بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقابلة خاصة: وزير فلسطيني: الاستغناء عن المساعدات الخارجية مرتبط طرديا بانحسار الاحتلال

2012:06:05.13:17    حجم الخط:    اطبع

قال وزير المالية في السلطة الفلسطينية نبيل قسيس، أمس الاثنين / 4 يونيو الحالي/، إن تحقيق السلطة تقدما في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية مرتبط طرديا مع انحسار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

واعتبر قسيس، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في موازنة السلطة سيبقى أمرا "شبه مستحيل" مع استمرار الاحتلال وقيوده على الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف قسيس "طالما أن الاحتلال لأراضينا قائم فإنه يحد من قدراتنا على التقدم في المجال الاقتصادي، وبالتالي فمن الطبيعي أن نكون بحاجة إلى المساعدة الخارجية ولا يمكن القول إننا سنمول أنفسنا بأنفسنا فيما يتعلق بالموازنة التطويرية".

وتعتمد السلطة الفلسطينية على المساعدات الخارجية لتغطية أكثر من ثلثي ميزانيتها ، وكانت أطلقت قبل ثلاثة أعوام خططا لتحقيق اكتفاء ذاتي خلال سنوات قليلة.

وقال قسيس، إن ما تقدمه الدول المانحة من مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية "هو عبارة عن التزام عليها تجاه دولة تحت الاحتلال".

وأضاف أن أي خطط فلسطينية لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية تندرج في إطار "تحسين القدرات" غير أن الوصول لمرحلة الاستغناء الكامل "هدف صعب التحقيق ومن المبكر طرحه".

وتعاني السلطة الفلسطينية عجزا في موازنتها للعام الجاري يفوق مليار دولار أمريكي بسبب نقص المساعدات الخارجية ما يؤثر على قدرتها في الدفع المنتظم لرواتب موظفيها البالغ عددهم نحو 150 ألفا.

وكان الاقتصاد الفلسطيني سجل العام الماضي معدل نمو بنسبة 9 في المائة، لكنه يتوقع أن يسجل انخفاضا مع نهاية هذا العام مع تصاعد العجز المالي في موازنة السلطة الفلسطينية.

وخلف قسيس في منصبه رئيس الوزراء سلام فياض الذي كان يحتفظ به منذ منتصف العام 2007.

وجاء ذلك ضمن تشكيل فياض ، وهو اقتصادي مستقل ، حكومة جديدة قبل أسبوعين من بين أولوياتها إنعاش الوضع الاقتصادي والتخفيف من حدة الأزمة المالية الحاصلة.

ووصف قسيس الوضع المالي الحالي للسلطة الفلسطينية بالهش، مشيرا إلى أنها تواجه "ضائقة متكررة" رغم مساعيها المتكررة لتوفير مصادر إضافية محليا ودوليا.

وذكر أن السلطة تلقت العديد من الوعود العربية والدولية بزيادة المساعدات المقدمة لها خلال العام الجاري "لكن هذه الوعود يجب أن تتحول إلى التزامات ودفع فعلي للأموال".

وأقر قسيس بوجود اعتبارات سياسية تتحكم بوفاء الدول المانحة في مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية التي أكد أنها تتمسك برفض الخضوع لاشتراطات سياسية مقابل ما تتلقاه من دعم مالي.

ويربط مسؤولون فلسطينيون نجاح خطط التقليل على المساعدات الخارجية بإلزام إسرائيل بالتوقف عن حجز أموال العائدات الضريبية الفلسطينية لما يمثله ذلك من "انتهاك خطير" للاتفاقات الموقعة باعتبار أن هذه أموال فلسطينية، وما تلحقه هذه السياسة من ضرر بالغ بعجلة الاقتصاد الفلسطيني والثقة بالسلطة.

وقال قسيس إن لجوء إسرائيل المتكرر لحجز أموال عائدات الضرائب "يمثل ابتزازا فاضحا وانتهاكا لكافة الاتفاقيات الثنائية"، مطالبا بتدخل دولي فاعل لمنع تكرار هذا الأسلوب "غير المقبول".

وأكد أن السلطة الفلسطينية تبذل جهودا مضنية لغرض تحسين جباية أموال عائدات الضرائب من الحكومة الإسرائيلية، غير أن ذلك لا يندرج ضمن أي إطار للمفاوضات بين الجانبين.

وذكر أن هذه الجهود تستهدف تطوير نظام الضرائب الجمركية بما يساعد على الحد من التسرب الضريبي وذلك من خلال ترتيبات فنية يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.

وأضاف قسيس، أن هذه اللقاءات تبحث في قيمة الضرائب الجمركية لكل شهر على حدة وخصم استحقاقات إسرائيل منها بما في ذلك أموال تتعلق بخدمات تقدمها للسكان الفلسطينيين.

وتحدد "اتفاقية باريس" التي وقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في العام 1995 ما يسمى بالغلاف الجمركي أي حرية انتقال الأفراد والبضائع ما بين الجانبين، غير أن الفلسطينيين يتهمون الدولة العبرية بالانتقائية في تنفيذ بنود الاتفاقية بشكل أبقى اقتصادهم تحت سيطرتها.

وكان البنك الدولي حذر في تقرير حديث له أخيرا، من أن أزمة نقص المساعدات الخارجية قد تقوض التقدم الذي أحرزته السلطة الفلسطينية في بناء مؤسسات للدولة، داعيا إلى رفع القيود الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني للسماح بإصلاح دائم.

من جهة أخرى أكد قسيس، أن المضي في مكافحة الفساد داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية يجب أن يمثل أولوية لتعزيز الوضع المالي الداخلي وكسب المزيد من المصداقية خارجيا.

وقال إن دعم الجهات الخارجية لأي دولة يعتمد إلى حد كبير بوجود ثقة بأن ما يتم دفعه من أجل أهداف معينة يصرف من أجلها دون وجود أي شكل من أشكال الفساد.

ومضى قسيس قائلا،"مع ذلك فإن مكافحة الفساد هدف سامي أولا والسلطة الفلسطينية تعمل من أجل ذلك حيث مثل إنشاء هيئة مكافحة للفساد مؤشرا قويا على جدية هذا التوجه رغم المصاعب التي تواجهه".

وأعلنت السلطة الفلسطينية في أكتوبر من العام 2010 عن تدشين محكمة خاصة لمحاربة الفساد، وقد أحيل إليها في فترات سابقة وزيران من حكومة تصريف الأعمال السابقة في الضفة الغربية وعدد من ملفات الفساد لمسؤولين سابقين.

وأعلنت هيئة مكافحة الفساد في يناير الماضي، أنها استرجعت أكثر من خمسة ملايين دولار أمريكي ومئات الدونمات من الأراضي ضمن تحقيقاتها في 22 ملف فساد لمسؤولين حاليين وسابقين.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات