بكين 22 يناير/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تعليقا تحت عنوان // الحربان الاثنتان مع الوضع الحرج الواحد// وفيما يلى موجزه:
جعلت عبارة // زيادة القوات// الناس يستذكرون طبيعيا حرب العراق وحرب افغانستان. تتركز الاستراتيجية الامريكية الجديدة فى العراق التى تم اعلانها يوم 10 يناير الحالى فى زيادة 21.5 الف جندى الى القوات الامريكية فى العراق, وفى يوم 17 يناير الحالى, قال وزير الدفاع الامريكى غيتس خلال زيارته لافغانستان انه من المحتمل ان يطالب الرئيس بوش بزيادة عدد افراد القوات الامريكية فى افغانستان. الواقع ان الوضع الامنى شهد توترا شديدا, ووقعت القوات الامريكية فى الوضع الحرج, اذ جمع نفس الوضع الحرج بين هاتين الحربين اللتين شنتهما الولايات المتحدة منذ الزمان.
شنت الولايات المتحدة حرب افغانستان حيث اطاحت بحكم طالبان باسم مكافحة الارهاب, ثم واصلت تصفية بقايا قوات طالبان. ولكن, مع مرور الايام, لم يشهد الوضع الامنى فى افغانستان تحسنا, بل يتدهور يوما بعد يوم. لم يتقلص مسلحو طالبان, بل حولوا تكتيك العصابات الضيقة النطاق من الجماعات الى وحدة عسكرية تتكون من مئات الاشخاص تشن هجمات على القوات الامريكية وقوات الناتو, مما ادى الى مصرع اكثر من 4000 شخص فى العام الماضى. عاد طالبان يثير الغبار من جديد ليسيطر على سيادتها على بعض المناطق, اما الحكومة فتسيطر فعلا على اكثر من 20 بالمائة من اراضى البلاد فقط. صرخ الرأى العام الامريكى مرتعبا بان افغانستان تبقى حيز الخطورة التى يقع فيها العراق.
الواقع ان حلفاء الولايات المتحدة تساءلت عما اتخذته الولايات المتحدة من سياسة الضغط العسكرى العالى, اذ رفضت بعض الدول فى الناتو ارسال قواتها الى افغانستان على التوالى. وتحت هذه الخلفية, طرح الرئيس الفرنسى شيراك قبل ايام مقترحا حول تشكيل فرقة اتصال دولية تنضم اليها الدول المجاورة لافغانستان والدول الاعضاء فى الناتو وبعض المنظمات الدولية, وتتحمل مسؤولية الاشراف على العمل العسكرى و اعمال اعادة اعمار افغانستان. ولكن الولايات المتحدة رفضت هذا المقترح.
ان الايمان الاعمى بالقوة, وحل مسألة الدولة الاخرى عن طريق فرض الضغط العسكرى العالى وبواسطة العمل العسكرى, ربما يشكلان سببا رئيسيا لوقوع الولايات المتحدة فى الوضع الحرج من خلال هاتين الحربين. تتجاهل الولايات المتحدة التعاون المتعدد الجوانب, والحوار السياسى, وتلجأ الى زيادة القوات بسبب او بلا سبب, ومن الصعب بذلك ان تتخلص من الوضع الحرج. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/