بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: اقبال ضعيف في الساعات الأولى لبدء الانتخابات البرلمانية في سوريا ومعارضة الداخل تصفها بأنها "شكلية"

2012:05:08.08:24    حجم الخط:    اطبع

بدت الساعات الأولى لبدء الانتخابات التشريعية للدور الاول لعام 2012 (البرلمان) أمس الاثنين/ 7 مايو/ وكأنها "ضعيفة"، ولم تشهد اقبالا كما كان يحدث في الانتخابات السابقة، في حين وصفت المعارضة السورية في الداخل هذه الانتخابات التي تجري اليوم بأنها "شكلية" في ظل استمرار العنف والقتل في معظم المحافظات السورية.

وفتحت صناديق الأقتراع ابوابها امام الناخبين السوريين، اليوم عند الساعة السابعة صباحا، بالتوقيت المحلي ، والتي تستمر حتى الساعة 10 مساء، وسط مقاطعة عدد من الأحزاب الجديدة.

وأفاد مراسل وكالة أنباء (شينخوا) بدمشق خلال جولة شملت عدة مراكز في قلب دمشق بأن الحركة ضعيفة، فكانت جداول تسجيل الناخبين في المراكز التي شملتها الزيارة تتراوح بين 50 إلى 60 ناخبا خلال الساعات الثلاثة الاولى من بدء الانتخابات مما يشير الى ان الاقبال ضعيف ، وان الناخبين لم يتشجعوا للذهاب لاختيار ممثليهم في مجلس الشعب ، على امل ان تشهد الساعات التالية اقبالا ملحوظا على هذه الانتخابات التي تجري بظروف استثنائية.

كما شهدت المراكز الانتخابية إجراءات امنية مشددة، حيث يتم تفتيش كل الناخبين قبل دخولهم إلى مراكز الاقتراع تحسبا لوقوع اي انفجار، او اي حادث أمني يعيق مسيرة عملية الانتخابات، ويوجد عناصر من حفظ النظام امام كل المراكز مع عتادهم " بنادق آلية " .

وفي المقابل، تجري الانتخابات في المراكز بشكل شفاف ونزيه، دون تدخل من اية جهة لممارسة ضغوطات على الناخبين في اختيار المرشحين، وكانت هناك غرف سرية يدخلها الناخب ويختار الاسماء التي يراها مناسبة .

ونقل التلفزيون الرسمي السوري اليوم صورا لمراكز انتخابية تظهر ناخبين يقترعون، في مراكز انتخابية بمحافظات ، دمشق ، وحلب ، وحماه ، وحمص ، وطرطوس ، واللاذقية، والسويداء، ودرعا، والحسكة، وغيرها.

وقالت الإعلامية السورية تيماء العلي ل(شينخوا) بدمشق بعد الانتهاء من الانتخاب " جئت الى مركز الاقتراع لأمارس حقي في الانتخاب لاختيار من سيمثلني في مجلس الشعب القادم ، ومن وقف معي في التحديات التي واجهت سوريا في الفترة الماضية ، بشكل حر وشفاف ، دون ضغوطات من احد " ، مشيرة الى ان هذه الانتخابات تأتي بعد إقرار الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في فبراير الماضي .

ومن جانبها، أكدت شيماء محمد إحدى الناخبات أن الانتخابات تجري في اجواء من الديمقراطية والشفافية، لافتة الى انها قامت باختيار الاسماء التي تشعر بأنها تستحق ان تنال ثقة المواطنين.

وبدورها، بينت المرشحة المستقلة ماريا سعادة أن الانتخابات تجري في ظروف استثنائية كون البلد تعيش ازمة منذ اكثر من عام تقريبا ، لافتة الى ان الناخبين الآن يقومون بعملية بحث دقيقة لاختيار مرشحين قادرين على تمثيل الشعب تحب قبة البرلمان، تمثيلا حقيقيا ، وليس شكليا كما كان يحدث في الدورات السابقة .

وقالت سعادة المرشحة عن مدينة دمشق في تصريحات لوكالة (شينخوا) بدمشق خلال وجودها في احد المراكز الانتخابية " ان المرشحين الفائزين في الانتخابات سيعملون من أجل ايجاد حلول مناسبة للازمة التي عصفت بالبلاد منذ قرابة السنة " ، مشيرة الى ان الانتخابات " هي نقطة البداية نحو اجراء الإصلاحات المنشودة " .

