بكين 10 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية / فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // تقدير اشراقة السلام فى دارفور// وفيما يلى موجزه:
تواردت اشارات ايجابية بالتتابع حول مسألة دارفور بالسودان: تبنى مجلس الامن الدولى يوم 31 يوليو الماضى قراره 1769, قرر بموجبه منح تفويض ل26 الف جندى فى قوات حفظ السلام المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة فى دارفور بالسودان, قبلت حكومة السودان فى اليوم التالى هذا القرار. ثم عقد الاتحاد الافريقى والامم المتحدة يوم 6 اغسطس الحالى المؤتمر الدولى حول مسألة دارفور, توصل زعماء المجموعات السبع من المسلحين المعارضين للحكومة فى دارفور الى اتفاق مستعدين لبدء المفاوضات السياسية مع حكومة السودان بهذا الشأن فى اسرع وقت ممكن, واعربوا عن ترحيبهم بتنفيذ هذا القرار 1769.
دلت سلسلة من التقدمات على ان // خارطة الطريق// لاحلال السلام فى دارفور التى وضعها المبعوثون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقى شهدت اشراقتها بشكل اولى. وافقت المجموعات المسلحين المعارضين للحكومة بدارفور بالاجماع على المشاركة الكاملة فى المفاوضات السلمية المزمع اجراؤها فى الايام الثلاثة المقبلة تحت الاتحاد الافريقى والامم المتحدة, وجددت رغبتها فى الالتزام المشترك مع جميع الاطراف بتعهدها بوقف الاعمال العدائية.
الان, تبقى مسألة دارفور فى مرحلتها الحاسمة, فان المرونة والمبادرة اللتين عرضتهما جميع الاطراف تبشران بالامل فى الحل النهائى لهذه المسألة. دلت الوقائع على ان الجهود المشتركة التى بذلتها الية الاطراف الثلاثة حكومة السودان والاتحاد الافريقى والامم المتحدة كانت فعالة خلال الشهرين الماضيين. فى يونيو الماضى, اعلنت حكومة السودان عن قبول مشروع اعمال نشر قوات حفظ السلام فى دارفور من قبل الامم المتحدة والاتحاد الافريقى بلا شرط. فى يوليو الماضى, توجه الرئيس السودانى عمر حسن احمد البشير مع وزراء الحكومة وكبار المسؤولين الاخرين الى منطقة دارفور ليتعرفوا على الاحوال المحلية سعيا الى ايجاد سبل كافلة للحل. ردا على ذلك, قام الاتحاد الافريقة والامم المتحدة بالوساطة الفعالة بين جميع المجموعات من المسرحين المعارضين للحكومة بدارفور, ونجحوا فى دفع زعماء هذه المجموعات لحضور المؤتمرات الدولية المعنية, وتوصلوا معها الى التوافق. يرى الناس ان ما اعلنه البشير من ان // العام 2007 سيبصح عام سلام لدارفور//, وذلك يعتبر استنادا واقعيا.
طبعا, فان تنفيذ اعمال حفظ السلام الفعالة وتشغيل المفاوضات السياسية الجوهرية, ليست الا هدفا لحل مسألة دارفور خلال الفترات القريبة. وان الحل الاساسى لمسألة دارفور يحتاج الى النجاح الكامل فى تنفيذ الاستراتيجية // المزدوجة//. وبعبارة اخرى, لا تحتاج منطقة دارفور بالحاح الى انجاح نشر قوات حفظ السلام والمفاوضات السياسية الهادفة الى الحل الحالى فى اسرع وقت ممكن فحسب, بل تحتاج الى تركيز الجهود فى تحسين الانسانية والوضع الامنى, والعمل على اعادة اعمار المنطقة وعملية التطوير ايضا, ان هذه هى مسبقة هامة لتحقيق السلام الدائم فى منطقة دارفور. فى اثناء تنفيذ الاستراتيجية // المزدوجة//, لعبت الجهود الكدودة التى بذلتها حكومة الصين دورا بناءا. منذ مطلع هذا العام, توجه المبعوث الخاص لحوكمة الصين والمندوب الخاص الصينى لمسألة دارفور الى منطقة دارفور للتعرف على الاحوال هناك على التوالى. دفعت الجهود التى بذلها الجانب الصينى تحقيق التقدم اختراقى بين حكومة السودان وبين الامم المتحدة والاتحاد الافريقى, وقدم الجانب الصينى مساعدات مادية ممكنة الى منطقة دارفور لتحسين ميشعة الشعب هناك. كما اعلنت حكومة الصين ايضا عن انها سترسل الى منطقة دارفور مفرزة متعددة الوظائف من سلاح الهندسة. يرى الرأى العام بشكل عام ان جهود الجانب الصينى تتجلة باهمية ايجابية بالنسبة الى دفع حل مسألة دارفور.
يجب على المجتمع الدولى ان يقدر تقديرا خاصا اشراقة السلام الاولية. ويستغل الفرصة لمضاعفة الجهود. ويزيد من النية الصادقة ويقلل الطموحات الشخصية. ويزيد من القوة الدافعة ويقلل الازعاج والمضايقة. لا يدفع المجتمع الدولى كافة المجموعات فى دارفور تعود الى مائدة المفاوضات فحسب, بل, يدفعها للتوصل الى المصالحة والالتزام بتعهد السلام فعلا.
يعلق الناس الامل فى ان تحقق المفاوضات المزمع اجراؤها خلال الشهرين او الاشهر الثلاثة المقبلة مزيدا من التقدمات الجوهرية. بالرغم من التخلص من ظل النزاع و ان الطريق المؤدى الى تحقيق اعادة الاعمار سلميا ليس ممهدا, الا انه يجب الا يتم جعل اللاجئين فى دارفور يشعرون بالخيبة فعلا, ويجب الا يتم جعلهم يعيشون عيشة حرجة فى مخيماتهم لفترات طويلة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/