بكين 15 سبتمبر/ بمناسبة احياء الذكرى السنوية الثالثة لحادث // 11 سبتمبر//. تواثبت امواج الفحص الذاتى الهائجة فى العالم. فهناك مسألتان تجتذبان انظار العالم: احداهما كيف تقع الاعمال الارهابية اكثر فاكثر فى اثناء مكافحتها, والاخرى لماذا احدثت الولايات المتحدة التى يجب التعاطف معها فى الاصل فى حادث // 11 سبتمبر// الشعور الشائع بكراهتها ومعارضتها.
وجعلت الاخيرة الامريكيين لا يفهمون حتى تضطر الحكومة الامركية الى تقديم تفسير لذلك. قال المحافظون الامريكيون الجدد ان الارهابيين والنشطين الاسلاميين يعارضون الولايات المتحدة والسبب فى ذلك يرجع الى انهم يكرهون النظام الديمقراطى الامريكى, والنظرة الامريكية الى القيمة واسلوب حياتها الحر, ويحسدون على عظامة الولايات المتحدة وازدهارها. والواقع ان هذه الحجج لا اساس لها, لان الشعور بكراهة الولايات المتحدة ومعارضتها لا يقتصران فى منطقة الشرق الاوسط ولا فى الدول الاسلامية, لا يمكن ان تفسر لماذا اصبحت حلفاؤها الاوربية مفعمة ايضا بالشعور بكراهة الولايات المتحدة ومعارضتها علما بان حلفاءها الاوربية الغنية لها نفس النظام الديمقراطى والنظرة المشتركة الى القيمة واسلوب الحياة الحر مع الولايات المتحدة. اكتشف الاستفتاء الذى اجراه مركز بى البحثى / بى ريسيرتش سنتر/ ان الولايات المتحدة تركت ايضا انطباعات غير جيدة لحلفائها الاوربية—62 بالمائة من من اجرى عليهم الاستفتاء فى فرنسا لا يحبون الولايات المتحدة, وعدد الذين اجرى عليهم الاستفتاء فى المانيا ويكرهون الولايات المتحدة يصل الى 59 بالمائة, لذا فان هذه الظاهرة اجتذبت اهتمام العالم. كما قامت وسائل الاعلام الاجنبية بتفسيرات ازاء ذلك, على سبيل المثال, يغضب العرب غضبا شديدا الولايات المتحدة لانحيازها الى اسرائيل, كما يشعرون بغير ارتياح بشأن اتخاذ الولايات المتحدة المعيار المزدوج فيما يتعلق بمعارضة الارهاب وحقوق الانسان ومقاومة الانتشار النووى, ناهيك عن ترويج الولايات المتحدة للهيمنة وسياسة القوة والانفراد وتسخير القوى العسكرية فى شن الحروب غرورها وغطرستها. يمكن القول بان هذه الاستنتاجات كشفت عن مختلف الاصول للشعور بمعارضة الولايات المتحدة, اى السبب فى كراهة الولايات المتحدة لا يرجع الى النظام الاجتماعى الامريكى واسلوب الحياة الامريكى, بل تتنج عنه السياسة الخارجية الامريكية الاستبدادية.
من الواضح ان مذهب // اعتبار النفس مركزا// المتضخم للولايات المتحدة وشعورها ب//الرسالة الطبيعية// يؤديان الى استبداد وطيش سياستها الخارجية, ويحدثان كراهة الشعوب فى البلدان الاخرى لها. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/