ودعت المر شحة سعادة كل السوريين الى ممارسة حق الانتخاب ، وعدم الوقف في المنطقة الرمادية ، مؤكدة ان صوت الناخب مؤثر في اختيار الممثلين في مجلس الشعب .

ومن جانبه، أعرب مصطفى المقداد عضو اتحاد الصحفيين في سوريا عن تفاؤله بهذه الانتخابات باعتبارها " بداية اصلاح حقيقي على ارض الواقع" .

وقال المقداد في تصريح ل (شينخوا) " هذه اول مرة تجري فيها انتخابات حقيقية ، بحيث هناك تفاعل بين الناخبين والمرشحين " ، مشيرا الى ان الناخب يخضع خياراته لعملية تدقيق كبيرة ، وفرز لاسماء المرشحين الذين سيمثلون الشعب السوري في البرلمان القادم .

واعتبر المقداد ان عملية التخويف التي سبقت اجراء الانتخابات في بعض المحافظات الساخنة " لن تزيد المواطن السوري الا اصرارا على ممارسة حقه في الانتخاب والتحدي والذهاب إلى مراكز الاقتراع ".

وفي بعض المحافظات السورية قام بعض المتظاهرين بطبع صور القتلى من المدنيين، والصقوها على الجدران وكتبوا عليها " هؤلاء مرشحينا انتخبوهم " .

ومن جانبه، وصف حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة هذه الانتخابات التي تجري بأنها " شكلية ، وأن قانون الانتخابات مفصل على قياس السلطة".

واضاف عبد العظيم في تصريحات ل ((شينخوا)) " ليس هناك ظروف طبيعية لإجراء انتخابات لمجلس الشعب " ،مشيرا الى ان هناك اكثر من 7 محافظات تجري فيها اجواء من العنف .

ويتنافس على عضوية مجلس الشعب 7195 مرشحا ومرشحة في 15 دائرة انتخابية، من خلال 12152 مركزا انتخابيا في مختلف أنحاء سورية، على 250 مقعدا منها 127 مقعدا مخصصا لقطاع العمال والفلاحين و123 لقطاع باقي فئات الشعب، وهذا الرقم هو العدد الكلي للمرشحين قبل إعلان البعض انسحابهم من الانتخابات، دون وجود أرقام تبين عدد المنسحبين.

وتعتبر هذه الانتخابات هي الأولى بعد صدور قانون أحزاب سمح بتشكيل الأحزاب السياسية، كما أنها الأولى بعد المصادقة على الدستور الجديد الذي سمح بتعددية سياسية ملغيا المادة الثامنة التي كانت تعتبر حزب البعث الحزب القائد للدولة والمجتمع.

وتأتي هذه الانتخابات وسط مقاطعة لأحزاب مرخصة وفق قانون الأحزاب الجديد اعتبرت أن "حظوظها معدومة" في المنافسة عقب واقع سياسي فرضه الإعلان عن قوائم "الوحدة الوطنية" التي تحالف فيها البعث مع أحزاب بالجبهة الوطنية التقدمية سابقا من جهة، وقوى وتيارات سياسية أعلنت رفضها المشاركة ومقاطعتها لانتخابات تجري في وقت يتواصل فيه سقوط الضحايا في مختلف المدن السورية جراء استمرار أعمال العنف لجهة أخرى، معتبرين أن الأولوية لوقف العنف.

ويتألف مجلس الشعب السوري من 250 عضوا، و ينتخب كل 4 سنوات بشكل مباشر من الشعب في المحافظات السورية.

وتأتي هذه الانتخابات مع تواصل توارد أنباء عن وقوع أعمال عنف من انفجارات واشتباكات وأحداث مسلحة أسفرت عن سقوط ضحايا، رغم موافقة السلطات والمعارضة على اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة المبعوث الأممي العربي كوفي انان، وتواجد نحو 60 مراقبا دوليا في سوريا.

وتشهد عدة مدن سورية منذ أكثر من 13 شهرا تظاهرات احتجاجية ، مناوئة للنظام تطالب باسقاطه، ترافقت بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات