بكين 24 يناير/ فى حرب العراق, كانت بريطانيا دولة مؤيدة وحليفة مخلصة ووفية للولايات المتحدة, بيد ان هذه العلاقات المتحالفة الثابتة قد تمر بتغيرات بسبب مسألة ايران.
افادت الانباء مؤخرا بان حكومة بوش بدأت استطلاعا على المنشآت النووية داخل ايران, ومن المحتمل ان تثير الحرب من جديد فى فترة خدمة بوش الثانية, لتشن هجوما عليها. جاء فى نبأ اوردته صحيفة ساندى تايمز البريطانية يوم 23 ان هذا التحرك جعل حكومة بلير متوترة توترا شديدا, قال وزير الخارجية البريطانى جاك سترو فى مناسبات عديدة ان بريطانيا تدعو الى حل المسألة الايرانية باسلوب سلمى. وان معنى ذلك الضمنى انه اذا كانت الولايات المتحدة متشبثة برأيها, فلا تلحق بريطانيا بها فى هذه المرة.
تحملق الولايات المتحدة الى ايران مثل نمر يترصد فريسته, تدعى اسرائيل انها قد تتقدم غيرها فى شن الهجوم, ولكن موقف بريطانيا يختلف عن موقف الولايات المتحدة اختلافا كبيرا. مواجهة لمطامع الولايات المتحدة, لم تعد حكومة بريطانيا التى وقفت دائما بجانب الولايات المتحدة تطيق القعود. افادت الانباء الواردة من صحيفة ساندى تايمز ان وزير الخارجية البريطانى جا سترو قد وضع مسودة وثيقة تقع فى 200 صفحة تعارض فيها الاعمال العسكرية ضد ايران, وتؤيد حل المسألة الايرانية عن طريق المفاوضات.
اشارت هذه الوثيقة تحت عنوان // المشاريع النووية الايرانية// الى ان مشروع الحل السلمى الذى قدمته بريطانيا وفرنسا والمانيا يتفق مع مصالح ايران والمجتمع الدولى, ويدعو الى وجوب// حماية حق ايران فى الاستخدام السلمى للتكنولوجيا النووية// علما بانه تجنبا لوقوع الاشتباك الجبهوى, تم توزيع وثيقة سترو هذه على اعضاء مجلس العموم فى يوم قبل اقامة مراسيم تنصيب بوش.
كتب سترو فى مقدمة الوثيقة // ان الحل بواسطة المفاوضات يتفق اكثر بمصالح كل من ايران والمجتمع الدولى, وبالمقارنة من وسلية الاجبار, سيؤتى هذه الاسلوب ضمانا اقوى للتحركات فى المستقبل, وتفيد اكثر بناء الثقة والايمان الطويلى الامد//.
اشار المحللون الى ان الاسلوب الذى تستخدمه بريطانيا فى هذه المرة تختلف كل الاختلاف عن الاسلوب المستخدم فى مسألة العراق, وقبل بدء حرب العراق, صاغت حكومة بريطانيا وسودتى الوثيقتين بشأن العراق وذلك يهدف الى البحث عن حجة شن حرب العراق. قال مسؤولون فى مجلس الوزراء البريطانى ان تصريحات سترو هذه تبين ان بريطانيا لا تنضم الى اعمال عرض عضلات الولايات المتحدة, وهذا ما يريده بلير ايضا.
اذا شحذت الولايات المتحدة عزمها لتشن حربا على ايران, فلا بد من ان تبحث عن التأييد من بريطانيا, الحليف // المخلص قلبا وقالبا//, واذا اتخذت بريطانيا موقفا مانعا, فقد تنقطع العلاقات المتحالفة القائمة بين الولايات المتحدة وبريطانيا خلال الفترات الطويلة./ صحيفة الشعب اليومية اونلاين/