افتتح المؤتمر السنوي لعام 2008 لمنتدى بواو الاسيوى يوم السبت/12 ابريل الحالي/ بمقاطعة هاينان جنوبي الصين بالتركيز على قضية بناء "آسيا الخضراء".
وفي مراسم الافتتاح القى الرئيس الصيني هو جين تاو كلمة رئيسية تحت عنوان " مواصلة الاصلاح والانفتاح ودفع التعاون القائم على الكسب المتكافىء".
وفي حديثه، عرض الرئيس على جمهور الحاضرين الانجازات التي حققتها الصين في الاصلاح والانفتاح عبر الثلاثين عامًا الماضية، والتغييرات التاريخية في علاقات بلاده مع باقي دول العالم.
وقال "ان الصين حققت انتقالا تاريخيا بنجاح من الاقتصاد القائم على المركزية الى اقتصاد السوق الاشتراكى القوي، ومن بلد مغلق او شبه مغلق الى بلد منفتح على العالم الخارجي".
وقال هو ان عدد سكان الريف الفقراء في الصين انخفض من اكثر من 250 مليونا الى نحو 10 ملايين.
واضاف هو واصفا الصين بأنها اكبر دولة نامية في العالم، ان الطريق ما زال طويلا لامكان تحقيق التحديث وتحقيق رخاء مشترك لجميع أبناء شعبها. وتابع هو قائلا إن الصين متفانية فى بناء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والرخاء المشترك، وستظل متمسكة بحزم بمسار التنمية السلمية.
ودعا الدول الآسيوية لاتخاذ خمس خطوات نحو زيادة التعاون تتضمن: تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتعميق التعاون الاقتصادي، ومواجهة التحديات بشكل جماعي، وزيادة التبادلات الثقافية والشعبية، والالتزام بسياسة الانفتاح.
وقال "ان التنمية السلمية هي الطريق الوحيد المؤدي الى تجديد حيوية الامة الصينية". واضاف هو ان الصين مستعدة للتكيف مع الاهتمامات الشرعية للدول الاخرى، خصوصا الدول النامية.
وخلال الافتتاح، تحدث أيضا زعماء دول وحكومات أجنبية، وشدد معظمهم على أهمية التعاون متعدد الاطراف لمواجهة ظاهرة الاحترار العالمي، وتقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول والمناطق المختلفة.
قال رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود إن بلاده ودول أخرى ينبغى أن يبذلوا جهودًا مشتركة لتقليل انبعاث الغازات وتعزيز التنمية المستدامة بما في ذلك حماية الغابات.
واضاف ان لكل دولة تحدياتها الخاصة لكن تغير المناخ يعتقد انه اكثر التحديات الاخلاقية والاقتصادية.
ومن جانبها، حثت رئيسة شيلي ميشيل باشيليت على توطيد العلاقات بين آسيا وأمريكا اللاتينية في إطار عملية العولمة من أجل تحقيق تنمية أكبر للمنطقتين.
وقالت ان دول امريكا اللاتينية، مثل شيلي، ونظراءها من الدول الآسيوية يمثلون اقتصادات ناشئة وينبغى عليهم التعاون في مجالات مختلفة مثل التعامل مع الاحترار العالمي.
أما رئيس منغوليا نامبارين انخبايار فاقترح عقد قمة لمناقشة قضية المناخ الاقليمية من أجل استكشاف سبل لحل المشكلات المناخية في شمال شرق آسيا.
وحث رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفيلت، العالم على اتخاذ اجراءات ضد التهديدات التي تفرضها التغيرات المناخية.
وشدد الرئيس التنزاني جاكايا مريشو كيكويتي على أهمية بناء موارد طاقة متجددة لتحقيق تنمية مستدامة.
وقد اجتمع ما يزيد على 1700 من السياسيين وقادة الاعمال والمثقفين والصحفيين من جميع أنحاء العالم هنا في هذه المدينة الخلابة لحضور المؤتمر الذي يختتم أعماله غدًا (الأحد).
وتحت عنوان "آسيا الخضراء: التحرك نحو الكسب المتكافىء من خلال التغييرات"، سوف يناقش المشاركون في المؤتمر قضايا الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة الخضراء، والاصلاح المالي، والمسئولية الاجتماعية للشركات.
كذلك سيناقش المنتدى قضايا التغير المناخي ومستقبل الإنترنت والمنافسة المحتدمة في الأسواق العالمية.
يعتبر منتدى بواو الآسيوى الذي تأسس عام 2001 ساحة آسيوية جامعة للحوار حول قضايا جوهرية تتعلق بالقارة والعالم.
(شينخوا)