بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل اخبارى: وسيط الاتحاد الافريقى يصارع الزمن لاقناع الخرطوم وجوبا باستئناف المفاوضات

2012:05:18.08:03    حجم الخط:    اطبع

بدأ وسيط الاتحاد الافريقى ثابو امبيكى أمس الخميس/ 17 مايو/ احدث زيارة لدولتى السودان وجنوب السودان، استهلها من الخرطوم لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين فى الحكومة السودانية لاقناعهم ببدء المفاوضات التى تستضيفها العاصمة الاثيوبية اديس اباب.

ويبدو وسيط الاتحاد الافريقى وكأنه يصارع الزمن لاقناع دولتى السودان وجنوب السودان باستئناف المفاوضات فى وقت انقضت فيه المهلة التى حددها قرار صادر من مجلس الأمن يطالب الطرفين ببدء محادثات للسلام.

ولكن مراقبين يرون ان مهمة الوسيط الافريقى لن تكون سهلة فى الخرطوم ولاسيما بعد المواقف المعلنة من قبل الحكومة السودانية واشتراطها حل القضايا الأمنية بين البلدين قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.

وقال الدكتور خالد ضرار استاذ العلوم السياسية بمركز الراصد للدراسات الاستراتيجية بالخرطوم فى تصريح لوكالة انباء ((شينخوا)) سيجد امبيكى صعوبة كبيرة فى اقناع المسؤولين السودانيين باستئناف المفاوضات فى ظل الظروف الحالية المعقدة".

واضاف "لم تخرج الخرطوم حتى الآن من حالة الغضب ورد الفعل تجاه ما قامت به حكومة الجنوب فى هجليج، لقد وصلت العلاقة بين السودان وجنوب السودان إلى مرحلة اللاعودة، ومن الصعب الآن اعادة مسار العلاقة الى الطريق الصحيح".

ورأى ضرار ان تيارا داخل الحكومة السودانية يضغط باتجاه وقف كل اشكال التفاوض مع جنوب السودان، وقال "هناك تيار قوى داخل الحكومة السودانية والحزب الحاكم يصر على عدم التفاوض مع جوبا".

وتابع "يستند هذا التيار على حجة أن كل مراحل التفاوض السابقة لم تسفر عن اى نتائج ايجابية، وان اى تفاوض مستقبلى لن يؤدى الى حلحلة القضايا العالقة، وان حكومة جنوب السودان لا تؤمن بخيار التفاوض مطلقا".

ومن وجهة نظر المراقبين السودانيين، فان تمسك الخرطوم بحل المشكلات الأمنية اولا امر منطقى ومفتاح جوهرى لتسوية كل القضايا الأخرى، على اعتبار ان الخروقات الأمنية هى التى تهزم دائما جهود التسوية السياسية.

ومن جانبه، قال المحلل السياسى الدكتور محمد حسن سعيد فى تصريح لوكالة انباء ((شينخوا)) "من المنطق حل الاشكال الأمنى اولا لانه الذى يهدد بنسف الاستقرار بين الدولتين، ويحول دون التوصل الى تسوية سياسية شاملة".

واضاف "ما حدث فى هجليج كان مؤشرا إلى خطورة النزاع الأمنى بين البلدين، ولاعادة العلاقة الى المسار الصحيح لابد من توافق حول الملف الأمنى اولا، ومن ثم البحث عن حلول لقضايا مثل النفط والتجارة واوضاع مواطنى البلدين".

وتوقع سعيد ان تقتصر المفاوضات، فى حال استئنافها، على محورين فقط في ملف اللجنة السياسية الأمنية المشتركة وهما فك الارتباط بين الجيش الشعبي (جيش جنوب السودان) والفرقتين العسكريتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والاتهامات المتبادلة بدعم كل طرف لمعارضة الآخر.

وقال "تبدو الخرطوم مصرة على تعهد جوبا الواضح بوقف دعمها لجماعات متمردة تقاتل الحكومة السودانية، وفى مقدمتها الجبهة الثورية المتمردة في منطقتى جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومضى قائلا "ان عدم استجابة حكومة جنوب السودان لهذا المطلب ومواصلتها لسياسة توفير الدعم لهذه الحركات لاستهداف السودان ستجعل الامور على ما هى عليه، ولن يكتب النجاح لاى مفاوضات مرتقبة".

وكان مجلس الأمن الدولي قد حث في قرار اصدره في الثاني من مايو الجاري دولتى السودان وجنوب السودان على وقف المعارك على الحدود المشتركة بينهما، ودعا الطرفين الى الدخول في مفاوضات بلا شروط، في أجلٍ أقصاه 16 مايو الجارى.

وقالت الخرطوم فى وقت سابق انها قبلت قرار مجلس الأمن رقم 2046، وأبدت استعدادها لاستئناف المفاوضات مع دولة جنوب السودان، على أن يتصدر جدول المفاوضات معالجة القضايا الأمنية، باعتبارها المدخل الصحيح لمعالجة القضايا العالقة الأخرى بين البلدين.

ومن جانبها، أعلنت جوبا الثلاثاء الماضى استعدادها لاستئناف التفاوض مع الخرطوم، لكنها اعتبرت أن السلطات السودانية لا تبدو مستعدة للقيام بالمثل.

ومن المقرر ان يجرى ثابو امبيكى وسيط الاتحاد الافريقى محادثات بالخرطوم مع كل من الرئيس السودانى عمر البشير ونائبه الاول علي عثمان محمد طه، وبعض المسؤولين السودانيين، لإجراء المشاورات حول استئناف المفاوضات بين السودان وجنوب السودان.

ويغادر امبيكي إلى جوبا الأحد المقبل للقاء الرئيس سلفا كير ميارديت وبعض المسؤولين في جنوب السودان، لبحث تفاصيل المفاوضات، مثل المواعيد وجدول الأعمال لاستئناف المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان في أديس أبابا.

ومن المتوقع أن يعود مبيكي إلى الخرطوم الثلاثاء المقبل لاستكمال المشاورات لتحديد موعد استئناف المفاوضات بين البلدين في أديس أبابا.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات