بكين   مشمس 20/7 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخبارى: خطة الإبراهيمى بشأن سوريا تواجه شروطا مسبقة من الأطراف المتنازعة

2012:10:19.08:04    حجم الخط:    اطبع

دمشق 17 أكتوبر 2012 / أظهر الجانبان المتنازعان فى سوريا مواقف متصلبة قبل وصول الممثل الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمى مما يلقى ظلالا على المقترحات التى قد يطرحها فى الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السورية.

وقبل الزيارة سربت تقارير متعددة الموضوعات والمقترحات التى قد يطرحها الإبراهيمى على القيادة السورية بالرغم من عدم تأكيده وبقائه صامتا بشأن جوهر مساعيه.

ويقوم الإبراهيمى بجولة فى أرجاء الشرق الأوسط سعيا الى رسم رؤية كاملة قبل تقديم أى مقترح لإنهاء أعمال العنف التى تصاعدت فى الاسابيع الاخيرة.

وخلال زيارة قام بها الى طهران يوم الاحد ناشد الإبراهيمى القادة الإيرانيين المساعدة فى ترتيب وقف لإطلاق النار فى سوريا خلال عيد الأضحى الذى يبدأ يوم 26 اكتوبر.

وقد اعلنت الحكومة السورية قبل يوم أنها تهتم بدراسة وقف اطلاق نار فى النزاع المستمر منذ 19 شهرا وفقا للمقترحات المقدمة من الابراهيمى الا انها اشترطت التزام الطرف الاخر فى النزاع به. كما رحب رئيس المجلس الوطنى السورى عبد الباسط سيدا ايضا بالهدنة.

وبالرغم مما يبدو من تساهل، فإن المهمة ما تزال تواجه عقبات خطيرة بسبب اختلاف آراء الفاعلين الرئيسيين فى الأزمة السورية.

وقد افادت انباء اعلامية ان ايران قدمت مبادرة من ثلاث نقاط لحل الازمة السورية ونقلتها الى الابراهيمى.

وقالت ان المبادرة الايرانية تدعو الى وقف فورى لاطلاق النار ومنع التدخل الاجنبى بأى شكل من الأشكال وحثت على اجراء حوار سياسى بين القيادة السورية والمعارضة.

وكانت ايران قد طرحت تلك الافكار خلال كثير من الاجتماعات الاقليمية والدولية الاخيرة، لكن تركيا اصرت على اضافة نقطة رابعة وهى بالتحديد تنحى الادارة السورية قبل تنفيذ النقاط الثلاثة الاخرى.

وتقترح الخطة الايرانية فترة انتقالية فى سوريا تؤدى فى النهاية الى انتخابات رئاسية و برلمانية تحت اشراف الرئيس بشار الرئيس.

وقد عارض العقيد المنشق رياض الاسد قائد ميليشيات " الجيش السورى الحر " فكرة ارسال قوات حفظ سلام دولية الى سوريا قائلا ان المطلوب هو اجراء فورى و حاسم فى البلاد للاطاحة بالادارة السورية .

وأكد ان الميليشيات لن تقبل ابدا اى مبادرة ايرانية متعللا بعلاقات ايران الوثيقة مع القيادة السورية.

كما انتقد اقتراح الإبراهيمى الخاصة بوقف اطلاق النار خلال فترة عيد الاضحى قائلا "ان المطلوب هو وقف دائم للقتل والتفجيرات التى تجرى وليس هدنة لمدة يومين ".

وبالرغم من انكار احمد فوزى المتحدث باسم الابراهيمى فإن الانباء المسربة ذكرت ان الابراهيمى رسم خطة لنشر ما يقرب من 3 آلاف جندى من قوات حفظ السلام الدولية فى سوريا على ان ينشر ألفان منهم مبدئيا على الحدود الطويلة والسهلة الاختراق مع تركيا، سعيا لتفكيك الازمة السورية بدلا من الضياع فى دوامة حل يشمل حزمة واحدة الذى تبناه مبعوث الامم المتحدة السابق كوفى انان.

لكن سوريا سارعت الى نبذ الاقتراح.

وذكرت صحيفة ((الثورة)) التى تعكس فكر الحكومة فى مقالة افتتاحية أمس الثلاثاء " ان اى وجود عسكرى فى سوريا مهما كان شكله ونوعه وتحت أى شعار وذريعة وراية أو عنوان مرفوض ".

وقالت الصحيفة ان مثل هذا الوجود العسكرى سوف يكون " مقدمة لوجود القوى الدولية الذى يعتبر مرفوضا بالاساس ولا يقبل التفاوض لا، هذا الاقتراح سيكون محاولة لتعويض المحاولات الفاشلة لجلب التدخل الاجنبى المباشر .

واضافت ان الوسيلة الوحيدة لانهاء الازمة هو توحيد الجهود لوقف تسليح " الارهابيين " .

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية امس الثلاثاء ان سوريا تنتظر وصول الاخضر الابراهيمى للاستماع الى محصلة جولته التى قام بها الى عدد من الدول من بينها تلك التى لديها تأثير صريح على الجماعات المسلحة.

ويعتقد المراقبون ان فرصة نجاح مهمة الابراهيمى ضعيفة بسبب رفض سوريا وجود اى تدخل من قوات عسكرية دولية على اراضيها وموقف الولايات المتحدة الذى يبدو حذرا بشأن ارسال قوات تحت مظلة دولية وعدم رضاء تركيا عن وجود قوة دولية على طول الحدود حيث يعيش الاكراد.

وعلاوة على ذلك فإنه مع استثناء فرنسا لاتوجد دولة أوروبية على استعداد لارسال جندى واحد الى منطقة تعانى من الاضطراب منذ العام الماضى بسبب اعمال العنف واراقة الدماء.

وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد أمس إن بشار الاسد أعد خطة جديدة التى سوف تستخدم فى الايام القادمة وتؤدى فى النهاية الى تحقيق " النصر".

واضاف مقداد خلال احتفال نظمته جماعة سورية غير حكومية يهدف الى تكريم الصحفيين والسياسيين السوريين فى دمشق بقوله " اننا نقول للمتمردين انكم لن تنتصروا لأن انتصارنا بات وشيكا ".

كما حث جماعات المعارضة السورية على التقدم سويا بخطة موحدة للحوار فى الدولة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات