بكين 9 مارس/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تقريرا تحت عنوان // الجزائر تقو // لا // لقيادة القوات الامريكية فى افريقيا ولها اسباب// وفيما يلى موجزه:
قال وزير الخارجية الجزائرى محمد بجاوى فى مقابلة صحفية اجريت معه قبل ايام بان الجزائر لن تسمح للقوات الامريكية باقامة قيادتها فى اراضيها, ولا توافق ايضا على اقامة اى بلد قواعدها العسكرية فى اراضيها. تحت خلفية الاتصال الساخن بين الجزائر والولايات المتحدة خلال السنوات الاخيرة, اتخذت الجزائر موقفها القاطع من رفض الولايات المتحدة وذلك يجتذب بالغ الاهتمام.
يرى المحللون ان الجزائر تقول // لا // لقيادة القوات الامريكية فى افريقيا والسبب الرئيسى يرجع الى انها لها الحذر من الوجود العسكرى الامريكى.
قال وزير الدفاع الامريكى غيتس يوم 6 فبراير الماضى ان الرئيس الامريكى بوش قد صادق على تشكيل الجانب العسكرى قيادة مسؤولة عن الشؤون الافريقية على وجه الخصوص, لكى يقوم بالتنسيق بين حركات القوات الامريكية فى افريقيا بصورة افضل, وذلك لمجابهة الارهاب من شتى انواعه والاتى من افريقيا. من الظاهر نرى ان الولايات المتحدة تشكل قيادة افريقية لها انطلاقا من حاجة مكافحة الارهاب, ولكن المحللين يرون ان القصد الاعمق للولايات المتحدة بهذا العمل هو توطيد وجودها العسكرى فى افريقيا, وتوسيع تأثيرها فى هذه المنطقة, والسيطرة على الطاقة والمواد الاستراتيجية الهامة فى القارة الافريقية بصورة متزايدة.
افريقيا غنية بالنفط والغاز والذهب والنحاس والحديد والماس, ان النفط كبير الاحتياطى وممتاز الجودة, ويتم استخراجه بكلفة منخفضة, ونقله سهل. علما بان شركة نفطية امريكية ضاعفت استثماراتها فى افريقيا خلال السنوات الاخيرة. بالاضافة الى نيجيريا وانغولا والغابون, تتدفق الاستثمارات الامريكية الى الجزائر وليبيا وكينيا الاستوائية والكمرون وبينين ودول اخرى.
بالنسبة الى الجزائر والدول الافريقية الاخرى, بالرغم من انها ترغب فى ان تتلقى تأييدا ومساعدات من الولايات المتحدة فى البناء الاقتصادى والعسكرى الا انها قلقة قلقا شديدا بدخول //الفيل الى متجر الاوانى الخزفية//.
ثانيا, رفضت الجزائر قيادة القوات الامريكية فى افريقيا ولها اسباب تاريخية وجغرافية. ابتداء من كونها مستعمرة فرنسية فى عام 1830, قامت ب50 انتفاضة عسكرية وحصلت على استقلالها فى عام 1962, اعزت الجزائر استقلالها الوطنى وسلامة اراضيها اللتين حصلت عليهما بصورة غير سهلة. فقال بجاوى فى كلمة القاها قبل ايام بوضوح ان اقامة قيادة القوات الامريكية لا تتفق مع مبدأ الاستقلال وسلامة الاراضى الذى تتمسك به الجزائر.
اضافة الى ذلك, تقع الجزائر والدول فى شمال افريقيا فى ملتقى افريقيا واوربا, وتعد موقعا هاما للملاحة فى البحر الابيض المتوسط والمحيط الاطلنطى, وان موقعها الجيواستراتيجى مهم للغاية. بالنسبة الى الجزائر, لا تستطيع الجزائر ان تحمى مصالحها الوطنية فى الصراع بين الدول الكبرى الا ان تخلق بيئة خارجية يسودها الاستقرار والصداقة.
وفى القوت نفسه, تقول الجزائر // لا // لقيادة القوات الامريكية فى افريقيا وذلك يعكس الشعور الشعبى. تتخذ الجماهير الشعبية الجزائرية موقف الاستخفاف بما تعمله الولايات المتحدة فى منطقة الشرق الاوسط تحت ستار مكافحة الارهاب, من الصعب ان تقبل الجماهير الشعبية الجزائرية و الرأى العام اقامة القوات الامريكية قيادتها فى الجزائر. كما قال بجاوى فى مقابلة صحفية انه عندما شهدت الجزائر هنف الارهاب فى تسعينيات القرن السابق, لم يكن هناك احد يطلب منها ان يعزز معها التعاون فى مجال مكافحة الارهاب. و وبهذا المعنى ان الولايات المتحدة تخطط لاقامة قيادتها فى افريقيا وذلك ليس قصدها. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/