مسئول من الأمم المتحدة: الصين لديها استراتيجية "طموحة" لمعالجة آثار التغيرات المناخية
ذكر ببكين امس الخميس/24 ابريل الحالي/ ايفو دى بوير كبير مسئولي الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية أن استراتيجية الصين الوطنية التي أعلنتها العام الماضي عن التغيرات المناخية "طموحة"، ونتيجت عن آثار الاحتباس الحراري.
وقال دى بوير هنا في منتدى التغيرات المناخية والابتكارات اللمية والتكنولوجية أن الصين لديها هدف طموح للغاية فيما يتعلق بالطاقة المتجددة.
ومضى يقول أن الدولة وضعت ايضا أهدافا طموحة لتحسين كفاءة الطاقة فى مجال الصناعة، وإلغاء المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي لا تعمل بكفاءة وتلوث البيئة تلوثا شديدا على مراحل.
وأضاف أنه رأى تغيرات رئيسية في السياسة الصينية حول التغيرات المناخية في العامين الماضيين، والتي يعتقد "أنها نتجت أولا عن التغيرات المناخية".
"كما إنها نتاج العديد من القضايا الأخرى ذات الطبيعة الاقتصادية، مثل أمن الطاقة، وأسعار الطاقة، وجودة الهواء، وهي امور تحظى بالإهتمام في هذه البلاد ".
وقد أدى المناخ الحار إلى "تقليل نزول المطر، وحدوث عجز في مياه الشرب في شمال غرب الصين، وتوسيع مساحة الصحراء بشكل هائل، وزيادة تكرار موجات الحر".
وقال أن هناك أيضا توقعات علمية عن كيفية تأثير التغيرات المناخية على الصين، والتى أشارت إلى انخفاض بنسبة 37% من انتاج القمح والأرز والذرة في النصف الثاني من القرن. كما تتعرض الصين لـ "تحد متكامل" نظرا " لحقيقة أن الاقتصاد المزدهر يستهلك المزيد والمزيد من الطاقة".
" وتناضل الصين شأنها شأن معظم الدول لتحقيق الهدف الذي حددته لنفسها فيما يتعلق بالتغيرات المناخية".
" ويرتبط هذا التحدي أو النضال بترجمة السياسات الوطنية الى عمل حقيقى على أرض الواقع، واتخاذ اجراءات على مستوى المقاطعات والبلديات،وأيضا على مستوى الشركات الفردية ".
وقال أن " نضال " الصين يشير إلى قضية أخرى، في صميم المفاوضات الدولية تماما، وهي كيفية بناء القدرة فى الدول النامية تسمح لها بالفعل بتنفيذ العديد من السياسات والنوايا لديها.
وقال " اننا نحتاج حقا الى التوصل إلى اتفاقية دولية عاجلا . وسيتعين على المجتمع الدولي توفير حوافز تكنولوجية ومالية تتيح للدول النامية مثل الصين تحقيق هذا الهدف النبيل".
وقال " ان الصين من حيث الجانب المالى هى بالفعل دولة تستفيد من آلية التنمية النظيفة".
وتحتاج آلية التنمية النظيفة، بناء على بروتوكول كيوتو ، إلى تعاون الدول المتقدمة مع الدول النامية لتقليل انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة، من خلال نقل التكنولوجيا، والدعم المالي.
وقال دى بوير ان العالم سيصل الى ذروة الانبعاثات خلال الـ 10 أو15 عاما القادمة. وتقول الوكالة الدولية للطاقة أنه في خلال الـ 25 عاما القادمة سيستثمر العالم 20 تريليون دولار أمريكي للوفاء بالاحتياجات العالمية المتزايدة من الطاقة.
ويتنبأ العلماء بأنه إذا لم يأخذ الاستثمار التغيرات المناخية في الحسبان، فإن هذا سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات بنسبة50%.
وقال أن التحديات التي تواجه المجتمع الدولي هي كيفية الانتقال في المستقبل إلى اقتصاد يؤدي إلى انبعاث القليل من الكربون.
كما أشار إلى أن سوق منتجات الطاقة منخفضة الكربون يمكن أن يساوي500 مليار دولار بحلول منتصف القرن، ويؤدي إلى خلق وظائف وفرص جديدة. (شينخوا)