بكين   مشمس ~ مشمس جزئياً 29/16 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير أخباري: هل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط فشلت فعلاً ؟

2012:09:18.15:27    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم 18 سبتمبر عام 2012- الصفحة رقم: 20

أدى خروج عدة آلاف من المسلمين في مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة مؤخرا في مصر وتونس وليبيا واليمن وبلدان أخرى في الشرق الأوسط إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، وجذبت انتباه العالم.

يعتقد الدكتور حسن السيد نافعة الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن استمرار نشاط المناهضة للولايات المتحدة والغرب في الشرق الأوسط سببه اهانتهم المتكررة للإسلام والذي يؤذي مشاعر كل المسلمين في أرجاء المعمورة.

قال الأستاذ سميح نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط،أن ما حدث خطير للغاية، حيث أثار تدنيس الولايات المتحدة وإسرائيل وبلدان أخرى المتكرر للرموز الإسلامية، وإهانة الحضارة الإسلامية ضجة كبيرة، وينبغي على الولايات المتحدة وإسرائيل تحمل المسؤولية الأولية.

يعتقد نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فشلت فعلا. وأن الجميع هنا يعلم أن استراتيجيه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تهدف إلى تقسيم الدول والأمم. وبغض النظر عن الوسيلة المستعملة وما نوع الحجة التي تتخذها، فإنها مصممة لتحقيق نفس الهدف.وأضاف، أن محاولة الولايات المتحدة القذرة لن تنجح في البلدان العربية.

قال علي سيوفان خبير فرع مكافحة الإرهاب مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي، أن حدوث هجوم عنيف على قنصليات الولايات المتحدة في بلدان تعاني من القلاقل السياسية ليس عرضي. حيث استفادت " القاعدة" وغيرها من المنظمات المتطرفة عدم استقرار بعض الدول في السنوات الأخيرة لتجديد أعضاء جدد والتحريض على معاداة الولايات المتحدة. وناشد علي سيوفان الولايات المتحدة بضرورة توخي الحذر في حملة مكافحة المنظمات المتطرفة حاليا في مالي والجزائر واليمن والعراق وسوريا وبلدان أخرى.

ويعتقد خبير في معهد "بروكينغز" في الولايات المتحدة دانيال بايمان، أن بروز موجة معادية للولايات المتحدة في مصر وليبيا وغيرها من الدول يبين أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال خطرة، وأن الكثير من الناس في الشرق الأوسط لا يزالون يكرهون الولايات المتحدة، ويمكن للمعارضة السياسية في الشرق الأوسط الاستفادة من مشاعر الجمهور المعادية للولايات المتحدة لإجبار الحكومة على عزل واشنطن. ويعتقد مايكل دولان خبير أخر في شؤون الشرق الأوسط في معهد " بروكينغز" ،أن جوهر قضية انهيار الأنظمة القديمة السريع في الشرق الأوسط،والتشكيل البطيء والمؤلم للنظام الجديد في الشرق الأوسط، يكمن في كيفية تأثير الولايات المتحدة على الأنظمة الجديدة في الشرق الأوسط بقدر الإمكان.

يعتقد بعض المسؤولين في حكومة الولايات المتحدة أن استمرار حالة عدم الاستقرار في دول الشرق الأوسط سوف يحمل الولايات المتحدة عواقب دبلوماسية وسياسية وخيمة لا يمكن التنبؤ بها. وقال خبراء من الولايات المتحدة، أن سوريا سوف تصبح اخطر من ليبيا بالنسبة للولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط،إذا ما تدخلت الولايات المتحدة بنشاط لحل الأزمة في سوريا.

قالت خه وين بينغ باحثة في معهد أبحاث غرب أسيا وأفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، أن الفيلم المسيء للإسلام يبقى ظاهريا فتيل تفجير الاحتجاجات ، لكن العوامل الكامنة وراء هذا الحدث يمكن تلخيصها في ثلاث على الأقل:ـ

أولا، ظهور ليبيا بعد القذافي بعيدة كل البعد عن " الديمقراطية " والحرية"، وعن الأمن والاستقرار، وتعيش اليوم ظروفا صعبة.

ثانيا، خلق التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها ليبيا ومصر وبعض دول شمال أفريقيا أخرى بيئة مناسبة لصعود القوى الإسلامية بقوة، وتوسيع نفوذ الإسلام الراديكالي، والمعارضين للغرب، والمعارضين السياسة الأمريكية اتجاه إسرائيل ،وموقف شعبي واسع وموحد بشأن حماية حرمة الدين وقدسية تعاليمه.

ثالثا،الولايات المتحدة لم تكن مستعدة للتغيرات التي طرأت على منطقة الشرق الأوسط، حيث أن التغطرس والشعور بالتفوق الثقافي وعدم التسامح إزاء الأديان الأخرى للأمريكيين وراء هذه المأساة.

تعتقد خه وين بينغ أن الأحداث الأخيرة ستجعل الولايات المتحدة أكثر حذرا عن من قبل في تعاملها مع السلطات الإسلامية ، وفي نفس الوقت تحث السلطات الإسلامية المعتدلة وتعزز التعاون معها لمكافحة القوات المتطرفة. وإن مقتل السفير الأمريكي في ليبيا يظهر فشل الجهود الأمريكية المبذولة في السنوات الأخيرة في تعزيز تغيير ما يسمى " الديمقراطية"في منطقة الشرق الأوسط،وسياستها الخارجية.


/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات