بكين 5 مارس / نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم وانغ شين تسون الباحث فى قسم النظريات الحربية والاستراتيجية التابع لاكاديمية العلوم العسكرية الصينية وتحت عنوان // ما قصد الولايات المتحدة ببيع اسلحتها لتايوان// وفيما يلى موجزه:
فى اول مارس, ذكرت وزارة الدفاع الامريكية انها ستبيع 453 صاروخا مطورا ومكوناتها لتايوان, وصل اجمالى قيمتها الى 421 مليون دولار امريكى. اجتذبت الولايات المتحدة فى بيع اسلحتها من حيث حجمها الكبير وادائها المتطور فى هذه المرة لتايوان انظار العالم على نطاق واسع.
ذكرت الانباء الواردة من مديرية التعاون فى الامن الدفاعى التى مسؤولة عن بين الاسلحة الى الخارج والتابعة لوزارة الدفاع الامريكية ان مبيعات الاسلحة هذه تتضمن 218 صاروخا مطورا متوسط المدى جو / جو من طراز AIM- 120 C/7 / AMRAAM/ والصواريخ التدريبية بالاضافة الى 48 جهاز اطلاق لصاروخ LAU-129A ومكوناتها و235 صاروخا من طراز AGM-65G2 وصواريخ تدريبية ومكوناتها. وسيتم تجهيز مقاتلات اف 16 بهذين النوعين من الصواريخ لجيش تايوان. فى نوفمبر عام 2003, باعت الولايات المتحدة لاول مرة 200 صاروخا من طراز AIM-120C5 لتايوان. هذه المرة هى المرة الثانية التى باعت فيها الولايات المتحدة الصواريخ من هذا النوع لتايوان على نطاق واسع, وتتجاوز هذه الصواريخ نظيراتها من حيث حجم مبيعات الاسلحة وادائها الى حد كبير.
كانت هذه المديرية عن حجج لها وادعت ان ذلك وفقا لبنود // قانون العلاقات مع تايوان//, تتعهد الولايات المتحدة بضرورة تقديم المساعدات العسكرية, وتساعد مبيعات الاسلحة هذه على تحديث قوات تايوان الجوية, ويمكن تقوية قدرة تايوان الدفاعية, وتتفق مع المصالح الامريكية الاقتصادية والامنية, وتساعد اكثر على المحافظة على الاستقرار السياسى والتوازن العسكرى وتنمية الاقتصاد فى داخل المنطقة.
ترى ان هذه الحجج لا يستحقها الدحض: احدى الحجج هى بناء على // قانون العلاقات مع تايوان//. ان قانون العلاقات مع تايوان// هذا هو التدخل فى الشؤون الداخلية للغير استنادا الى القانون الامريكى المحلى, وهو يخالف القانون المعترف دوليا. والحجة الثانية هى الالتزام ب// التعهدات// لتقديم المساعدات العسكرية لتايوان. يتساءل الناس عن ان مبادىء البيانات المشتركة الثلاثة الصينية الامريكية وخاصة // بيان 17 اغسطس// الصادر فى عام 1982 , هل هى تعهدات مهيبة قدمتها الولايات المتحدة الى جمهورية الصين الشعبية ؟
الحجة الثالثة هى يتفق بيع الاسلحة لتايوان مع المصالح الاقتصادية والامنية الامريكية. هل ما يتفق مع المصالح الاقتصادية والامنية الامريكية يستطيع ان تلحق اضرارا بدول اخرى؟ الحقيقة ان التمسك بمبدأ صين واحدة وعدم اعطاء // استقلال تايوان// اشارة خاطئة يتفقان مع المصالح للصين والولايات المتحدة والمصالح الكبرى للسلام والتنمية فى منطقة شرق اسيا.
الحجة الرابعة هى المساعدة على تحقيق الاستقرار السياسى والتوازن العسكرى فى المنطقة, وتنمية الاقتصاد. فى الوضع الحساسى الذى يسود جزيرة تايوان فى الوقت الراهن, بذلت الولايات المتحدة كل ما فى وسعها لبيع كمية كبيرة من الاسلحة الهجومية المتطورة لتايوان وذلك حقن نفوذ // استقلال تايوان// التى تقع فى الوضع الحرج حقنة منبهة, مما يجعل الوضع فى الجزيرة يزداد تعقدا, ويؤتى للوضع فى تايوان تأثيرات متعددة غير مفيدة.
باعت الولايات المتحدة اسلحتها لتايوان وذلك يسير فى طريق مناقض لما تتمسك به من سياسة صين واحدة, يجب على الحكومة الامريكية ان تدرك ادراكا واضحا ان بيع الاسلحة لتايوان يلحق ضررا شديدا بالعلاقات الصينية الامريكية والمصالح المشتركة الصينية الامريكية, ويجب عليها ان تعالج مسألة بيع الاسلحة لتايوان من زاوية الاستراتيجية والعقلية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/