بكين   23/12   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري : قرار مفاجئ بسحب السفير السعودي بالقاهرة ومحاولات لاحتواء الموقف

2012:04:30.09:54    حجم الخط:    اطبع

بقلم/ عماد الأزرق

أحدث القرار المفاجئ وغير المتوقع للحكومة السعودية اليوم (السبت) بسحب سفيرها بالقاهرة السفير أحمد قطان للتشاور وإغلاق السفارة وقنصليتيها بالاسكندرية والسويس ، ارتباكا واسعا في مصر وسط محاولات لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة بين البلدين .

وفوجئ الكثير من المصريين برد الفعل السعودي الذي يعتبر الأقوى منذ عام 1979،عندما التزمت الرياض بالقرار العربي بفرض مقاطعة على مصر، وقطعت علاقاتها مع القاهرة ، على خلفية توقيع الأخيرة لاتفاقية السلام مع إسرائيل.

وجاء القرار السعودي المفاجئ ردا على الاحتجاجات والانتقادات الشعبية المصرية للحكومة السعودية في أعقاب اعتقال أجهزة الأمن السعودية للناشط والمحامي المصرى أحمد الجيزاوي في مطار جدة الدولي مؤخرا أثناء سفره لإداء مناسك العمرة لإتهامه بحيازة أقراص مخدرة، وفقا لبيان للسفارة السعودية بالقاهرة، ما اثار استياء المصريين الذين قالوا إن الجيزاوي تم توقيفه بسبب حكم غيابي بالحبس لمدة عام و20 جلدة صادر بحقه في السعودية بتهمة العيب في الذات الملكية، الأمر الذى نفته السفارة السعودية بالقاهرة بشدة.

وفي اطار جهود احتواء الموقف، ذكر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) في مصر خلال إتصال هاتفي أجراه مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم ، على عمق وثوابت العلاقات المصرية السعودية والروابط الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين المصري والسعودي ، موضحا عمق وتقدير الشعب المصري للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا .

فى السياق ذاته، قالت العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز إنه سيعيد النظر فى قرار المملكة باستدعاء سفيرها لدى مصر للتشاور وإغلاق سفارتها فى القاهرة وقنصلياتها فى كل من الإسكندرية والسويس .

وأصدر مجلس الوزراء المصري بيانا مساء اليوم بعد ساعات من قرار السعودية بسحب سفيرها بالقاهرة، جاء فيه "تعرب حكومة جمهورية مصر العربية عن أسفها عن الحوادث الفردية التى صدرت عن بعض المواطنين ضد سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة بالقاهرة، والتى لا تعبر إلا عن رأى من قاموا بها وتستنكر الحكومة المصرية هذه التصرفات غير المسئولة وغير المحسوبة والتى تسىء إلى العلاقات المصرية السعودية عميقة الجذور عبر التاريخ " .

وذكر بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية المصري محمد عمرو أجرى اتصالا هاتفيا اليوم مع الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية لنفس السبب ،اكد الطرفان خلال الاتصال على أن مايربط البلدين من علاقات استراتيجية راسخة سيمكنهما من تجاوز اية حوادث عارضة تعتري مسار هذه العلاقات ، وذلك من خلال تعاون الجانبين للتعامل مع أي مشكلات بما يضمن حقوق الملايين من مواطني البلدين المقيمين في مصر والسعودية، ومن خلال اعمال القانون واحترام قوانين البلدين وحماية مصالح رعاياها.

من جانبه ، دعا حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، المملكة العربية السعودية إلى العمل على عدم زيادة الاحتقان بين القاهرة والرياض ، والتفكير مرة أخرى في قرار غلق سفارتها وقنصلياتها في القاهرة واستدعاء سفيرها للتشاور .

كما دعا الحزب المجلس العسكري باعتباره القائم علي أمور السلطة التنفيذية الآن إلى اتخاذ خطوات جادة لحل مشكلة الجيزاوي بالشكل الذي يضمن كرامة المصريين ويحافظ في الوقت نفسه علي متانة العلاقات المصرية السعودية.

وأكد السفير سيد قاسم المصرى سفير مصر الأسبق فى الرياض ومستشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أن العلاقات المصرية السعودية هى "ترمومتر العلاقات العربية العربية".

ونوه إلى أن الملك عبد العزيز آل سعود المؤسس الأول للمملكة العربية السعودية، الذى كان يوصى دائما أبناءه بالعلاقات مع مصر، معربا عن أمله فى أن يكون هذا الموقف "سحابة صيف" لأن العالم العربى وفى مثل هذه الظروف البالغة الحساسية لا يتحمل مثل هذا الموقف فى العلاقات بين السعودية ومصر" على حد تعبيره.

كما أعرب السفير عبد الرؤوف الريدي ، الرئيس السابق للمجلس المصرى للشئون الخارجية، عن أمله في أن يكون استدعاء السفير السعودي بالقاهرة مجرد "سحابة عابرة " في سماء العلاقات الأخوية بالبلدين التي لها دور كبير في الحفاظ على أمن وسلامة العالم العربي.

وقال الريدي إن ما حدث من استدعاء السفير السعودى من القاهرة "شىء محزن" و"تطور مؤسف" على صعيد العلاقات بين دولتين شقيقتين عليهما مسئولية كبيرة للعالم العربى وتميزت العلاقات بينهما بأنها علاقات أخوية متميزة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات