يكافح رئيس الوزراء الايطالى رومانو برودى للحفاظ على وحدة حكومة ائتلاف يسار الوسط امس الاثنين/ 15 يناير الحالي/ مع تعمق الخلاف بشأن الخطط المحتملة لتوسيع القاعدة الامريكية فى مدينة فشينزا الواقعة شمال ايطاليا .
يعارض الجناح اليسارى والعناصر السلمية فى ائتلاف برودى المختلف والمكون من تسعة أحزاب هذا المشروع الذى سينتج عنه انشاء اكبر قاعدة عسكرية امريكية خارج الولايات المتحدة .
لكن هناك عدة احزاب اخرى من بينها حزب الوسط وحزب اتحاد المسيحيين الديمقراطيين الكاثوليكى وحزب الراديكاليين مقتنعة بأنه ينبغى المضى قدما فى توسيع القاعدة للحيلولة دون الاضرار بالعلاقات الايطالية الامريكية .
وقد وافق مجلس مدينة فشينزا من يمين الوسط على المشروع بأغلبية ضئيلة خلال شهر اكتوبر الماضى لكن الكلمة الاخيرة ما زالت للحكومة التى تشكلت منذ سبعة اشهر وبصفة خاصة برودى ووزير الدفاع ارتورو باريزى.
وطلبت الولايات المتحدة ان تتخذ ايطاليا قرارا بحلول نهاية الاسبوع الحالى .
تستضيف فشينزا قاعدة عسكرية امريكية تضم 2600 جندى وسيتضمن مشروع التوسع بناء ثكنات فى مطار دال مولين فى المدينة تستوعب 2400 جندى امريكى آخر يرابطون حاليا فى ألمانيا .
واذا رفضت الحكومة هذه الخطة سيتم اغلاق القاعدة القديمة وتحويل القوات الامريكية الى ألمانيا .
وأعرب باريزى المنتمى الى الوسط عن تأييده لتوسع القاعدة قائلا ان هذا يمثل روح الصداقة بين ايطاليا والولايات المتحدة وسيصبح توسعا طبيعيا للوجود العسكرى الامريكى الحالى فى فشينزا .
وقال وزير العدل كليمينت ماستيلا الذى يرأس الحزب الوطنى الايطالى الصغير الذى يمثل الوسط ان ايطاليا يجب عليها ان " تحترم التزاماتها الدولية " .
كما قال زعيم الراديكاليين دانييل كابتسونى ان رفض لتوسيع القاعدة ان هذا الامر سيمثل " خطأ خطيرا" لانه سيسبب ضررا للروابط مع الولايات المتحدة وسيمثل " تدميرا للذات " لانه سيؤدى الى خسارة مئات الوظائف المحلية .
لكن الحزب اليسارى الديمقراطى ، اضخم الاحزاب الحكومية واحزاب اخرى من بينها حزب الخضر وحزب اعادة التأسيس الشيوعى وحزب الشيوعيين الايطاليين جددوا احتجاجاتهم امس الاثنين .
استبعد مجلس مدينة فشينزا اقتراحات اجراء استفتاء على مصير القاعدة بالرغم من ان استطلاعات الرأى المحلية اظهرت ان 84 فى المائة من المواطنين يرغبون فى الادلاء بآرائهم حول هذه القضية .
وهناك مظاهرات متكررة من جانب السكان المحليين ضد خطة توسيع هذه القاعدة .
لكن هناك بالمثل احتجاجات أصغر نطاقا من جانب الذين يرون ان اقتصاد فشينزا سيعانى اذا تم اغلاق القاعدة وان اكثر من 1200 شخص من العاملين بها حاليا سيفقدون وظائفهم .
من جهة اخرى ، اتهمت المعارضة المنتمية الى يمين الوسط بقيادة بيرلسكونى حكومة برودى بتبنى " النزعة المعادية للولايات المتحدة " وقالت ان موقفها " يعرض للخطر العلاقات بين ايطاليا والولايات المتحدة " .
/ شينخوا/