بكين 11 ابريل/ وقع حادث انفجار بهدف السائحين الغربيين فى احد اسواق الاشغال الفنية السياحية المشهورة بالحى القديم التابع للقاهرة عاصمة مصر بعد الظهر يوم 7 وذلك اجتذب هزة شديدة من المجتمع المصرى. يرى المحللون ان حادث الانفجار ليس ظاهرة عرضية.
قال شهود العيان انهم رأوا رجلا فى دراجة نارية يلقى قنبلة الى الجماهير مما ادى الى مصرع 4 واصابة قرابة 20 ومن القتلى نصف جاءوا من الغرب. بدأ الجانب الشرطى المصرى بالتحقيقات الدقيقة بشأن هذا الحادث. قال مصدر من هيئة الامن المصرية انه لا يتخلص من امكانية الهجمات الارهابية. لا ريب فى ان يؤدى هذا الانفجار الى التشدد فى عدم الاستقرار الاجتماعى المصرى رغم النتيجة الناجمة عن التحقيقات, وذلك سيحدث تأثيرا غير جيد فى نمو اقتصاد هذا البلد.
ذهبت الاعمال الارهابية الى ذروتها فى تسعينيات القرن السابق. وتحت الضرب الشديد من قبل الحكومة المصرية, لانت الاعمال الارهابية عريكتها الى حد معين, ولكنها بدأت تتصاعد فى الفترات الاخيرة. يذكر انه وقع انفجارات مسلسلة ايضا فى طابا الموقع السياحى المشهور فى مصر مما ادى الى مقتل 34 واصابة اكثر من مائة.
قال المحلل السياسى المصرى طارق فى مقابلة صحفية اجرتها معه شينخوا ان حادث الانفجار هذا ليس ظاهرة عرضية اذ وقع تحت خلفية الوضع المضطرب فى هذه المنطقة واحتداد التناقضات داخل البلاد.
جعل حادث // 11 سبتمبر// وحرب افغانستان وحرب العراق العالم وخاصة الشرق الاوسط يشهد اعمالا ارهابية متكررة فيتوجه الارهاب الى اتجاه // العولمة//. اضافة الى ذلك, بذلت الولايات المتحدة كل ما فى وسعها لدفع // خطة الشرق الاوسط الكبير// لتجبر الدول العربية على قبول // السياسة الديمقراطية// الغربية و// قيمة الحرية//, وادعت بانها تقوم باصلاح الدول العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا بالكامل. ان هذه الخطة لم تجلب للشرق الاوسط السلام الذى يطمح اليه خلال الفترات الطويلة, بل خلقت المزيد من الفوضى والاضطرابات. ابتداء من ديسمبر الماضى, نظم المعارضون المصريون مظاهرات ضد الحكومة بحجة المطالبة باصلاح الحكومة الديمقراطى, مما ادى الى اتجاه عدم الاستقرار فى المجتمع المصرى.
يبقى العالم العربى الان فى فترة حاسمة تاريخية. لا ينفى الناس ان بعض الدول العربية متأخرة فى نمو اقتصادها وعمليتها الديمقراطية. ولكن الوضع المضطرب الدولى الجارى والاعتماد على القوة لمعالجة العلاقات الدولية هما السبب الرئيسى لزيادة الاعمال الارهابية والعنف. وخاصة استخدمت بعض الدول القوة بشكل عشوائى تحت ستار // مكافحة الارهاب// و// الديمقراطية//, وتخالف القانون الدولى باستهتار وتتدخل فى الشؤون الداخلية لغيرها, وذلك لا يفيد ضرب الارهاب, بل يزيد من حدة الارهاب.
من ناحية اخرى, تطور اقتصاد مصر تطورا متأخرا خلال السنوات الاخيرة, وشهدت الاسعار مرتفعة كما تصاعدت نسبة البطالة, و ازدادت الديون المحلية والاجنبية المستحقة على الحكومة, وانخفض مستوى معيشة الشعب, ان الصعوبة الاقتصادية جعلت تشتد حدة التناقض وذلك قد يشكل تصرفا متطرفا يلجأ اليه بعض الناس الذين لا يرضون عن المجتمع. ولا يمكن التخلص من عمل فردى لهذا الحادث قبل التوصل الى نتيجة التحقيقات. يجب على الحكومة المصرية ان تعثر على وسائل حل المسائل الاقتصادية على كل حال تجنبا حدوث الاضطراب الاجتماعى حسبما ذكر السيد طارق. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/