بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: الانتخابات البرلمانية في سوريا ـــ بين الأمل والإحباط والجدل

2012:05:08.15:42    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم 8 مايو عام 2012- الصفحة رقم: 03

انطلقت الانتخابات البرلمانية في سوريا يوم 7 مايو الحالي الذي يتنافس فيها 7195 مرشحاً من 12 حزبا سياسيا على المقاعد البرلمانية وعددها 250 مقعدا، هذا وقد أقيم 12152 مركزا انتخابيا موزعة على 15 دائرة انتخابية في مختلف المدن السورية، ويبلغ عدد الناخبين فيها 14 مليون شخص.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها يوم 7 مايو الحالي في سوريا عند الساعة السابعة صباحا واستمرت حتى الساعة ال10 ليلا من نفس اليوم. وفي ظل ما تشهده المدن الكبرى السورية بما في ذلك دمشق من حوادث إرهابية في الفترة الأخيرة،عززت الحكومة السورية الإجراءات الأمنية وإخضاع المشاركين في الانتخابات إلى التفتيش الأمني قبل دخول قاعة الانتخابات.

قال مسؤول في مركز الاقتراع في ساحة الحكومة الملاحظية أحمد بيك، أن هناك ما يقرب 800 مركز اقتراع على مستوى منطقة دمشق فقط،والناس يأتون بشغف للانتخاب. ويعتبر احمد أن الانتخابات قفزة في الإصلاح في سوريا، وإن اختيار ممثلين البرلمان من قبل الشعب أفضل تعبير علني عن التطلعات. وقالت فايزة جعدي معلمة بالمدرسة المتوسطة،أن الأحداث الإرهابية التي تشهدها سوريا حاليا، حددت حالة المشاركة النشطة للشعب في الانتخابات،وتأمل أن يخرج مشهد التضامن في الانتخابات سوريا إلى بر السلام.

قال وزير الإعلام السوري عدنان محمود، أن التلفزيون السوري بقنواته كافة سيقوم بتغطية الانتخابات بالبث المباشر من بعض مناطق من أرجاء سورية إلى جانب مواكبة إعلامية من قبل مندوبين لما يزيد على 200 وسيلة إعلامية عربية وأجنبية بالإضافة إلى 100شخصية سياسية وفكرية وحقوقية وإعلامية من دول عربية وأجنبية ستكون موزعة في المراكز الانتخابية للاطلاع على سير العملية. وقال عضو في لجنة رقابة الانتخابات ومسؤول حكومي منصور،أن العملية الانتخابية تجرى في ظروف شفافة ومفتوحة وديمقراطية والمواطنون السوريون ملتزمون بالانتخابات. وقال عادل سافر بعد أن أدى واجبه الانتخابي، أنه من المتوقع إعلان نتائج الانتخابات في الثامن أو التاسع من هذا الشهر،وسوف يتم بعد ذلك تشكيل البرلمان والحكومة الائتلافية.

وقال قدري جميل قيادي في الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سوريا أن الخوض في الانتخابات السبيل القانوني لتعبير عن مطالب المعارضة. لكن هيئة التنسيق الوطنية في سوريا وتيار بناء الدولة السورية المعارض قاطعا الانتخابات، وعارضوا إجراء الانتخابات في ظل الوضع الأمني الحالي، ودعوا الفصائل الأخرى لا سيما الحكومة السورية إلى وقف أعمال العنف فورا، وإطلاق سراح المعتقلين، وبعدها يمكن التحدث عن العملية السياسية.
 
وعلقت صحيفة أخبار اليوم المصرية عن الانتخابات البرلمانية في سوريا قائلة:" إن الوضع في سوريا الآن لا يزال عاتما،وإمكانية نزاهة وعدالة الانتخابات يثير الاهتمام".

ووفقا للعديد من تقارير وسائل الإعلام العربية، أكد زعيم تيار المستقبل في لبنان الحريري أن الانتخابات البرلمانية في سوريا " مهزلة"، لذلك ليس لديها أي معنى.

ورأت صحيفة الشرق الأوسط على موقعها الالكتروني ووسائل إعلامية عربية أخرى أن تحديد موعد الانتخابات البرلمانية في سورية هذه المرة، والقواعد والعملية كلها من وضع الحكومة السورية، حيث يمكن تخيل نتائج الانتخابات، وفوز الحزب الحاكم في سوريا، ومن المتوقع أن يحصل أطراف أخرى على بعض المقاعد، وهكذا يمكن أن نلمس ميزة الانتخابات الشفافة والنزيهة والعادلة.

وأشارت قناة الجزيرة القطرية يوم 7 مايو الحالي إلى أن المنظمة السورية لحقوق الإنسان قالت انه منذ تنفيذ وقف إطلاق النار ودخول المراقبين الدوليين إلى سوريا بلغ عدد القتلى 679 قتيل. كما أن وسائل الإعلام العربية تشكك في إمكانية إتمام المهمة.

ووفقا لتقارير نشرتها وسائل الإعلام في الشرق الأوسط،وصل عدد اللاجئين السوريين إلى لبنان بسبب الصراع إلى أكثر من 20 ألف لاجئ. وهذا بلا شك سوف يلقي بظلاله على الانتخابات البرلمانية في سوريا.

وأفادت وكالة أنباء رويترز يوم 7 مايو الحالي أن الانتخابات البرلمانية في سوريا أصبحت شكلية. وأضاف التقرير،منذ تولي الرئيس السوري السلطة خلفا لوالده حافظ الاسد في عام 2000 وأصبح البرلمان ختمه المطاطي. وفي الوقت الحاضر، يخلو مجلس الشعب الحالي من عضو معارض واحد، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن نصف المقاعد ستخصص "لممثلي العمال والفلاحين"، وهذا يبين مدى تأثير حزب البعث الحاكم على الفلاحين والعمال. وتقاطع شخصيات معارضة الانتخابات قائلة أن الدستور السوري المعدل الذي سمح بإنشاء أحزاب سياسية جديدة هذا العام لم يغير النظام الحالي.


/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات