نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة يوم الاربعاء الموافق 14 فبراير الحالى تعليقا معنونا ب " / العمل مقابل العمل/ خطا خطوة واحدة " . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
اختتم اجتماع المرحلة الثالثة للجولة الخامسة من المحادثات السداسية حول الملف النووى لكوريا الشمالية اعماله بنجاح وسط الاهتمام العام للرأى العام العالمى.
واذا قلنا ان التوصل الى البيان المشترك يوم 19 سبتمبر 2005 يعد انتهاء لمرحلة " التعهد مقابل التعهد " فان التوصل الى الوثيقة المشتركة فى هذه المرة يعد بداية لمرحلة " العمل مقابل العمل".
وحسب هذه الوثيقة سيتخذ الجانب الكورى الشمالى سلسلة من الاجراءات لتطبيق البيان المشترك المذكور اعلاه واهمها يتمثل فى اجراءين : الاول هو اغلاق المنشات النووية فى يونجبون ووضع الختم عليها بالشمع فى بحر 60 يوما قادمة ودعوة العاملين فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العودة الى كوريا الشمالية من جديد للقيام بالمراقبة والفحص وذلك بهدف الغاء البرنامج النووى فى نهاية المطاف والاخر هو ان كوريا الشمالية سترفع تقريرا كاملا عن برنامجها النووى الى الجهات الدولية ذات العلاقة . وان ما تعهدت كوريا الشمالية به هو اغلاق منشاتها النووية ووضع الختم عليها بالشمع وذلك يعد اجراء قويا اكثر من التجميد . واما رفع التقرير عن البرنامج النووى فيعد امرا صعب المنال ايضا لان ذلك يعنى كشف اوراق البرنامج كلها. واذا كانت كوريا الشمالية لا تستعد للتخلى عن برنامجها النووى فى نهاية الامر فلا يمكنها ان ترفع هذا التقرير. وعليه فان الاجراءات التى تعهدت كوريا الشمالية باتخاذها خلال جلسات المحادثات السداسية الاخيرة لهى خطوة كبيرة وجوهرية خطتها الى الامام تهدئة للتخلى النهائى عن برنامجها النووى .
واما الاجراءات التى ستتخذها اميركا فتتحلى بنفس الاهمية الجوهرية . والسبب فى ذلك يتلخص فى اجراءين الا وهما شروع اميركا فى اجراء المفاوضات الثنائية مع كوريا الشمالية والتوجه باتجاه اقامة علاقات دبلوماسية شاملة بينهما وفى تفعيل عمليتين لكى لا تعود اميركا تدرج كوريا الشمالية فى قائمة الدول الراعية للارهاب و تضع نهاية ل " قانون التجارة ازاء الدول العدائية ", الذى يستخدم خصيصا لكوريا الشمالية فقط . وظلت كوريا الشمالية تقول ان اية اجراءات تقوم هى باتخاذها تتوقف على ما اذا كانت اميركا تغير الموقف العدائى ضدها . ويمكن القول بان هذين الاجراءين لهما اجراءان ملموسان لجأت اميركا الى اتخاذهما لتغيير سياستها ازاء كوريا الشمالية .
[1] [2]