بكين 14 يوليو/ لم يتبدد حادث // المعلومات// حول حظر اسلحة العراق كالضباب مع تأسيس الحكومة العراقية الجديدة. وبالنسبة الى التحقيقات الحالية لاعمال المعلومات الامريكية والبريطانية يمكن التوصل الى نتيجة بسيطة هى ارتكاب الجواسيس اخطاء فى المعلومات. الا ان هناك اخطر مسألة توضع امام العالم هى هل يتحمل زعيما الولايات المتحدة وبريطانيا المسؤولية الجرمية ام لا.
ان القول بان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل كان هتافا بطوليا يجعل بوش وبلير يرفعان نسبة التأييد ويشنان حربا على العراق. ولكن حتى الان, لم تقدر قوات التحالف على استكشاف اسلحة الدمار الشامل فى العراق. لم يتم التخلص من الحقد القديم لصدام تماما / من المتوقع ان يتم الاعلان عن الحكم عليه فى العام القادم/, وان القول بان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل قد تحول الى قلق جديد لا يشطبه بوش وبلير. وقال بعض الناس ان الطبقات العالية من الولايات المتحدة وبريطانيا قد اساءت ادراك مواطنيها, وفى الوقت الذى بالغت فيه التهديدات الارهابية, كانت يشجع ايضا بطولة الجماهير الشعبية كبيرا كان او صغيرا.
الا ان الجماهير الشعبية الامريكية والبريطانية قد استيقظت بسرعة من خلال الممارسات الواقعية, وذلك لو يتوقعه بوش وبلير, وان المفاجأة التى اصابت بوش وبلير هى تحديات متكررة من النظام القضائى لكل البلدين الى ثقة الطبقة القيادية الوطنية. وان خطة مكافحة الارهاب التى تتخذ الحرب العراقية نواة لم يزد الفتنة اشتعالا لمحاولات اعادة الانتخاب لكل من بوش وبلير, بل يثير ازمة السمعة لهما.
من المقرر ان يجرى الانتخاب الرئاسى فى نوفمبر القادم كماسيتم تقرير مصير بلير ايضا فى اعادة الانتخاب بنجاح ام لا فى العام القادم. وفى الوقت الحاسم لتودد نية الشعب, من الطبيعة ان يتخذ بوش وبلير اسلوب ترحيل الازمة, قد اصبح كل من وكالتى المعلومات فى البلدين كبش فداء.
وفى الحقيقة ان هناك شيئين يريدهما بوش وبلير ارادة اكثر, احدهما اقناع المواطنين بكل ما فى وسعهما لكى يثقوا بانهما لم يفرضا ضغوطا على وكالتى المعلومات للحصول على المعلومات التى تسلمتاها مسبقا, والاخر, نصب صورتيهما الصادقتين من جديد فى قلوب الناخبين فى ظل ظروف ان حجج حرب العراق واهية. / صحيفة الشعب اليومية على الخط/