بكين 14 مارس/ نشرت صحيفة الشعب السومسة تعليقا تشير فيه الى ان مكافحة الارهاب تحتاج الى التعاون المتعدد الجوانب وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
بمناسبة احياء الذكرى السنوية الاولى من وقوع حادث الهجمات الارهابية فى اسبانيا, اختتمت القمة الدولية تحت عنوان// الديمقراطية ومكافحة الارهاب والامن// فى مدريد يوم 10 مارس الحالى. اصدرت القمة خطة مكافحة الارهاب باسم // جدول اعمال مدريد// فى الجلسة الختامية تدعو جميع الدول الى تعزيز التعاون فى مجال الامن ومكافحة الارهاب. يمكن ان نرى من الكلمات والمقترحات المنطلقة من هذه القمة ان المجتمع الدولى لم يعرف معرفة اكثر عقلانية نشوء ونمو الارهاب فحسب, بل توصل الى العديد من دعوات التعاون المتعدد الجوانب فى كيفية دفع مكافحة الارهاب وذلك بعد تذكر تلك التجربة المؤلمة ابتداء من حادث // 11 سبتمبر// عام 2001 الى حادث // 11 مارس// عام 2004.
من حادث // 11 سبتمبر// الى حرب افغانستان وحرب العراق, اتت استراتيجية الامن للمبادرة بالضرب وسياسة القوة بلانفراد الى نضال مكافحة الارهاب الدولى درس عميقا وعواقب وخيمة. اشار كثير من الشخصيات الحاضرة لقمة مدريد الدولية لمكافحة الارهاب الى ان شن الحرب على دولى ذات سيادة بصورة وحشية ودوس الديمقراطية وحقوق الانسان بوقاحة هناك بلا مبرر شرعى ودون التخويل من الامم المتحدة, اوجدا سابقة خطرة فى تاريخ العلاقات الدولية. يتعين على المجتمع الدولى ان يأخذ الدرس المنبثق من التضحيات الهائلة والشقاء للشعب العراقى, وان اى عمل خاص بتجاهل سيادة دولة اخرى ومكافحة الارهاب العابرة للدول باستهتار محظور. نظرا للوضع الصارم لمكافحة الارهاب, يتعين على جميع الحكومات والشعوب ان تعزز الثقة المتبادلة والتعاون, وتقيم الية متعددة الجوانب لمكافحة الارهاب تحت اطار الامم المتحدة. يجب الاشارة الى ان لا شىء اهم من خلق حماية بيئة دةلية يسودها السلام والامن فى اليوم الذى تشهد عولمة الاقتصاد فيه تطورا متزايدا يوما بعد يوم. وبهذا المعنى, فان مكافحة الارهاب مهمة مشتركة للمجتمع الدولى , ويجب المشاركة فى تنفيذ مسؤولية السلام والامن والتمتع بالثمار الناجمة عنه. لذا فلا يجب على اى دولة ان تفرض مصلحها الامنية على سيادة دولة اخرى, ناهيك عن القيام بالتدخل فى الشؤون الداخلية لدولة اخرى بحجة مكافحة الارهاب.
يمكننا ان نرى من نشوء وانتشار الارهاب, ان النظام السياسى والاقتصادى الدولى غير العادل والانفراد وتنفيذ بعض الدول للمعيار المزدوج فى مسألة حقوق الانسان ومكافحة الارهاب من الممكن تحويلها الى مادة حفازة للاعمال الارهابية الدولية. بعد دخول القرن ال21, ظل السلام والتنمية تيارا رئيسيا لتطور العصر. يمكن اقامة نظام سياسى واقتصادى دولى جديد عادل, ودفع تطور العلاقات الدولية ديمقراطيا وتطور تعدد اقطاب العالم طالما يتم الالتزام بروح مبادىء تعدد الجوانب. لا يمكن استئصال شأفة الارهاب بدون وجود النظام السياسى والاقتصادى الدولى العادل ولا الحل الصحيح للصراع الاقليمى والمناطق الساخنة ولا المعاملة المتساوية والاحترام المتبادل بين الدول والقوميات والاديان والثقافات.
تبين تجربة مكافحة الارهاب للمجتمع الدولى انه اذا خرجت عن تعدد الجوانب, فمن الصعب ان تحقق اى دولة النجاح فى حرب مكافحة الارهاب بقوتها الذاتية وضمان الامن لنفسها وللعالم جمعاء مهما كانت قوية. وبدون المشاركة والتوسط الفعالين للامم المتحدة للمجتمع الدولى بقيادة الامم المتحدة فمن الصعب ايضا الحل العادل لمسألة النقاط الساخنة الطويلة الامد. دلت تجربة مكافحة الارهاب خلال السنوات الاخيرة على ان عمل الانفراد لا يلقى تأييدا. وفى اليوم الذى يشهد تحديات متفاوتة, وخاصة بمناسبة صعود الاعمال الارهابية الدولية, ترتفع اصوات المجتمع الدولى لمناهضة الانفراد واقامة الية مكافحة الارهاب الدولية المتعددة الجوانب. وبهذا المعنى, اصبحت الدعوة الى حل المسائل العالمية عن طريق تعدد الجوانب اهم واكثر الحاحا من اى وقت مضى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/