ذكر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يوم الاحد ان روسيا مفتوحة للحوار مع الاتحاد الاوروبى بشأن قضية امدادات الطاقة على اساس الاحترام المتبادل للمصالح الفردية, وستسعى لتقليل اعتمادها على الدول التى تمر امدادات الوقود عبر اراضيها .
واستضاف بوتين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فى مقر اقامته الصيفى فى منتجع سوتشى المطل على البحر الاسود,بعد ثلاثة اسابيع من تسلم المانيا رئاسة مجموعة دول الثمانى من روسيا. وتتولى المانيا ايضا رئاسة الاتحاد الاوروبى حاليا.
وخلال مؤتمر صحفى مشترك عقده مع ميركل بعد محادثاتهما, قال بوتين "نحن مفتوحون على العمل البناء فى اطار حوار الطاقة مع الاتحاد الاوروبى". ونتوقع ان يتمسك الشركاء بمبادئ المساواة والاحترام المتبادل للمصالح الفردية.
ونقلت وكالة انباء //انترفاكس// الروسية عن بوتين قوله انه "لا ينبغى ان تكون هناك شكوك فى ان روسيا كانت وستكون فى المستقبل مورد وقود يعتمد عليه."
يذكر ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبى وروسيا شهدت فتورا بعدما قامت روسيا فجأة بوقف امداداتها من موارد الطاقة الى الدول المجاورة بسبب نزاعات حول الاسعار.
وفى وقت سابق من الشهر الجارى اغلقت روسيا بشكل وجيز احد انابيب نقل النفط الى اوروبا بسبب خلافها مع بيلاروسيا, التى تعتبر نقطة ترانزيت لصادرات النفط الروسية.
وأثر قطع امدادات النفط على بولندا والمانيا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا, واثار المخاوف داخل الاتحاد الاوروبى, مع وصف ميركيل فى وقت سابق لعملية قطع النفط بأنه امر "غير مقبول".
وقالت ميركيل فى مؤتمر صحفى "اننى افهم وكذلك أقبل ان روسيا ترغب فى مساومة الاسعار مع شريكيها اوكرانيا وبيلاروسيا عندما يتعلق الامر بصفقات النفط والغاز.
واضافت فى نفس الوقت ان المانيا تثق بامكانية الاعتماد على امدادات النفط الروسية الى الاتحاد الاوروبى.
وقالت "اننا نتفهم جيدا ان هناك عولا استراتيجيا بمعنى الكلمة".
تجدر الاشارة الى ان روسيا تقدم ربع النفط والغاز المستهلك فى الاتحاد الاوروبى. وترغب المنطقة, التى تضم27 دولة, فى وضع مبادئ جديدة لتعاون الطاقة مع روسيا ولكنها فشلت حتى الآن فى اقناع موسكو بالالتزام بميثاق الطاقة, الذى يتطلب من روسيا فتح شبكة الانابيب التصديرية واصول طاقة اخرى امام المستثمرين الاجانب.
ومن جانبه قال الرئيس الروسى بوتين "سنبنى علاقات مع كل الشركاء -- الدول التى تنقل وتستهلك الغاز والنفط -- على اساس متكافئ ومفهوم وشفاف".
وتعهد بوتين بأن تبحث روسيا عن طرق جديدة لتصدير الطاقة من اجل تقليل عولها على الدول التى تمر امدادات النفط عبر اراضيها.
وقال "انه نظرا للتغيرات فى الوضع الجيوسياسى, سنعمل بشكل انشط لتطوير شبكاتنا للتوزيع لتكون لدينا فرصة نقل امداداتنا من المواد الخام مباشرة الى المستهلكين
الرئيسيين".
الشرق الاوسط وكوسوفو
وعلى الرغم من ان بوتين لم يعط ارضية كبيرة حول الطاقة, اعرب عن تأييده لاقتراح المانيا لاعضاء اللجنة الرباعية لعقد اجتماع فى اسرع وقت في محاولة لاعطاء دفعة جديدة لعملية السلام فى الشرق الاوسط.
وقال بوتين" اننا نولي اهتماما خاصا للتسوية فى الشرق الاوسط على اساس خارطة الطريق التى تعترف بها كافة الاطراف".
تجدر الاشارة الى ان المانيا تعتبر احياء عملية السلام فى الشرق الاوسط احدى اولوياتها اثناء رئاستها للاتحاد الاوروبى, وقد تعهدت بالتركيز على اعادة تفعيل جهود السلام التى تبذلها اللجنة الرباعية المكونة من الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة.
وفى هذا السياق, ذكرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاربعاء فى برلين ان اللجنة الرباعية قد تعقد اجتماعا في وقت مبكر من الشهر المقبل في واشنطن.
من جانبه, اشار بوتين الى ان مواقف روسيا والمانيا تجاه القضايا الدولية الكبرى متقاربة, وقال ان المحادثات مع ميركل فى منتجع سوتشى" اكدت تقارب المواقف بشأن القضايا الرئيسية على الاجندة الدولية".
ولدى تطرقه لقضية كوسوفو, قال بوتين انه من المحظور فرض قرار من الخارج حول وضع كوسوفو, وتابع" يمكن التوصل الى حل طويل الامد للمشكلة فقط اذا قبلته بلغراد وبريشتينا." /شينخوا/