمتها ،والصحوة العربية. وتعتقد هلاري كلينتون أن الصين وروسيا لا تسمح للشعور العربية انتخاب زعمائهم.

يعتقد أي شخص عاقل أن أعظم رغبة للشعب السوري الآن هي الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ضد المدنيين الأبرياء، وعودة الاستقرار الوطني و النظام الاجتماعي الطبيعي في اقرب وقت ممكن. وهذه هي تماما نقطة انطلاق السياسة الصينية اتجاه المسألة السورية. حيث قامت الصين بدور الوساطة ومساعي حميمة نشطة دون أي نية الوقوف مع أي طرف ضد آخر في الأزمة السورية، بل كان موقفها مسؤولا وبذلت جهودا كبيرة لمساعدة تحقيق رغبة الشعب السوري في وقت مبكر.

الصين تحترم الثقافة التاريخية للشعوب العربية، وتحترم طريقها الخاص في التنمية، ويساورها القلق إزاء رفاهية هذه الشعوب، كما تقدر الصداقة العميقة بينها وبين الشعوب العربية. وقد استطاعت العلاقات الصينية ـ العربية أن تصمد أمام التاريخ لأساسها المتين. وهذا النوع من الصداقة لا تحرض الأفراد على الفتنة.

تعتبر الولايات المتحدة ما تقوم به من لعبة " طالبي اللجوء" من العرب دعم أخلاقي. لكن قيامها بحرب غير مبررة على العراق وتحويلها إلى بلد ينعدم فيها الحياة الطبيعية خلال العقد الماضي، ومواصلة أعمال العنف وانعدام الأمن فيها حتى اليوم، يكفي لرسم علامة استفهام كبيرة حول الدور الذي تلعبه السياسة الأمريكية. ولا نعرف إذا كان للولايات المتحدة جرأة تنظيم استفتاء في العالم العربي لترى صورتها الحقيقية في عيون الشعوب العربية . وإن التاريخ هو من يقضي عما إذا تدخل الولايات المتحدة القوي في حياة الشعوب العربية بشرى سارة أم كارثة.

إن جميع البلدان والشعوب الحق في تقرير مصيرها. ولا يوجد أي بلد أو شعب الحق في السيطرة على مصير الآخرين.

يعتقد البعض أن البلدان التي لا تقوم وفقا لنظام الذي تنادي به الولايات المتحدة بعيد عن معايير التقدم الاجتماعي، ومشين للبشرية. وفي الواقع، إن مثل هذا التفكير جد مستبد وساذج جدا أيضا. وإن التوسع في التسلط والسذاجة على حد سواء، له معاني كثيرة.

هناك قوى في عالم اليوم تلتزم بالمبادئ دون الحصول على مكاسب شخصية. وإن ووجود مثل هذه الدولة الكبيرة نعمة كبيرة. كما أن مواصلة تطوير التعددية القطبية العالمية اتجاه تاريخي لا مفر منه وليست امتثالا لإرادة أي شخص.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات