ذكر امس الاثنين/10 مارس الحالي/ رئيس الاركان العامة التركى ياسر بوياكانيت انه من الصعب ان تحارب الدول منفردة المنظمات الارهابية وبدون اى تعاون دولى.
وقال بويوكانيت فى كلمته امام ندوة الارهاب العالمى والتعاون الدولى التى تستمر يومين فى العاصمة التركية "لذا، يتعين علينا كدول ان نفكر دوليا وان نقوم بعمل اقليمى".
وذكر "عندما نوحد الموقف والرأى الذى سنتخذه فى اطار تفكير دولى مع اجراءات فاعلة نتخذها فى اطار مسئوليتنا، اعتقد انه بامكاننا تحقيق تقدم كبير فى محاربة الارهاب".
واشار الى انه "عندما تفقد الدول تأثيرها فى تحقيق التوازن فان المزيد من الانقسامات سيظهر فى الهيكل الاجتماعى.
واكد ان " توترات جديدة ومناطق غير مستقرة -- بسبب هذه الانقسامات -- قد تساعد فى خلق بيئة ملائمة لبقاء المنظات الارهابية العالمية".
وقال " ان الضمان الاكبر ضد هذا التهديد هو دول لديها مؤسسات قوية وايضا المنظمات التعاونية التى تأسست بين هذه الدول".
كما اشار بويوكانيت الى ان المنظمات الارهابية ترى الدول القومية كاكبر تهديد لبقائها." ان هدف المنظمات الارهابية هو إيذاء هذا الهيكل وزعزعته وتدميره".
واوضح بويوكانيت ان "الارهاب ليس الوجه الحقيقى لحادث، ولكنه الغطاء الذى يخفيه. ما يحاول اى شخص فعله لا يمكن فهمه ما لا يتم رفع هذا الغطاء".
ووفقا لبويوكانيت، فان تأثير العولمة على الارهاب يمكن ان ينظر اليه على انه استغلال لقدرات جديدة من منظمات الارهابية.
ذكر بويوكانيت ان " احد اهم اثار العولمة هو انها جاءت ببعض المنظمات القادرة على التأثير على سياسات وقرارت دول. فالمنظات الارهابية تحاول تغيير سياسات الحكومة بارسال رسائل للحكومة والمجتمعات عن طريق العنف".
ووفقا لبويوكانيت فان الامر الاخر الذى يزيد الارهاب العالمى هو الارتفاع غير المتوازن فى عدد السكان فى العالم والتحركات السكانية المتعلقة بذلك.
كما اصبحت تجارة البشر غير القانونية مصدرا لتمويل المنظمات الارهابية حيث يواجه المهاجرون مشاكل الاندماج والهوية فى ثقافات الدول التى يهاجرون اليها، حسبما ذكر الجنرال.
قال بويوكانيت ان الانتاج والنصيب فى الدخل هما عاملان اخران يتعين وضعهما فى الاعتبار نتيجة لزيادة عدد السكان.
ووفقا لارقام البنك الدولى، فان 1.1 مليار شخص يعيشون تحت مستوى الجوع الشديد، حسبما ذكر بويوكانيت.
واضاف ان "المنظمات الارهابية تسيئ استخدام هذا الوضع ، وبشكل ما تجعل من الارهاب مجالا للتوظيف".
يذكر ان تركيا تحارب حزب العمال الكردى المحظور الذى حمل السلاح ضدها فى 1984 بهدف اقامة وطن عرقى فى جنوب شرق تركيا.
وقد لقى اكثر من 30 الف شخص مصرعهم خلال اكثر من عقدين من الصراع بين الجيش التركى وحزب العمال الكردى المسجل منظمة ارهابية لدى تركيا والولايات المتحدة. (شينخوا)