يهيمن على مصر حالة من التوتر مع بدء الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف شهر ابريل المقبل. وقد شهدت مصر تغيرات سياسية دراماتيكية قبل أكثر من شهر على تنظيم الانتخابات الرئاسية، حيث أعلن رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي يوم 24 فبراير الماضي، وبصورة مفاجئة، استقالة الحكومة المصرية المؤقتة، وتعيين إبراهيم محلب وزير الإسكان السابق رئيسا جديدا للحكومة المصرية المؤقتة يوم 25 فبراير الماضي، وبعد أربعة أيام فقط، تم اختيار أعضاء الوزارة الجديدة وتشكيل حكومة انتقالية ، وفي 1 مارس الجاري، أدت الحكومة المؤقتة الجديدة برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عدلى منصور .
تتجه أنظار العالم اليوم صوب مصر، و تتجه جميع التحركات نحو ترشيح المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات. ووفقا للدستور المصري، يشترط ترشح عبد الفتاح السيسي للرئاسة ترك منصبه العسكري، ومن ثم سيكون له الحق في الترشح كأي مواطن مصري تنطبق عليه شروط الترشح لهذا المنصب. ومع ذلك، لا يزال الناس في مصر ينتظرون إعلان السيسي مشاركته في الانتخابات الرئاسية، و ظل السيسي في منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في الحكومة المؤقتة الجديدة، ولم يستقيل من منصبه لترشيح للانتخابات الرئاسية، وهذا أثار التكهنات الكبيرة في وسائل الإعلام. حيث أن السيسي ليس فقط لم يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية، وإنما أصبح الوحيد الذي يتولى منصب نائب رئيس الوزراء بعد أن كان المنصب يتولاه ثلاث شخصيات، وهذا يعزز بوضوح قوته وموقعه في الحكومة.
إن دعم الحكومة المصرية المؤقتة ترشيح السيسي هو تمهيد الطريق للعمل على قدم وساق. وكان الاستفتاء على الدستور يوم 15 يناير هذا العام في مصر اختبارا للجيش أمام الرأي العام. كما أن إعلان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يوم 26 يناير من هذا العام عن أن إجراءات الانتخابات البرلمانية سوف تسبق الانتخابات الرئاسية يمهد أيضا الطريق للسيسي، حيث أن إجراء الانتخابات البرلمانية بعد الانتخابات الرئاسية يحد من التدخل المفرط من البرلمان. ووفقا للتحليل أعلاه، فإن الجانب العسكري خطط واعد بعناية سلسلة من المبادرات لترشيح السيسي للانتخابات الرئاسية.
وتعتبر إستراتيجية التوقيت في الإعلان عن ترشيح السيسي في الانتخابات الرئاسية مهم جدا. حيث لا يمكن تجاهل التفاصيل والإجراءات للانتخابات، وكان عليه الانتظار وعدم التحرك حتى يقر قانون الانتخابات الرئاسية الجديد، وحل جميع المسائل المتعلقة بقانون الانتخابات. ووفقا لأوامر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، فإن " قانون الانتخابات الرئاسية" سوف يتم تعديله وفقا لمقتضيات الدستور الجديد، وبعد الاكتمال من تعديل " قانون الانتخابات الرئاسية" سوف يعلن السيسي رسميا ما إذا كان سيرشح للانتخابات الرئاسية، وسوف يقدم استقالته من منصبه في الجيش والحكومة إذا ما أعلن عن ترشيحه للانتخابات، فليس هناك ما يسمى بعد فوات الأوان.
السيسي ليس المرشح الوحيد للانتخابات الرئاسية في مصر حتى الآن، وإنما هناك عدد من المتحمسين أيضا. وأعلن السياسي اليساري المصري حمدين صباحي في يوم 8 فبراير من هذا العام ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، ويعد صباحي أول سياسي مصري يعلن ترشحه لهذه لانتخابات. وكان حمدين صباحي قد حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية الماضية التي أجريت في يونيو 2012. كما أعلن المكتب الإعلامي للفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق يوم 16 فبراير الماضي، أنه قرر أن يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يخطط خالد علي المرشح السابق للرئاسة 2012 ترشحه للانتخابات الرئاسية في مصر مرة أخرى. وأعلن المرشح الرئاسي السابق في مصر أحمد شفيق نيته الترشيح الانتخابات الرئاسية القادمة،وقال أنه سوف يتخلي عن الترشيح إذا ما رشح السيسي نفسه. وهناك شخصيات أخرى تريد خوض التنافس في الانتخابات الرئاسية مع السيسي، لكن حتى الآن لم يظهر المرشح الذي يتحدى حقيقة السيسي.
.
هناك دلالات وتوقعات تشير إلى أن السيسي يعد لحملة الانتخابات الرئاسية، وانه المرشح الأكثر شعبية ، كما أن هناك بعض الناس من يعتقدون أنه المرشح الأفضل. كما أن زيارة السيسي الى روسيا يوم 13فبراير من هذا العام بداية انطلاق الحملة الانتخابية للسيسي وكسب التأييد في الساحة الدولية، وقد كان لافتا الترحيب الحار الذي تلقاها السيسي من الرئيس الروسي بوتين ،كما أكد الأخير أنه يدعم ترشح رجل مصر القوي قائد الجيش للانتخابات الرئاسية.
و من خلال واقع عمل وقوة الأحزاب السياسية، لا يوجد أي حزب لديه القدرة على خوض والمنافسة في الانتخابات الرئاسية في مصر، وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت تمتلك التحدي القوي أدرجت ضمن المنظمات الإرهابية، مما يفقدها أهلية الترشيح للانتخابات.وفي ظل البيئة السياسية الحالية وتحت حكم الجيش يبقى صيت الجيش والسيسي ، ومصر الآن ليس لديها خيار سوى الجيش، ففي غياب المنافسين الأقوياء يبقى أمل فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية كبيرة. ولكن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في مصر، ما زلنا بحاجة للانتظار ورؤية نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn