بكين 24 يناير/ بدأ الرئيس الامريكى بوش فترة خدمته الرئاسية يوم 21. باختلاف مع الماضى, فان اكثر شىء اكد عليه بوش فى سلسلة من النشاطات هو // توحيد البلاد//. واكد مرارا وتكرارا فى مقابلة صحفية اجرتها معه الوسائل الاعلامية الامريكية عشية التنصيب انه يحمل على عاتقه مسؤولية تضامن الشعب الامريكى, ويجب على الحزبين الامريكيين ان يتحدا لاجل الامريكيين. واعرب مرات عن انه يجب على الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى ان يعززا الوحدة فى الكونغرس.
يجب ان نقول ان بوش يواجه مصاعب كثيرة فى خدمته الجديدة. فى السياسة الخارجية, مسألة العراق, والمسألة النووية الايرانية والمسألة النووية الكورية والارهاب, وستظل هذه المشاكل تحديات لحكومة بوش. وفى السياسة المحلية, مصاعب تتمثل فى كيفية تنفيذ خطة سلسلة من الاجراءات الاصلاحية بما فى ذلك خطة تأمين العمل الاجتماعى, والعجز فى الميزانية الوطنية, واصلاح قانون الضريبة, واصلاح التأمين الطبى واصلاح التعليم والتربية.
اجرت صحيفة واشنطن بوست وشركة الاذاعة الامريكية استفتاء فى يومين قبل تنصيب بوش. اظهر هذا الاستفتاء ان معظم الامريكيين الذين قبلوا الاستفتاء يرون ان حكومة بوش لم تحدد هدفا واضحا حتى الان لارشاد هذه البلاد, واكثر من نصفهم يعارضون سياسة الحكومة حول العراق, وتظل الجماهير الامريكية العامة تتردد بين ثقتهم وشكوكهم قدرة بوش على القيادة . مضى على فوز بوش بالانتخابات الرئاسية اكثر من الشهرين, لم يتحد الامريكيون مرة اخرى. هناك ما لا يقل عن 45 بالمائة من الناس يؤيدون استمرار بوش فى قيادة الولايات المتحدة.
لا يزال هناك خلاف كبير بين الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى بشأن جميع السياسات. وصل نفقات مراسيم تنصيب بوش هذه الى 40 مليون دولار امريكى, بالرغم من ان معظم النفقات جاء من الاموال الشعبية الا انها تعرضت لانتقادات شديدة من قبل الحزب الديمقراطة والوسائل الاعلامية, معربة عن اعتقادها بان بوش يقوم ب//التبذير المخيف// فى حين خوض القوات الامريكية لمعركة دامية. ويمكن التنبؤ بان بوش لا يتخلص من معارضة الحزب الديمقراطى فى تنفيذ المشاريع الاصلاحية السلسلية فى المستقبل.
فى السياسة الخاريجية, اظهر الاستفتاء ان انظار الجماهير الامريكية تتركز بصورة رئيسية فى العراق والارهاب. يرى ما يزيد على 60 بالمائة من الامريكيين ان العراق وحرب مكافحة الارهاب يجب ان يقوما فى الاولوية الاولى, ويجب ان يكونا ما تفكر فيه الحكومة اولا, اما الاشياء الاخرى فهى الاقتصاد والتعليم والطب والتأمين الاجتماعى.
بالرغم من ان بوش يؤكد على ان الشعب الامريكى منحه مسؤولية وصلاحيات لمعالجة مسألة العراق بعد الانتخابات الا ان الاستفتاء اظهر ان قرابة 60 بالمائة من الامريكيين لا يوافقون على اسلوبه فى معالجة مسألة العراق, و44 بالمائة من الامريكيين يرون ان هذه المعركة غالية الثمن. ويعارض معظم الامريكيين تأجيل مهلة الانتخابات فى العراق, ولا يثقون باحتمال اقامة حكومة عراقية مستقرة عبر الانتخابات.
فى السياسة المحلية, تتلقى حكومة بوش ثقة من حوالى نصف عدد الامريكيين فقط. اعرب 52 بالمائة من الامريكيين عن عدم رضاهم بشأن معالجة بوش للمسائل الاقتصادية, واعرب 58 بالمائة منهم عن قلقهم بالعجز الميزانى العالى, ولا يرضى 54 بالمائة منهم عن سياسة الهجرة الامريكية, اما عدد الذين لا يرضون عنالتأمين الطبى فيتجاوز 51 بالمائة ايضا. و62 بالمائة منهم لا يثقون بان حكومة بوش قادرة على معالجة مسألة خطة تأمين العمل الاجتماعى. و70 بالمائة منهم يأملون فى ان تنحاز حكومة بوش شيئا الى الاقتصاد والتأمين الاجتماعى والتعليم والضرائب فى الوقت الذى تبذل الجهود لمكافحة الارهاب.
ترى ان الرئيس بوش يواجه التحديات التى لم يواجهها الرؤساء الامريكيون السابقون. وتحت هذه الخلفية, فان بوش يؤكد مرارا وتكرارا على // التضامن الامريكى// وذلك ليس غريبا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/