رفض رئيس الوزراء الايطالى سيلفيو برلسكونى يوم الثلاثاء/11 ابريل الجارى/ اعلان رومانو برودى مرشح يسار الوسط الفوز بالانتخابات العامة الايطالية.
وعلى الرغم من ان النتائج الاولية اظهرت ان برودى قد فاز فى كل من مجلسى النواب والشيوخ فى البرلمان, صرح رئيس الوزراء, وهو من تيار يمين الوسط, خلال مؤتمر صحفى, بان الفارق فى الاصوات كان قليلا جدا, مع شائعات سرت بشأن حدوث مخالفات فى التصويت, مطالبا بمراجعة اوراق الانتخابات المثيرة للجدل.
وقال برلسكونى "اننا لن نتردد فى الاعتراف بنتائج التصويت حال صدور توضيح قانونى نهائى", مضيفا انه "وحتى ذلك الحين, لا احد يمكنه القول انه قد فاز بالانتخابات."
وفى وقت سابق من يوم الثلاثاء, اعلن برودى فوزه فى الانتخابات التى جرت يومى الاحد والاثنين بعد ان اظهر فرز الاصوات ان تحالفه قد تخطى يمين الوسط بفارق ضئيل.
وفى مجلس النواب, فاز يسار الوسط بنسبة 49.8 فى المائة مقارنة بيمين الوسط الذى فاز بنسبة 49.7 فى المائة بفارق ضئيل يقرب من 25 ألف صوت.
وظهر فى البداية أن يمين الوسط قد فاز فى مجلس الشيوخ, لكن الاصوات الاضافية التى جاءت صباح يوم الثلاثاء من نتائج أصوات الايطاليين المقيمين بالخارج حولت المجلس بفارق ضئيل لصالح برودى مما دفع بالرئيس السابق للمفوضية الاوروبية الى اعلان فوزه.
واعلنت وزارة الداخلية الايطالية يوم الثلاثاء ان اربعة من المقاعد الستة فى مجلس الشيوخ, والتى يتم تحديدها من قبل الايطاليين المقيمين بالخارج, قد منحت لتحالف يسار الوسط بزعامة برودى, الامر الذى ضمن فوز يسار الوسط.
لكن يمين الوسط طالب بإعادة بالتحقق من نتائج الانتخابات, وكذلك امكانية اعادة فرز الاصوات.
وقال برلسكونى ان نتائج التصويت اظهرت " الكثير والكثير من الجوانب الغامضة ". لكنه رفض اعطاء تفاصيل, مكتفيا بالقول ان عملية التصويت, ولاسيما بالنسبة للايطاليين المقيمين فى الخارج, اظهرت حدوث "مخالفات كثيرة".
واضاف انه اذا ما أسفرت النتائج عن برلمان معلق يسيطر فيه يسار الوسط على مجلس النواب ويمين الوسط على مجلس الشيوخ, فانه "ربما يتوجب علينا ان نفكر فى ضم القوى وتولى الحكم بصورة مشتركة."
واستطرد قائلا انه "يتوجب علينا التفكير فى الوحدة", مقترحا امكانية تشكيل ائتلاف واسع النطاق على غرار المانيا.
وردا على ذلك, اصدرت المعارضة بيانا ذكرت فيه انه "لامر خطير التلميح بان نتائج الانتخابات قد تعرضت للتزوير او التبديل او التلاعب, ويظهر النية فى قلب نظام الحقائق الفعلية, ولاسيما الفوز غير القابل للجدل ليسار الوسط".
/شينخوا/