بكين 10 اكتوبر/ ادعى الرئيس الامريكى بوش فى اول جولة من التنافس على الرئاسة تلفزيونيا ان //العالم سيشهد اكثر سلامة بدون وجود صدام//, وان اعمال اعادة اعمار العراق // قيد تحقيق تقدم//. ما كاد ينهى كلمته حتى تسمع اصوات الانفجار فى جميع الاماكن فى العراق. وفقا للاحصاء وصل عدد القتلى من القوات الامريكية فى حرب العراق الى 1.046 شخصا, وعدد الجرحى اكثر من 10 الاف, بينما يعادل عدد القتلى والجرحى من الجماهير الشعبية فى العراق عدة اضعاف عن ذلك. بيد ان بوش يتجاهل ذلك ويتعامى عنه, ويظل يسهب فى الحديث عن // الفوائد// و// النجاحات// التى حققها فى حرب العراق.
وان ما يجعل بوش فى مركز حرج هو ان كبير مفتشى الاسلحة الامريكى تشارليس دويلفير قدم تقرير تفتيش الى الكونغرس الامريكى يوم 6. وقال فى تأدية شهادة فى الكونغرس فى نفس اليوم انه لم يكن فى العراق اسلحة الدمار الشامل ولا اسلحة الكيمياء الاحيائية وذلك قبل شن الولايات المتحدة لحرب العراق, ناهيك عن انتاج الاسلحة النووية, لان مشروع الاسلحة النووية قد تم الغاؤه بعد حرب الخليج الاولى. طبعا, لن ينسى الناس ان حجتى شن الولايات المتحدة لحرب العراق هما ان // العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل وله صلة بتنظيم // القاعدة//. وان الحجة الثانية قد نفتها ايضا لجنة التحقيق لحادث // 11 سبتمبر// التابعة للكونغرس الامريكى مؤخرا.
بيد ان بوش زعم فى خطابه بان سلطات صدام كانت قد استخدمت اسلحة الدمار الشامل/ طبعا, لم يتناول الموضوع حول من الذى أيد وحث العراق على استخدام الاسلحة الكيماوية ضد ايران فى الحرب العراقية الايرانية/ .
الحقيقة ان ديفيد كاى سلف دويلفير قد توصل الى هذه النتيجة فى تأدية الشهادة فى الكونغرس فى اوائل هذا العام بانه لم تكن فى العراق اسلحة محظورة قبل الحرب. ولكن بوش رفض هذه النتيجة حينذاك وعين دويلفير كبير مفتشين خلفا له. وان ما يجعل حكومة بوش تبعث على اليأس
هو ان هذا الموكب المتكون من 1200 خبير امريكى فى الاسلحة لم يقدر على تحقيق اى نجاح بعد التفتيش الدقيق الذى استمر لمدة اكثر من السنة فى العراق وذلك لم يز من اوراق المساومة لصاحبهم فى البيت الابيض فى التنافس على الرئاسة.
اثبت تقرير دويلفير ايضا صحة فعاليات تفتيش الامم المتحدة للاسلحة فى العراق بالاضافة الى نفى حجة شن الولايات المتحدة لحرب العراق, وان العراق الذى ليس فيه اسلحة الدمار الشامل عاجز عن تهديده بالولايات المتحدة اطلاقا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/