بكين   12/2   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: هل يمكن أن يتحول الوضع السوري من " أزمة "إلى "فرصة"؟

2012:03:20.14:52    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم20 مارس عام 2012- الصفحة رقم:01

يتوجه الفريق الدولي الذي أوفده كوفي عنان، المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا يوم 19 مارس الحالي إلى سوريا لبحث اقتراح بإرسال مراقبين دوليين إلى سوريا. وأعرب كوفي عنان في التقرير الذي قدمه أمام مجلس الأمن الدولي حول جهوده لحل الأزمة في سورية عن وجود تقدم في المناقشات بما تخص المقترحات والتوصيات التي قدمها لسوريا والتي تهدف إلى إنهاء العنف في أسرع وقت ممكن،وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية،وبدء عملية الحوار السياسي بقيادة السوريين، كما أعرب عنان عن رغبته في زيارة سوريا مرة أخرى.

وأرسلت وزارة الخارجية السورية يوم 16 مارس الحالي رسالة إلى الأمم المتحدة تعرب عن استعداد دمشق للتعاون مع عنان،والوفاء بالالتزامات لحماية المواطنين، والالتزام بالسعي للتوصل إلى تسوية سياسية للازمة.وقال ابراهيم الجعفري الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة،أن سوريا تتطلع إلى إرسال كوفي عنان فريق عمل للتشاور.

يرغب الناس جميعا في السلام والاستقرار بعد الصراع والتفجيرات والهجمات المستمرة منذ بدء الأزمة السورية في مارس من العام،وما أسفر عنه من خسائر بشرية ومادية فادحة.وإن تعيين الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، الأمين العام السابق للأُمم المتحدة كمبعوث خاص لسوريا هو توسيع نطاق الوساطة في القضية السورية.

إن الوساطة التي يقوم بها كوفي عنان في سوريا ليست سهلة، وهي يتمثل احدث الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي بشأن التسوية السياسية للازمة السورية.كما لعبت المساهمة الايجابية التي قامت بها الصين وروسيا دورا بناءا.

لقد أعربت الصين دائما عن تأييدها لتسوية سياسية للأزمة السورية، وأن شئون سوريا يجب أن يقررها الشعب السوري بنفسه، ولا ينبغي لأية قوى أجنبية التدخل في الشئون الداخلية لسوريا بالقوة،أو الدفع باتجاه "تغيير النظام".وقد لقي هذا الموقف تفهما ودعما من عدد متزايد من البلدان.والتزمت الصين وروسيا بالمبادئ وصمتا أمام الضغط والتجادل في الأمم المتحدة، ورفضا بحزم مشروع القرار بشأن التدخل العسكري لـ" تغيير النظام"والآثار المترتبة عنه.وأرسلت الصين أيضا مبعوثا خاصا إلى منطقة الشرق الأوسط، من أجل "لعب دور ايجابي" و"تقديم بعض المساهمات" في السعي للتوصل "لحل ملائم للقضية السورية". كما قدمت الصين يوم 4 مارس الحالي خطة من ست نقاط تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا وإجراء مفاوضات بين أطراف النزاع مع رفض أي تدخل أجنبي،و لقيت هذه الخطة اهتمام المجتمع الدولي،وساعدت على تشجيع الأطراف المعنية على تكثيف الجهود السياسية،وتعزيز الثقة في الجهود السياسية التي يبذلها المجتمع الدولي.

وفي الوقت نفسه،ينبغي النظر بوضوح غالى أن الأزمة السورية لم تنتهي بعد،وأن اللعبة بين الطرفين لم تنتهي بعد.وإمكانية تحويل الوضع في سوريا من " أزمة" إلى " فرصة"، لا يزال يواجه العديد من التحديات.

أولا،كيفية وقف العنف.على الرغم من أن الطرفين يتفقان على أن الأولوية هي لوقف جميع أعمال العنف،لكن من يخذ زمام المبادرة ويبدأ في تنفيذ وقف العنف،هل الحكومة أو المعارضة؟ أو يقوم الطرفان بوقف إطلاق النار على حد سواء وفي الوقت نفسه؟ لقد دعت الصين وروسيا إلى وقف إطلاق النار على حد سواء،وخلق الظروف الملائمة لحوار سياسي شامل،وهذا شرط معقول.لكن الولايات المتحدة عززت صياغة مشروع القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بضرورة وقف الحكومة السورية إطلاق النار أولا، وبعدها واعتمادا على الوضع تلقي المعارضة بسلاحها.

ثانيا، الإصلاح أو "تغيير النظام". لقد لقي الاستفتاء على الدستور الجديد الذي عقدته الحكومة السورية مؤخرا مقاطعة من قبل المعارضة وسخرية غربية. ونخشى أننا لا يمكن الهروب من هذا الوضع في الانتخابات البرلمانية التي سوف تعقد في أوائل شهر مايو المقبل.

إن بعض البلدان التي تتدخل لتغيير النظام في سوريا، لا تهتم بالإصلاحات السياسية في سويا، ولا بوضع نهاية مبكرة لنزيف الدماء،والعودة إلى الحياة المستقرة وتحقيق السلام، لكنها تقوم بكل ما هو ممكن لقلب الحافلة.والمشكلة أن المعارضة تلقى الدعم من الخارج،والأكثر ترددا في الجلوس لإجراء محادثات مع الحكومة.وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا،أن البيانات التي تقدم بها الغرب القائلة بعدم شرعية نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير فعالة لأنها تبعث برسائل مضللة إلى المعارضة مفادها انه لا داعي لبدء الحوار .كما انه يتمخض عن اشد العواقب بالنسبة للسوريين، والاستقرار في المنطقة بشكل عام .

أعرب كوفي عنان في إخطار أرسله إلى مجلس الأمن عن تقديره البالغ لموقف الصين بشأن سوريا، قائلا انه يثمن الدور البناء للصين في معالجة القضية السورية، كما عبر عن رغبته في زيارة الصين. وسوف تواصل الصين دعم الجهود الحميدة التي يقوم بها عنان لتنفيذ الحل السياسي للازمة السورية، كما تحث المجتمع الدولي على دعم جهود عنان الدبلوماسية،وخلق ظروف مواتية لإنجاحها.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات