بكين 11 سبتمبر/ نشرت صحيفة // النور// الصينية مؤخرا تعليقا تحت عنوان// الولايات المتحدة تضع تعريف //حرب مكافحة الارهاب// من جديد// وفيما يلى موجزه:
منذ خمس سنوان من وقوع حادث // 11 سبتمبر// الذى احدث سلسلة من التغييرات فى العالم, لا يزال العالم يشهد فوضى واضطرابات. اذ وقعت الولايات المتحدة التى شنت // حرب مكافحة الارهاب العالمية// فى مستنقع فى كل من العراق وافغانستان, وشهدت منطقة الشرق الاوسط ازمة تتشابك فيها التناقضات بين جميع الاطراف.
مواحهة لهذا الوضع والتساؤلات من الجماهير الشعبية الامريكية وخصومها السياسية, عرف الرئيس الامريكى فى اجتماع العسكريين الامريكيين المسرحين يوم 31 اغسطس الماضى //حرب مكافحة الارهاب // فى العالم كله بانها // حرب مكافحة الفاشستى الاسلامى//. مشيرا الى ان الحرب التى خاضتها الولايات المتحدة هى //معركة حاسمة ايديولوجية فى القرن ال21 //, و حرب بين // القوة الحربة الديمقراطية الغربية// و// الفاشستية الاسلامية //. وبعد ان تحدث عن // الديمقراطية والحرية//, اكد ام // الفاشستية الاسلامية//هى فاشستية فى القرن العشرين, وخلف للنازية. واعترف بان // هذه الحرب ستكون شاقة وطويلة الامد, ولكن /الحربة والديمقراطية/ ستنتصران, والنفوذ المتطرفة ستفشل حتما.//
هذه هى المرة الاولة التى حدد فيها زعيم الحكومة من الحزر الجمهورى الامريكى // حرب مكافحة الارهب الهادفة الى ضرب النفوذ المتطرفة الاسلامية فى العالم كله بانها //حرب مكافحة الفاشستى الاسلامى//. طرح بوش ثلاث استراتيجيات جديدة للمجابهة , الاولى, مواصلة مجابهة // تنظيم القاعدة// واتباعه. لا تضع الولايات المتحدة تعريف الارهاب بانه عمل واحد بصورة بسيطة. ان الولايات المتحدة //ستواصل مكافحتها فى العالم كله, كى لا يظهروا فى الولايات المتحدة مرة اخرى//. الثانية, اوضح الولايات المتحدة امام جميع الدول مرة اخرى انه طالما تتسامح مع الارهاب سواء أ كان دولة او شخص, تعتبر انت عدوا للولايات المتحدة.// الثالثة, ستقدم الولايات المتحدة // منهاجا حرا// جريئا وجديدا, لكى تنتصر على هؤلاء // الاعداء الايديولوجيين الاشرار//. وان هذا // المنهاج الحر// سيلقى تأييدا من // القوة الحرة/م بما فى ذلك الدول فى الشرق الاوسط.
من المعروف انه بعد حادث// 11 سبتمبر//, وضعت الولايات المتحدة الامن القومى اول هدف استراتيجى عالمى لها. منذ خمس سنوات, عملت الولايات المتحدة بكل ما فى وسعها على ضرب النوفذ الارهابية والنفوذ الاسلامية المتطرفة, اذ غزت افغانستان والعراق على التوالى, مما ادى الى مقتل واصابة عشرات الالاف من الابرار,وخسارة قدرها مئات المليارات من الدولار الامريكى. وفى الوقت الذى لا تنسى فيه ابدا منع محاولة وجهد لاى دولة تتحدى // قيادة// الولايات المتحدة للعالم. ولكن, مع ازدياد مقاومة الالم الاسلامى ضد الولايات المتحدة حدة, جعل تطلع بعض الدول فى الشرق الاوسط الى الطاقة النووية الولايات المتحدة تشعر بان الجمع بين النفوذ الاسلامية المتطرفة واسلحة الدمار الشامل يعد // اكبر تهديد// تواجهه الولايات المتحدة, وان ضرب النفوذ الاسلامية المتطرفة امر شديد الالحاح بالنسبة الى الامن القومى الامريكى.
انطلاقا من التفكير الاستراتيجى, ومن اجل عدم توسيع مدى الضرب, لم يربط مقررو السياسة الامريكيون الارهاب مباشرة بالاسلام, فى البداية, ووضعوا على ةجه الخصوص كوريا الديمقراطية وكوبا فى قائمة اسماء دول // محور الشر// التى تضربها الولايات المتحدة. وذلك يعكس عداء تحذير الولايات المتحدة من هاتين الدولتين من ناحية, ويعكس تجنب ترك انطباعات ان الولايات المتحدة تعتبر العالم الاسلامى عدوا لها من ناحية اخرى. ولكن, مع ازدياد عدد القتلى والجرحى من القوات الامريكية فى العراق, وعودة الطالبان فى افغانستان مرة اخرى, ونهوض حزب الله اللبنانى, وتطلع ايران الى الطاقة النووية, لم تستطع الولايات المتحدة ان يكبح نفسها, برزت الولايات المتحدة سافرا فى نهاية المطاف.
وضع بوش تعريف الحرب رسميا بانها // حرب مكافحة الفاشستى الاسلامى// عشية الذكرى السنوية الخامسة لحادث // 11 سبتمبر//. لم تستبد به هذه الفكرة . وسبقه ان يطرح مثل هذه الفكرة كل من نائب الرئيس الامريكى تشينى, ووزير الدفاع الامريكى رامسفيلد, والمتحدث باسم البيت الابيض سنو فى المناسبات المختلفة, توصلت حكومة الحزب الجمهورى الامريكية الى هذه الفكرة بثلاثة اهداف, الاول, ترى الولايات المتحدى اكثر فاكثر انها تصف الوضع الراهن ب// حرب مكافحة الارهاب// وذلك غير مناسب, لان الارهاب اداة ولا ايديولوجيا, وفى الحرب العالمية الثانية, خاضت الولايات المتحدة الحرب ضد العدو الذى له نفس الايديولوجيا فى مختلف الدول والمناطق, وان هذا العدو كان // فاشستية جديدة//. تحاول حكومة بوش ان تضع تعريف /م الارهب/م بانه // الفاشستية//, وذلك يدل على شرعية الحرب وطولها مما يلقى تأييدا قويا من داخل الولايات المتحدة. الثانى, ان الولايات المتحدة تصور هذه الحرب الجديدة لاجل وضع تعريف اوضح تلك الايديولوجيا التى تحث العديد من التنظيمات الارهبية على اتخاض اعمالها, وذلك يمثل ان الولايات المتحدة قد استكشفت هدفها النهائى ووجهت فوهة البندقية اليهم. وان النقطة الاساسية لعمل حكومة بوش هذا تهدف الى توجه العالم الاسلامى نحو الشيطان ايديولوجيا. كانت المحافظية الامريكية ترى منذ السنوات المتعددة ان // النزاع الحضارى// العميق الجذور موجود بين العالم الغربى والعالم الاسلامى, وهذا النزاع // نزاع // بين الموت والحياة//. وارتقى هذا النزاع الى المستوى الايديولوجى بهدف اتاحة حجة شن الولايات المتحدة حربا جديدة فى الخطوات القادمة. الثالث, خدمة النضال السياسى داخل الولايات المتحدة. شهدت الولايات المتحدة استياء الي الحكومة الامريكية فى الداخل, كما يرتفع شعور الشعب بمكافحة الحرب يوما بعد يوم. يحاول الحزب الديمقرطى اعادة الحق فى السيطرة فى مجلس الشيوخ ومجلس النواب خلال انتخابات الميديترم. طرح بوش تعريف // حرب مكافحة الفاشستى الاسلامى// بهدف مواصلة اثبات حق القوة المحافظية الامريكية فى الحوار وقيادة البيئة السياسية والتشكيلة السياسية داخل الولايات المتحدة.
ترى ان حكومة بوش ستلصق على // حرب مكافحة الارهاب// فى العالم كله بطاقة نظرية // حرب مكافحة الفاشستية//, وذلك يتوقع ان يبدأ استعداد لحرب كبرى. كما يدل على ان التناقض بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامى يزداد حدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/