بكين   32/20   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري :جهود متقدمة لعقد لقاء بين عباس ونتنياهو بتدخلات عربية وضغوط أمريكية

2012:06:15.08:27    حجم الخط:    اطبع

أكد مسئولون فلسطينيون أمس الخميس / 14 يونيو الحالي/ ، وجود جهود متقدمة لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدخلات عربية وضغوط أمريكية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ، إن هناك أفكارا يجري بحثها لترتيب مثل هذا اللقاء الذي سيكون الأول من نوعه منذ عام ونصف، سعيا لتخفيف التوتر القائم بين الجانبين.

لكن عبد ربه شدد في تصريحات لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية، على أن أي لقاء من هذا القبيل " لابد أن تسبقه شروط وغيرها من الخطوات العملية التي ينبغي فعلها " .

وقال عبد ربه "حتى الآن اسرائيل لاتقدم أي شيء على المستوى السياسي والعملي لتبرير مثل هذا اللقاء".

وكشف مصدر فلسطيني مسئول لوكالة أنباء ((شينخوا)) ، عن تحركات مكثفة تقودها كل من مصر والأردن ، إضافة إلى ضغوط تمارسها الإدارة الأمريكية لترتيب اللقاء بين عباس ونتنياهو في أقرب وقت .

وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، إن الاتصالات يقودها رئيس المخابرات المصرية مراد موافي ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية .

وأوضح أن موافي وجودة يكثفان من اتصالاتهما مع الحكومة الإسرائيلية لدفعها لتقديم بوادر إيجابية لعباس، خاصة ما يتعلق بالإفراج عن معتقلين قدامى والسماح بتسليح الشرطة الفلسطينية .

وأضاف المصدر، أن المسئولين المصري والأردني على تواصل كذلك مع اللجنة الرباعية الدولية التي تضم كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لدفع خططها الرامية إلى حث إسرائيل على منح المزيد من التسهيلات للسلطة الفلسطينية ، خاصة توسيع نطاق صلاحياتها في الضفة الغربية.

وكان عباس قد صرح يوم الجمعة الماضي خلال زيارته فرنسا ، بأنه يمكن أن يتحاور مع نتنياهو حال موافقة إسرائيل على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وسمحت باستيراد أسلحة للشرطة الفلسطينية.

وقال عباس، إن هذا اللقاء لا يعتبر مفاوضات لأن استئنافها يجب أن يقوم على وقف إسرائيل أنشطتها الاستيطانية والالتزام بحل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967.

وذكر المصدر الفلسطيني ، أن إسرائيل كانت أبلغت موافي رفضها القاطع الاستجابة لمطلب وقف البناء الاستيطاني كشرط لاستئناف المفاوضات، لكنها لوحت بإمكانية القبول بوقفه من دون إعلان رسمي عن ذلك خلال لقاءات التفاوض .

وأشار المصدر، إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي يثير عباس وكبار مساعديه بالتردد الشديد تجاه الاستجابة لدعوات عقد لقاء مع نتنياهو، خاصة بعد أن أقرت حكومته قبل أسبوع خطط لبناء نحو 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة.

ويقول المسئولون الفلسطينيون ، إن استمرار الاستيطان الإسرائيلي يجعل من أي مفاوضات أمر لا جدوى منه ومن شأنه تدمير فرص حل الدولتين.

يأتي ذلك وسط تلويح إسرائيلي بخطة لانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية يقول الفلسطينيون إنها تستهدف إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وهي محل رفض فلسطيني قاطع.

ولم يلتق عباس ونتنياهو منذ توقف محادثات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلع أكتوبر 2010 بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أمريكية بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني.

وترفض إسرائيل المطالبات الفلسطينية وتنادي لمفاوضات من دون شروط مسبقة .

إلى ذلك ربط المصدر بين جهود ترتيب لقاء عباس ونتنياهو ورد الفعل الأمريكي المعارض بشدة للتصريحات الفلسطينية بشأن التوجه مجددا إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة غير عضو في حال استمر الجمود في العملية التفاوضية.

وقال " نعتبر أن الحرب الإعلامية من خلال وسائل الإعلام على شخص عباس في هذا الوقت بالذات ، يأتي كتهديد فاعل لإجباره على الاستجابة للضغوط الأمريكية وعقد لقاء مع نتنياهو " .

ونسبت وسائل إعلام إسرائيلية إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله خلال استقباله زعماء الاتحاد الأرثوذوكسي اليهودي في أمريكا قبل أسبوع ، إن عباس لا يهتم على ما يبدو ببناء عملية السلام مع الإسرائيليين.

وقال مسئولون فلسطينيون ، إنهم تلقوا نفيا من واشنطن بشأن صحة هذه التسريبات، لكنهم أبدوا غضبهم من عدم إصدار البيت الأبيض نفيا رسميا لها.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة أنباء ((شينخوا)) قبل يومين ، عن تهديدات أمريكية بقطع المساعدات وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن في حال التوجه للجمعية العامة.

في هذه الأثناء تحدثت مصادر دبلوماسية أوروبية، عن تدني في مستوى الدعم الأوروبي لذهاب منظمة التحرير للجمعية العامة للأمم المتحدة طلبا لصفة عضو مراقب .

ونقلت صحيفة ((الحياة الجديدة)) الفلسطينية شبه الرسمية التي تصدر في رام الله بالضفة الغربية اليوم عن دبلوماسي أوروبي رفيع لم تذكر اسمه قوله، إنه ينصح الفلسطينيين بـ "ألا يراهنوا على أوروبا" بشأن التوجه للأمم المتحدة.

وقال الدبلوماسي: " بناء على اللقاءات والاجتماعات التي أحضرها استطيع القول، إن الفلسطينيين لن يحصلوا على دعم أوروبي كبير في الجمعية العامة"، معتبرا أن مستوى الدعم "انخفض" عن العام الماضي.

ومضى الدبلوماسي الأوروبي قائلا، إن الحل يتمثل بإجراء مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، لافتا إلى "وجود انقسام" أوروبي بشأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

ويريد الفلسطينيون رفع مكانتهم في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو من خلال التوجه إلى الجمعية العامة، ويبدون ثقة في أن تؤيد الدول الأعضاء هذا التوجه بالأغلبية.

وسبق أن فشل الفلسطينيون مطلع سبتمبر الماضي في نيل عضوية كاملة في الأمم المتحدة، عندما قدموا طلبا إلى مجلس الأمن الدولي ، حيث لم يحظ بتأييد أغلبية تسعة أعضاء المطلوبين من أصل 15 في وقت هددت فيه الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام حق النقض (الفيتو) .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات