بكين   مشمس ~ غائم 9/-2 

مسئول فلسطيني : لا مفاوضات مع إسرائيل على ما يسمى خطوات حسن الثقة

2013:02:23.14:46    حجم الخط:    اطبع

رام الله 22 فبراير 2013/شدد مسئول فلسطيني اليوم (الجمعة)، على أنه "لا مفاوضات مع إسرائيل على ما يسمى بخطوات حسن الثقة ".

وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال احتفال الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالذكرى 44 لانطلاقتها في رام الله بالضفة الغربية، إن العودة إلى المفاوضات لا بد أن تستند إلى مرجعية واضحة.

وأضاف عبد الرحيم أن أساس هذه المرجعية هو الإقرار بحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس ، والإقرار بجميع قضايا الحل النهائي ومنها قضية اللاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، والإفراج عن معتقلينا.

واعتبر أمين عام الرئاسة الفلسطينية أن أي قفز من فوق هذه الأسس للمفاوضات "سيعيد الوضع إلى متاهة ودوامة وحلقة مفرغه تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأعرب عبد الرحيم عن تطلع الفلسطينيين بأن تكون زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر المقبل إلى المنطقة "نقطة انطلاق حقيقية وجدية للبدء بالمفاوضات على هذه الأسس ، وبسقف زمني محدد"، معتبرا أن "مرحلة الاستماع إلى آراء الطرفين قد انتهت".

وكان البيت الأبيض أعلن أخيرا أن أوباما سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن في الربيع للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا في ولايته الثانية.

وتحدثت مصادر فلسطينية لـ((شينخوا))، عن تقديم واشنطن مقترحات للسلطة الفلسطينية من أجل العودة للمفاوضات من ضمنها إجراءات حسن نوايا إسرائيلية منها توسيع صلاحيات الأمن الفلسطيني، وإطلاق سراح عدد من الأسرى، وتحويل أموال الضرائب المحتجزة للسلطة.

وقلل مسئولون فلسطينيون من سقف التوقعات المنتظرة من زيارة أوباما والتي قال مسئولون إسرائيليون إنها ستركز على الملف النووي الإيراني أكثر من عملية السلام مع الفلسطينيين والتي توقفت أخر مفاوضاتها في أكتوبر 2010.

وفي الشأن الداخلي اعتبر عبد الرحيم ، أن أي محاولة لتهميش المنظمة الفلسطينية أو القفز من فوقها أو تغيير ثوابتها هي محاولة عبثية وقفزة في المجهول وهي بمثابة تمرير مشاريع الاحتلال بإقامة الدولة ذات الحدود المؤقتة أو دولة كانتون هنا وإمارة هناك في إشارة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة .

وتحدث عبد الرحيم عن لقاءات المصالحة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عباس والمقاومة الإسلامية (حماس) برعاية مصرية في القاهرة، معتبرا أنها "لو استمرت دون نتيجة يلمسها شعبنا على الأرض ستؤدي ذلك إلى الإحباط".

وأضاف أن المصالحة الفلسطينية مطلب وطني، مشددا على رفض حرف الحوار إلى مجرد إدارة للانقسام لأجل إطالة أمده ولتكريسه بدلا من تصفيته بكل آثاره الكارثية التي تهدد وحدة الوطن والشعب والمشروع الوطني الفلسطيني.

وكان مسئولون فلسطينيون تحدثوا عن خلافات برزت بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة منذ منتصف يونيو عام 2007 خلال اجتماعات لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي عقدت في القاهرة في الثامن والتاسع من الشهر الجاري ضمن اتفاق المصالحة بين الجانبين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني لوكالة أنباء ((شينخوا)) حينها، إنه تقرر إحالة النقاط محل الخلاف إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بغرض المزيد من البحث بشأنها قبل معاودة مناقشتها في إطار لجنة تفعيل منظمة التحرير.

وأوضح مجدلاني، أن نقاط الخلاف تتعلق بآليات النظام الانتخابي، وعلاقة عضوية المجلس التشريعي بعضوية المجلس الوطني، وإشراف لجنة الانتخابات المركزية على انتخابات الشتات، إلى جانب تحديد عدد الدوائر الخاصة بالانتخابات، ونسبة الحسم الواجب التوصل فيها .

وفي هذا الصدد قال عبد الرحيم، إن الرئيس عباس "ليس معنيا بأي شكل بإبعاد أي فصيل عن المشهد السياسي كما يقال، ولهذا كان موقفنا هو التمسك بنظام الانتخابات على أساس التمثيل النسبي الكامل".

وأضاف "لن نلتفت من قريب أو بعيد إلى التشكيكات التي تحاول تزوير النوايا من أجل الحفاظ على مصالح حزبية وشخصية على حساب المصالح العليا لشعبنا ".

وتوصلت فتح وحماس لاتفاقيتين للمصالحة الأولى في مايو 2010 برعاية مصرية ، والثانية في فبراير2011 برعاية قطرية لتشكيل حكومة موحدة مستقلة برئاسة عباس تتولى التحضير للانتخابات العامة ، غير أن معظم بنودهما ظلت حبرا على ورق.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات