بكين   32/23   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقري إخباري: غضب سياسي وشعبي مصري إثر الهجوم على نقطة حدودية ووعيد رسمي وعسكري بالانتقام

2012:08:07.09:22    حجم الخط:    اطبع

بقلم: عماد الأزرق

القاهرة 6 أغسطس 2012 (شينخوا) سيطرت حالة من الغضب العارم على الأوساط الشعبية والسياسية في مصر على خلفية الهجوم الذي تعرضت له نقطة حدودية بسيناء، وسط مطالبات بضرورة كشف ملابسات الهجوم وهوية منفذيه، ووعيد من الجيش بالانتقام بقوة من منفذي الهجوم ومن يقفون ورائه.

وتعرضت نقطة حدودية مصرية بسيناء مساء أمس الأحد وقت الافطار لهجوم من ملثمين مجهولين ما أودى بحياة 16 جنديا وضابطا واصابة 7 آخرين، واستيلاء منفذي الهجوم على مدرعة مصرية، ومحاولة الدخول بها للأراضي الإسرائيلية قبل أن تقوم القوات الإسرائيلية بتدميرها بمن فيها.

وتوعد الجيش المصري بالانتقام من مرتكبي حادث رفح الإرهابي، ومن يقف وراءهم، ايا كان سواء داخل مصر أو خارجها، مشددا على أنهم "سيدفعون الثمن غاليا".

ونوه الجيش المصري في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى أن الذين قاموا بهذا الهجوم " لا دين لهم ولا ملة وإنما هم كفرة فجرة، أثبتت الأيام أنه لا رادع لهم إلا القوة وسيدفع الثمن غاليا كل من امتدت يده طيلة الشهور الماضية على قواتنا في سيناء، سيدفع الثمن غاليا أيضا كل من تثبت صلته بهذه الجماعات أيا كان وأيا كان مكانه على أرض مصر أو خارجها".

وأكد الرئيس محمد مرسى فى كلمة القاها ليلة الأحد الاثنين، أنه لا مجال للمهادنة مع هجوم رفح الغادر، مشددا علي أن دم الشهداء لن يضيع هدرا، وستقدم الدولة كل الرعاية للمصابين.

وقال مرسي إنه أصدر خلال الاجتماع الذى عقد الليلة الماضية مع القيادات العسكرية والأمنية أوامر واضحة للسيطرة الكاملة على سيناء وملاحقة الذين ارتكبوا هذا الهجوم الجبان والقبض عليهم اينما وجدوا، مضيفا "سترون غدا الرد كيف سيكون على هذا الهجوم الاجرامى".

وتوجه مرسي برفقة قيادات عسكرية وأمنية وعدد من الوزراء إلى رفح لمتابعة الحادث والوقوف على أرض الواقع على تفاصيل ماتعرض له الموقع الحدودي المصري.

كما توعد رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل في بيان رسمي صدر اليوم (الاثنين)، المجرمين الذين يقفون وراء الهجوم الإرهابي ، الذي استهدف منطقة رفح الحدودية شمال شرقي سيناء أمس، برد قاس ومؤلم، قائلا "سأعمل مع القوات المسلحة المصرية والداخلية لتحقيق القصاص لدم الشهداء".

وقال الدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون البرلمانية، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن الشعب عليه معالجة أسباب جرحه الغائر بسيناء، من خلال تنمية هذه البقعة الغالية من أرض مصر، وإعادة النظر فى الترتيبات الأمنية المقيدة لتحركات الجيش المصرى فى سيناء.

وذكرت قناة مصر الاخبارية ((النيل)) أن وحدات الجيش الثانى الميدانى رفعت درجة الاستعدادات القتالية لديها إلى الدرجة القصوى، وانتشرت أعداد كبيرة من المدرعات للسيطرة الكاملة على الأوضاع ولمواجهة أى أعمال عنف قد تحدث خلال الساعات المقبلة فى سيناء، وللمشاركة في البحث عن مرتكبي الهجوم.

وذكرت مصادر صحفية أن اللواء أركان حرب أحمد يوسف قائد قوات حرس الحدود يقود مجموعات تفتيشية، فى مناطق رفح والعريش من أجل تعقب الجناة الذين تورطوا فى الحادث الإرهابى مساء أمس الأحد بعد الهجوم على نقطتين لقوات حرس الحدود، والوقوف على ملابسات الحادث.

وأوضحت المصادر أن سيناء تشهد حالة استنفار أمنى وسط رفع حالة الاستعدادات لدى قوات الجيش الثانى الميدانى وقوات حرس الحدود إلى الدرجات القصوى من أجل السيطرة على الأوضاع الأمنية فى سيناء بعد الأحداث الدامية التى شهدتها ليلة أمس.

وأكد الدكتور عماد جاد رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية على خطورة الهجوم الذي تعرضت له نقطة حدودية مصرية، وما اتسم به منفذوه من جرأة غير مسبوقة، متهما عناصر فلسطينية متطرفة بتنفيذه.

وقال جاد، في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن مصر يجب أن تعيد النظر في مسألة حدودها مع قطاع غزة، وعلى الفلسطينيين أن يقوموا بإغلاق الانفاق اذا كانوا راغبين في استمرار فتح معبر رفح، مشيرا إلى أنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الأنفاق لاتستخدم فقط في نقل الغذاء.

وطالب بضرورة أن تستعيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية السيطرة الأمنية الكاملة على سيناء، محذرا من قيام اسرائيل باستغلال الموقف وتنفيذ عمليات داخل سيناء تحت مسمى مطاردة عناصر ارهابية، بمبرر عدم قدرة مصر على حفظ الأمن فيها، والسماح للارهابيين باستخدام سيناء.

وشدد جاد على أهمية اتخاذ خطوات واجراءات من شأنها وقف اختراق الأمن القومي المصري، وعدم تركه مستباحا، والتعامل مع الموقف بما يستحق ويلزم من حزم وحسم بغض النظر عن الحسابات السياسية أو الاطراف المتورطة في هذا الحادث.

وفي السياق ذاته، أصدر حزب (الوفد) بيانا، أدان فيه الحادث الإجرامى الذى استهدف أحد نقاط القوات المسلحة، "والذي أودي بحياة خيرة أبناء مصر من القوات المسلحة".

وطالب حزب (الإصلاح والتنمية)، في بيان له، القوات المسلحة المصرية وأجهزة الدولة بالتصدى بقوة لأى أعمال إجرامية، مثل الاعتداء الغاشم الذى وقع على الحدود المصرية.

ولم يستبعد حزب (البناء والتنمية)، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، فى بيان له، أن تكون للمخابرات الإسرائيلية يد فى دفع بعض العناصر السيناوية فى الهجوم الآثم الذى وقع اليوم ضد قوات الجيش المصري.

وأكد أن حوادث التخريب التى تقع على الحدود هدفها تبرير انتشار أوسع للقوات الإسرائيلية على الحدود المصرية، والمطالبة بانتشار المزيد من القوات الدولية فى سيناء.

واستنكر حزب (النور) السلفي، حادث الهجوم الأثم، مطالبا بالضرب بشدة على أيدي العابثين بأمن واستقرار مصر حيث أن هذا الحادث تكرر خلال السنة الأخيرة مما يعني وجود عصابات إجرامية وتنظيمات منظمة تهدف إلى العبث بالحدود الشرقية للبلاد.

من جانبه، أدان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق، وكيل مؤسسى حزب (مصر القوية)، الاعتداء الذى استهدف الجنود المصريين فى رفح على يد "قتله مجرمين لم يراعوا حرمة دين، ولا حرمة وطن".

واستطرد ابو الفتوح قائلا "نثق فى أن أشقاءنا.. كل أشقائنا.. لم يكونوا ليتورطوا أبدا فى مثل هذه الجريمة الحقيرة، لأنهم يدركون تماما أن أمن مصر هو امتداد لأمنهم، وأن قوة مصر مدد لقوتهم".

كما أدان حمدين صباحى، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، الهجوم الذى تعرض له أفراد القوات المسلحة المصرية بسيناء، محذرا من أن أمن مصر واستقرارها فى خطر، مطالبا السلطات المصرية ببذل أقصى الجهد للتوصل للمسئولين عن هذا الهجوم الذى وصفه بـ"الجبان" ومحاسبتهم بالقانون.

وقال الدكتور عمرو حمزاوى استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه من المؤكد أن خطر تحول سيناء لمنطقة خارجة عن سيطرة الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية والاستخباراتية أصبح لا يمكن تجاهله.

وشدد حمزاوى على أن الخطوة الأولى بعد أن تنتهى المواجهات الدائرة تتمثل فى تكثيف التواجد الاستخباراتى لمعرفة هوية العناصر الإرهابية وإخراجها من سيناء، ثم التفاوض مع إسرائيل حول الملحق الأمنى لمعاهدة السلام لتغيير خريطة الوجود العسكرى المصرى فى سيناء ورفع معدلاته كما ونوعا.

وأكد مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق، أن العناصر التى ارتكبت الهجوم المسلح، هى عناصر إرهابية تسعى إلى إحداث أزمة عنيفة لاحتلال سيناء، مضيفاً أنهم يقدمون بهذه الأعمال الإجرامية حجة للصهاينة لاستغلال ما جرى فى مواجهة مصر.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة (اليوم السابع) عن بكرى، قوله "إن ما حدث هو مخطط صهيونى لعودة إسرائيل إلى سيناء وتهجير الفلسطينيين إلى الأراضى المصرية بسيناء".

وتعاني سيناء منذ ثورة 25 يناير 2011 من اضطراب أمني يقوده متشددون ينتمون للحركات الجهادية، وبدو حيث شهدت عدة حوادث اعتداء على أقسام الشرطة وخطف السياح.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات