تقرير: ممارسة الضغط على الحلفاء لضرب العراق – يكشف كتاب جديد عن اسرار // الطغيان // الولايات المتحدة
بكين 24 مارس/ افادت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ بان حرب العراق دخلت عامها السادس، ونزل الفحص الذاتى لهذه الحرب الى العالم واحدا بعد اخر. من المتوقع ان يتم نشر كتاب جديد ينظمه السفير الشيلى لدى الامم المتحدة هيرالدو مونيوز بهذا الخصوص فى ابريل المقبل، ويدون هذا الكتاب الجديد استبداد الولايات المتحدة ازاء حلفائها قبل نشوب حرب العراق وبعده، بالاضافة الى الوضع الصعب الذى واجهته الحلفاء امام الضغط العالى الذى فرضته عليها واشنطن.
كشف الكتاب عن انه عشية حرب العراق، هددت الحكومة الامريكية انتقامها من تلك الدول التى لا تتعاون معها، وطالبت بالقوة بعض الدول بممارسة ضغطها على سفرائها لدى الامم المتحدة الذيم يعارضون هذه الحرب، مما ادى الى ازدياد علاقات واشنطن مع حلفائها فى اوربا وامريكا اللاتينية ومناطق اخرى توترا.
ممارسة الضغط السافر
يحمل هذا الكتاب الجديد اسم // الحرب المعزولة - سجل مبلوماسى لحرب العراق ودروسها//.
كشفت صحيفة واشنطن بوست يوم 23 ان سجل مونيوز فى كتابه التحركات المتنوعة لممارسة الضغط من الولايات المتحدة على حلفائها فى شن حرب العراق. على سبيل المثال، طالب الرئيس الامريكى جورج دابليو بوش الرئيس الشيلى لاجوس والرئيس المكسيكى فوكس مرات بتأييدهما لشن الحرب على العراق، و/كبح / موقف كل من سفيريهما لدى الامم المتحدة من معارضة الولايات المتحدة.
فى يوم 11 مارس عام 2003، عندما اجرى بوش مكالمة هاتفية مع لاجوس، اعرب بوش عن اعتقاده بوجوب قيام مجلس الامن الدولى بالتصويت فورا، والاعلان عن شن الحرب. ذكر مونيوز ان بوش نادى اسم لاجوس مناداة ودية فى البداية، وعندما انتهت المكالمة الهاتفية، رفض لاجوس تأييد اقتراح الولايات المتحدة، اذ غير بوش موقفه قائلا انه // السيد الرئيس، يوم الاثنين المقبل يصادف موعد / ابداء الموقف/، وتكلم بوش بلهجة باردة.
المناظرة الداخلية
بانسبة الى تأييد الولايات المتحدة فى شن الحرب ام لا، ترددت اجولا وغينيا وشيلى والمكسيك والكمرون وباكستان الدول غير الدائمة فى مجلس الامن الدولى فى هذا الشأن. وفى ذلك الوقت، اعتزم السفير الشيلى السابق والسفير المكسيكى السابق لدى الامم المتحدجة التعاون مع بعض الدول التى لم تتوصل الى القرار بعد فى مجلس الامن الدولى فى صد مشروع الولايات المتحدة وبريطانيا حول شن الحرب على العراق.
كتب موريوز فى كتابه انه فى يوم 14 مارس عام 2003، ولم يبق الا اسبوع قبل بدء حرب العراق، جمع الجانب الشيلى سفراء للدول الستة فى مجلس الامن الدولى للقيام بالتشاور، مغربا فى التوصل الى مشروع وسط مما يعطى للعراق اخر فرصة. ولكن الجانب الامريكى قال ان ذلك تصرف // غير ودى//. فكان شرعان ما طالبت الطبقات العليا من حكومات هذه الدول دبلوماسييها ب// مغادرتهم من المؤتمر فورا//.
سياسة ممارسة العقوبات
قال مونيوز فى كتابه انه باستثناء ممارسة الضغط على حلفائها لتأييد حرب العراق، وبعد نشوب الحرب، فرضت الولايات المتحدة // العقوبات // على هؤلاء المسؤولين الذين رفضوا التعاون معها من الدول الحلفاء. اضطر السفير المكسيكى الاسبق لدى الامم المتحدة ادولفو اجيلير زينسير الى مغادرة حكومته بسبب انتقاد الولايات المتحدة علنا على ان الولايات المتحدة تعتبر المكسيك // حوشا خلفيا// لها، وتوفى فى عام 2005. اما فالدس الشيلى فغادر الاممم المتحدة ليتحول الى سفير شيلى لدى الارجنتين.
هذا وقد عينت حكومة شيلى مونيوز سفيرا لدى الامم المتحدة فى عام 2003، لترميم علاقات شيلى مع الولايات المتحدة. علما بان مونيوز كان زميلا لوزيرة الخارجية الامريكية رايس عندما درس فى جامعة دنفير الامريكية..
ذكر مونيوز فى كتابه انه بعد نشوب حرب العراق، دعاه احد المسؤولين فى لجنة الامن القومية الامريكية الى البيت الابيض ل// ينقل الكلام// الى الرئيس الشيلى لاجوس، بان موقف شيلى فى الامم المتحدة احدث تأثيرا فى افاق الاتفاق التجارى الحر الشيلى الامريكى الذى يتباناه الكونجرس الامريكى.
وقال هذا المسؤول الامريكى ان شيلى فقدت بعض قواها التأثيرية // فى الولايات المتحدة//. كما قال ايضا ان // الرئيس بوش عن خيبة امله الكبير ازاء لاجوس، وشعر بغضب اشد تجاه فوكس / الرئيس المكسيكى/. لان / الرئيس بوش/ شعر بان مكسيك خائنة؛ وشعر بالغضب وخيبة الامل ازاء شيلى.//
الموقف متغير
بيد انه مع تدهور الوضع فى العراق، اصبح موقف بوش المتشدد يتغير، اذ بدأ يتصل بحلفائه المفقودين سابقا.
قال مونيوز فى كتابه ان اعادة اعمار العراق التى اتعبها الولايات المتحدة بحاجة الى التأييد الدولى، وفى مسألة حفظ السلام فى هايتى ومسألة الشرق الاوسط، تحتاج الولايات المتحدة ايضا الى التعاون مع شيلى.
اكد مونيوز ان الولايات المتحدة طالبت فى الامم المتحدة فى عام 2004 سوريا بسحب قواتها من لبنان، وكسبت 8 اصوات موالفقة فى مجلس الامن الدولى وظل بحاجة الى صوت اخر، لجأت رايس اليه يطلب منه المساعدة.
// تحدثت مع لاجوس // الرئيس//، وافق على رأى انا، وقدمنا تأييدنا لهم / الولايات المتحدة/ لكى تكسب 9 اقوات موافقة.//
بدأت العلاقات القائمة بين شيلى والولايات المتحدة تتخفف حدة توترها تدريجيا بعد نشوب حرب العراق. وانجزت فى يونيو عام 2003 اعمال توقيع الاتفاق التجارى الحر الثنائى الذى كان يتأخر لفترة زمنية فى نهاية المطاف. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/