بكين   32/22   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: ردود افعال متباينة في الأوساط السياسية المصرية بعد قرار مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل

2012:07:10.08:01    حجم الخط:    اطبع

بقلم/ عماد الأزرق

تباينت ردود الأفعال في الأوساط السياسية والشعبية والقانونية المصرية، في أعقاب قرار الرئيس المصرى محمد مرسي بعودة مجلس الشعب السابق حله من قبل المجلس العسكري.

وأصدر الرئيس المصري محمد مرسي يوم 8 يوليو الحالي قرارا جمهوريا بسحب القرار رقم 350 لسنة 2012 باعتبار مجلس الشعب منحلا اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 15 يونيو 2012 ، وعودة مجلس الشعب المنتخب لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011.

ونص القرار أيضا علي إجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال 60 يوما من تاريخ موافقة الشعب علي الدستور الجديد والانتهاء من قانون مجلس الشعب.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يتولى إدارة شئون البلاد قبيل انتخاب مرسي رئيسا لمصر، قد اصدر قرارا بحل مجلس الشعب، في أعقاب صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا في 14 يونيو الماضي ببطلان بعض مواد قانون انتخاب مجلس الشعب، والمتعلقة بالمقاعد الفردية.

ومن المقرر أن تصدر محكمة القضاء الإداري حكمها غدا الاثنين في عدد من الطعون المقدمة على قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب.

وفي أعقاب صدور القرار تباينت ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض ومتحفظ ، فيما قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقد اجتماع طارئ مساء الأحد، بينما قررت المحكمة الدستورية العليا عقد اجتماع طارئ لها غدا لمناقشة تداعيات القرار.

وقال الدكتور عصام العريان الأمين العام لحزب "الحرية والعدالة" القائم بأعمال رئيس الحزب مؤقتا خلفا لمرسي ، تعليقا على القرار إن الجيش سوف يحترم الرئيس والشرعية ولن يستجيب لما وصفه بـ "التحريض".

وتابع العريان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلا "إن القوات المسلحة ليست مسئولة عن الشرعية وأن الشعب هو المسئول عن حماية الشرعية وحماية مكتسباته".

وأضاف أن "عودة المجلس للانعقاد توكيد إرادة الشعب واحتراما لارادته، واحتراما لحكم الدستورية.. المجلس يبدأ بتعديل تشريعى لقانون الاالانتخابات تنفيذًا لحكم الدستورية".

وقال الدكتور محمد البلتاجى، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إن قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية المنتخب بدعوة مجلس الشعب للانعقاد، يؤكد على رفض انتقال السلطة التشريعية إلى المجلس العسكرى، ويمثل علاجاً لفراغ السلطة التشريعية، خاصة فى ظل بعض القضايا الخطيرة مثل اعتماد الموازنة.

وأضاف البلتاجى، فى تصريحات له اليوم، أن أهم ما يؤكده القرار هو أن انتقال السلطة من المجلس العسكرى إلى الرئيس المنتخب فى اتجاهه الحقيقى، ويحق للرئيس المنتخب معالجة ما شاب الفترة الماضية من قرارات.

ووصف حزب "النور" السلفى، على لسان الدكتور يسرى حماد، المتحدث الرسمى باسم الحزب، القرار بأنه حكيم ، وجاء بناء على رغبة شعبية عريضة، وأن الرئيس نظر بحكمة إلى عدم وجود مؤسسة تشريعية فى البلاد.

وأضاف حماد أن حكم المحكمة الدستورية خالف مطالب الدعوى التى كانت مرفوعة أمامه، وقال: "فوجئنا مثل غيرنا بقرار الرئيس مرسى بعودة مجلس الشعب للانعقاد، ولم يكن لدينا أى معلومة مسبقة بعودته".

وأكدت حركة 6 إبريل، تأييدها لقرار الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، بعودة مجلس الشعب المنحل، للعمل مجدداً، واصفة القرار بـ "الصائب".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (اليوم السابع) عن أحمد ماهر، منسق عام الحركة قوله "أؤيد قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة البرلمان، ذلك قرار صائب ويؤكد أن رئيس الجمهورية يمارس سلطاته".

وقال الدكتور ثروت بدوى، أستاذ القانون الدستورى، بجامعة القاهرة، أنه يحق للرئيس محمد مرسى، باعتباره السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة الآن، أن يتجاهل الإعلان الدستورى، فضلًا عن حقه فى تجاهل القرار الصادر من المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، باعتبار مجلس الشعب منحلاً بحكم المحكمة الدستورية.

وعلى الجانب الأخر، أكد حزب الكرامة أن قرار رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب للانعقاد، جاء صادماً ومحبطاً لآمال الأمة، وهى تنتظر من رئيسها المنتخب الانتصار للقانون وإعلاء شأنه واحترام أحكامه، لافتاً إلى أن هذا القرار لا يمثل فقط إهدار أحكام المحكمة الدستورية العليا، وإنما أيضا يضع الجميع أمام خطر.

وشدد الحزب، فى بيان له صدر مساء اليوم، على رفضه هذا القرار، لافتا إلى أن الرئيس أقسم على احترام القانون والدستور، وأن عدم تنفيذ أحكام القضاء تؤدى إلى الحبس أو الغرامة أو العزل من الوظيفة، وأن هذا القرار يحمل رسالة سلبية من أعلى قمة فى السلطة إلى المجتمع بجواز إهدار أحكام القضاء، وهى أول خطوة فى إسقاط دولة القانون والدخول فى دولة الغابة .

في نفس السياق، دعا المكتب التنفيذى لحزب الوفد الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، إلى إعادة النظر فى قرار عودة البرلمان، كما دعا لحشد كافة القوى والقطاعات من أجل إلغاء هذا القرار والعودة للشرعية.

وأكد الحزب فى بيان أصدره مساء اليوم، أن هذا القرار الجمهورى يهدم جزءاً أصيلاً من أركان الدولة المصرية، وهو احترام القانون وسيادته على الجميع، كما يمثل أيضاً انتهاكاً لاستقلال القضاء وقدسية أحكامه.وأعلن المكتب التنفيذى للحزب رفضه لمضمون القرار.

كما رفض الدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكيل مؤسسى حزب الدستور، قرار الرئيس محمد مرسى بعودة البرلمان، وسحب القرار رقم 350 بحل مجلس الشعب، وعودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم 33 من الإعلان الدستورى، وإجراء انتخابات مجلس الشعب مرة أخرى خلال 60 يومًا من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد.

وقال البرادعى فى تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" "إن القرار التنفيذى بعودة البرلمان هو إهدار للسلطة القضائية ودخول مصر فى غيبوبة دستورية وصراع بين السلطات، لك الله يا مصر!"

واعتبر الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، قرار الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية بسحب قرار المجلس العسكري بحل البرلمان "صادما"،

وقال نور، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن القرار يحتاج لتوضيح أسانيده وحدوده هل الثلثين أم المجلس كله.. وأطلب من الدكتور مرسي الالتزام الصارم بتنفيذ أحكام القضاء ودولة القانون".

وقال المحامي والفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي، تعليقًا على قرار رئيس الجمهورية بسحب قرار المجلس العسكري بحل البرلمان وعودته لعقد جلساته، "إن هذا القرار يعد اعتداءً على أحكام القضاء والمحكمة الدستورية العليا".

وتابع قائلا "هذا يعد اعتداء على أحكام القضاء، و قرار المجلس العسكري بحل البرلمان ليس قرارا سلبيا لأنه مستند لتفسير المحكمة الدستورية العليا".

وتوقع الإسلامبولي أن يلجأ المجلس العسكري إلى محكمة القضاء الإداري ومن حق تلك الأخيرة أن تلغي قرار رئيس الجمهورية لو وجدته غير دستوري وذلك بعد الرجوع للدستورية العليا.

ونددت "الجبهة الحرة للتغيير السلمى"، بقرار مرسى بعودة مجلس الشعب، ووصفته بأنه "انقلاب على دولة القانون وبداية لإرساء دولة الإخوان".

وقال عصام الشريف، المنسق العام للجبهة، إن حركته ستعقد اجتماعاً عاجلا، اليوم الأحد، للتجهيز لمليونية أمام قصر "الاتحادية" الرئاسى بمصر الجديدة، لرفض ذلك القرار شكلا وموضوعًا، والمطالبة باحترام أحكام القضاء.

واتهم الشريف الرئيس بأنه "يريد هدم المحكمة الدستورية العليا من أجل إرساء دولة الإخوان"، قائلا "كان واضحًا نية الرئيس تجاه الدستورية، من قبل فوزه فى الانتخابات الرئاسية".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات