بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

الاسد : سوريا تواجه "حربا حقيقية" من الخارج و"مشروع فتنة" اداته الارهاب

2012:06:04.08:22    حجم الخط:    اطبع

اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد أمس الأحد /3 يونيو الحالي/ ان سوريا تواجه "حربا حقيقية" من الخارج و"مشروع فتنة" اداته الارهاب، الذي يتصاعد من دون توقف في البلاد.

وقال الاسد في خطاب امام مجلس الشعب السوري الجديد (البرلمان) بمناسبة دوره التشريعي الاول، إن سوريا تواجه "حربا حقيقية" من الخارج، لافتا الى ان التعامل مع الحرب امر مختلف عن التعامل مع القضايا الداخلية.

وتابع "نحن لا نواجه مشكلة سياسية (..) ما نواجهه هو مشروع فتنة وتدمير للوطن أداته هو الارهاب".

واضاف ان العملية السياسية في سوريا تسير نحو الامام لكن الارهاب يتصاعد "من دون توقف".

ومضى قائلا إن "الارهابي لا يعنيه الاصلاح او الحوار، هو مجرم كلف بمهمة (..) لن يتوقف حتى ينجزها، ولن يتوقف الا اذا قمنا بايقافه".

واعتبر ان الفصل بين الارهاب والعملية السياسية امر اساسي لحل الازمة في سوريا.

ورأى انه "لا مبرر للارهاب تحت اي ذريعة او عنوان ولا تساهل ولا مهادنة معه ولا مع من يدعمه ولا تسامح الا مع من تخلى عنه".

وقال إن "الاختلاف بالرأي يعني الغنى والاختلاف حول الوطن يعني التدمير".

وشدد على "ان الامن الوطني خط أحمر لا يمكن التسامح مع من يمسه".

وتابع "نحن بحاجة الى حل سياسي لكل هذه الاشياء، والحل السياسي لا يبدأ بالقوانين والدستور او كل هذه الاجراءات، إنما بالمفاعيل"، مؤكدا "ان اي عملية سياسية لا ترتكز على الحالة الشعبية هي عملية ليس لها قيمة من الناحية الشعبية".

وشدد على انه "بالاصلاحات نصد جزءا كبيرا من الهجمة على سوريا".

وقال إن "أبواب سوريا مفتوحة لكل من يريد إصلاحاً حقيقياً وحواراً صادقاً وقلوبنا مفتوحة لإشراك كل سوري صادق في مسيرة النهوض بالدولة، وسوريا التي تسير الى المستقبل رغم الجراح هي سوريا الحاضنة لكل أبنائها مهما اختلفت الآراء اذا ما بقي الاختلاف سلمياً وديمقراطياً ولأجل الوطن وليس عليه".

وتابع ان "المشكلة هي ان لدينا اشخاص، وهم قلة، لا يتعلمون إلا على الدماء (..) فهم لم يفهموا ان الموضوع أكبر من خلاف داخلي أو إصلاح، بل هو موضوع دور سوريا في دعم المقاومة (..) وهؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالفوضى احتضنوا الإرهاب عن قصد أو عن غير قصد".

ولفت إلى أن "البعض عاطل عن العمل ويأخذ أموالا ويخرج إلى المظاهرات، وهناك شبان تركوا عملهم وخرجوا إلى المظاهرات مقابل الأموال".

وشدد على أن "الثمن الذي دفعناه غالياً، ولكن يمكن ان يكون الثمن أغلى بعد الخروج من الأزمة".

وأكد الرئيس السوري أننا "اليوم ندافع عن قضية وعن وطن، وليس حباً بالدماء، وكنا نتمنى أن تسقط الدماء على الحدود إلا أن العدو أصبح في الداخل، ومع ذلك كلنا نكره الدماء إلا أننا نتعامل مع الواقع".

وحول "مجزرة" الحولة، قال الأسد إنه تم "اللجوء لإتهام القوات المسلحة، ثم ما لبثوا ان تراجعوا عنها بعد الإحتضان الشعبي للجيش، وقاموا بإلصاقها بالمرتزقة"، مؤكداً أن "الوحوش لا تقوم بما رأيناه في هذه المجزرة".

وتساءلً "من هو المستفيد من مجزرة الحولة؟، وهل قامت الدولة بهذه المجزرة قبل زيارة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان؟ أو لزيادة الضغط الدولي عبر مجلس الأمن الذي هو بأغلبه معاد لسوريا؟، طبعا لا".

وحيا الاسد الجيش السوري، قائلا إنه "لم يكن من الممكن لمؤسسة أن تقدم ما قدمته مؤسستنا العسكرية لولا عقيدتها، وقد أظهر أبناؤها عقيدة قوية وعبروا عن بسالة الشعب وحموا أبناءهم، وأقل ما نقدم لهم هو احتضان ودعم الشعب الموجود أصلاً لهم" .

وتابع انه "لا يمكن تعميم خطأ شخص أو مجموعة من الأشخاص على المؤسسة العسكرية في شكل كامل، فباسمكم جميعاً أوجه تحية للجند الميامين الذين كانوا خير أمناء على قسمهم".

وقال الاسد في خطابه "هذا الخطاب هو الأول بظل الدستور الجديد ومجلس الشعب الجديد، وقد صدقنا مسؤوليتنا كدولة في الاصلاح، نقول للوطني وطني ولغير الوطني غير وطني ، ولا يوجد رمادي بعد الآن، عندما يكون هناك أحزاب داخلية في حالة خلاف أو تناقض يمكن أن أكون رمادياً، إلا انه عندما يكون خلاف بين وطني والخارج، فأنا من المؤكد مع الوطني".

ولفت الرئيس الأسد إلى انه "في هذا الإطار، الرئيس هو ليس لكل الشعب بل الرئيس هو لكل من يقف تحت سقف الدستور والقانون وإلا أكون قد ساويت بين العميل والوطني وبين من يخرب ومن يبني".

وقال "لمن يبحث عن رئيس من دون لون أو طعم أو رائحة، في بلد مليء بالألوان والتاريخ الطويل، أقول لهم أنا لوني من لون الشعب، فيه أطياف من أطياف المقاومة".

وكانت الضغوط قد تزايدت على دمشق في الفترة الاخيرة مع اعلان عدة دول غربية طرد السفراء السوريين من اراضيها ردا على "مجزرة الحولة" التي اوقعت اكثر من 100 قتيل.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات