بكين   32/22   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخبارى : ليبيا تؤكد جاهزيتها لأول اقتراع ديمقراطى بعد 4 عقود من حكم القذافي

2012:07:02.13:10    حجم الخط:    اطبع

  أكدت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا على جاهزيتها لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام يوم السابع من يوليو الجارى، والتى تعد أول اقتراع ديمقراطي تشهده البلادبعد أربعة عقود من حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

  وأعلنت المفوضية استعدادها لانتخابات المؤتمر الوطني العام عن طريق خطة تأمينية لسير العملية الانتخابية وتوفير كافة أشكال الدعم اللوجستي اللازمة للعملية وتقديم المواد الصحفية والإعلامية الخاصة بعملية الاقتراع.

  في غضون ذلك، يتحمس الشعب الليبي لخوض غمار تجربة صناديق الاقتراع، والتى دون شك تعد استحقاقا وطنيا مفصليا، من أهم الاختبارات وأكثرها صعوبة بالنسبة لمصداقية الثورة الليبية والثوار.

  وعلى الرغم من جاهزية المفوضية ومدى جديتها في تطبيق خططها لتأمين سير العملية الانتخابية، الا أن التحدي الأمني يظل التخوف الأكبر الذى يهدد العملية برمتها.

  وأكد مدير مكتب الإعلام بالمفوضية وسيم الصغير، لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن الاستعدادات بالنسبة لانتخاب المؤتمر الوطني العام، تمت وفق ثلاثة محاور رئيسة، تمثلت فى تأمين الانتخابات، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة بين المفوضية ووزارة الداخلية، وتم من خلالها إقامة مجموعة من التدريبات العملية، من حيث الانتشار الأمني داخل مراكز الاقتراع، بجانب طرق حماية الناخبين من الأخطار التي قد تترصد بهم.

  وأضاف إن المحور الثاني يتعلق بالدعم اللوجستي وكل ما يرتبط بصناديق الاقتراع والأحبار الانتخابية ونقل أوراق الإقتراع، أما المحور الثالث فيتعلق بتقديم المواد الصحفية والإعلامية الخاصة بالعملية الانتخابية، إلى القنوات الفضائية الليبية الرسمية، بجانب تعاون بعض الصحف في نشر إعلانات المرشحين، واستغلال شبكات الهاتف النقال في نشر الرسائل القصيرة SMS ، بجانب دعم مراكز الاقتراع بالنشرات الإعلامية ، التي توضح الطرق التي يجب اتباعها يوم الاقتراع.

  وينتخب الليبيون في السابع من يوليو 200 عضو يشكلون المؤتمر الوطني العام (المجلس التأسيسي)، وسيختار أعضاء المجلس المنتخبون لجنة من 60 خبيرا من الأقاليم الثلاثة المكونة لليبيا تكلف بوضع دستور دائم للبلاد يعرض على الاستفتاء.

  وقام وفد المفوضية العليا للانتخابات نهاية الأسبوع الماضي، بزيارة إلى الدائرة الرئيسة سبها، وجرى خلال الاجتماع الذي عقده وفد المفوضية مع رئيس وأعضاء الدائرة الانتخابية سبها، استعراض تقرير حولما تم أنجازه من الخطة التدريبية، التي وضعتها المفوضية بهدف مساعدة الموظفين الذين سيعملون بمراكز الاقتراع في مهامهم المتمثلة في فحص القوائم، والتأكد من عمليات الفرز والعد والتعبئة.

  وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية التي من الممكن أن تواجه الانتخابات وضمان سلامتها، أكد الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي صالح درهوب، في تصريحات ((شينخوا))، أن الانتقالي اجتمع مع رئيس لجنةتأمين الانتخابات وكيل وزارة الداخلية عمر الخضراوي، و مع رئيس لجنة التطوير والتنسيق الاستراتيجي بوزارة الداخلية العقيد جمال صفر، حيث ناقش الاجتماع الترتيبات المتعلقة بتوفير التجهيزات، واستكمال بعض النواقص لضمان نجاح عملية تأمين انتخابات المؤتمر الوطني العام.

  وشدد درهوب على أن الخطة المقدمة محكمة جدا، وأشاد بها مجموعة من أعضاء الانتقالي ، خاصة بخصوص تأمين الناخبين، وحماية صناديق الاقتراع إلى حين وصولها إلى مرحلة الفرز، معتبرا أن خطة التأمين سترد على كل من يحاول زعزعة الموعد الانتخابي.

  ومع انتشار السلاح بين الليبيين بشكل واسع، يتخوف مراقبون ومحللون، من المجموعات المسلحة، التى قد تحاول زعزعة الاستقرار في بعض المدن، وذلك من أجل ثني المواطنين على عدم التوجه إلى دوائرهم الفرعية التي سجلوا بها، واختيار مرشحيهم لانتخابات المجلس التأسيسي.

  أما بخصوص عمل المراقبين الدوليين للانتخابات، أكد مجدي أبو زيد ممثل المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي ل((شينخوا))، مشاركة فريقه في مراقبة انتخابات المؤتمر الوطني العام، مشيدا فى الوقت نفسه بعمل المفوضية العليا للانتخابات بالرغم من بعض المشاكل التي واجهت استعداداتها، معتبرا أنها ناضلت لاحتواء كل التفاصيل الصغيرة المتعلقة بتجربة الانتخابات.

  وحول الدور الذي ستلعبه المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات في دعم الانتخابات، أكد أبو زيد " أن دور المؤسسة يكمن في تقديم الخبرة والاستشارات الفنية المرتبطة في الانتخابات، ويصل إلى مستوى إمكانية دعم المؤسسة عن طريق المفوضية الأوروبية ، وتوفير الحبر الانتخابي اللازم أثناء عملية الانتخاب ".

  وشدد على أن تجربة انتخاب المجلس التأسيسي، ستمثل تحديا لتعزيز مبدأ الحرية والديمقراطية، التي تضع المواطنين في وضعية صناعة القرارفي ظل النظام الديمقراطي الجديد.

  ويتوقع أن تراقب الانتخابات التشريعية القادمة، مجموعة كبيرة من المراقبين يمثلون هيئات دولية كبرى، تتقدمهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، بجانب دول أجنبية كثيرة تعهدت مطلع العامالحالي، بمساعدة الشعب الليبي في انتقاله الديمقراطي الجديد.

  ويرى عدد من المواطنين أن انتخابات المؤتمر الوطني العام، ستخلق توازنا على كافة الأصعدة خاصة الأمنية والسياسية، بغض النظر عن وصول بعض المترشحين إلى مقعد المجلس التأسيسي، الذين قد لا يمتلكوا القدرة اللازمة على إحداث التوازن المطلوب.

  في حين رأى البعض أن المفوضية لم تكن جاهزة لهذا العرس الانتخابي، أما بالنسبة للمرشحين للمؤتمر الوطني العام، فلم تكن حملاتهم الانتخابية جاهزة وعلى مستوى الحدث، وإجمالا شاب عملية الإعداد للانتخابات العديد من التقصير، لكن سينتظر ماذا سيتغير عند موعد الانتخاب.

  ويتفق أغلب المترشحين للمؤتمر الوطني العام، على أن التوازن السياسي سيتضح أكثر بعد الانتخاب، ويرى أحد المرشحين أن معالجة موضوعات الأمن واللامركزية هي من أولويات المجلس التأسيسي المقبل، وذلك من أجل تحقيق التوازن العادل للثروات، بجانب قطع الطريق أمام دعاة الفدرالية المطالبين بتقسيم ليبيا إلى ثلاث أقاليم.

  فيما يؤكد أحد المرشحين أن اعتماد تجربة الحكم المحلي الخيار الأمثل لإدارة موارد البلاد، بجانب تفاؤله بشأن قيام توافق سياسي، بين التيار الإسلامي وبين التيار المدني العلماني، اللذان اعتبرهما سيحظيان بنصيب الأسد من مقاعد الجسم التشريعي القادم.

  يشار إلى أن انتخابات المجلس التأسيسي ستنطلق السبت القادم، وقد بلغ عدد المسجلين في الدوائر الانتخابية الثلاثة عشر ، أكثر من مليونين و800 ألف ناخب بمعدل 80 % من إجمالي الليبيين الذين يحق لهم التصويت.

  ووفقا للموقع الرسمي للمفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، سيخوض أول انتخابات 2501 مرشح مستقل و1206 مرشحين من مجموعات سياسية، وتنتهي الحملة الانتخابية في 5 يوليو المقبل.

  وعند عقد المجلس الجديد أول جلسة له، يقدم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي يدير شئون البلاد، استقالته ويتم اختيار رئيس المؤتمر ونائبه بحيث يكون أعلى سلطة في البلد.

وسجل أكثر من 2,7 مليون ليبي، أو نحو 80 بالمائة ممن يحق لهم التصويت، اسماءهم للتصويت في الانتخابات المقبلة، فى حين يبلغ عدد سكان ليبيا قرابة ستة ملايين نسمة.

وتتولى بعدها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إجراء الانتخابات العامة خلال 180 يوما من تاريخ صدور القوانين المنظمة، ويعلن المؤتمر الوطني العام نتائج الانتخابات العامة خلال 30 يوما.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات