بكين 9 مايو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة مؤخرا تعليقا تحت عنوان // ما يؤتيه نظام الردع الصاروخى ليس امنا// وفيما يلى نصه الكامل:
افادت الانباء الواردة من المؤتمر الدولى لنظام الردع الصاروخى الذى عقد فى مدينة براغ عاصمة جمهورية التشيك يوم 5 بان المفاوضات حول نشر الولايات المتحدة نظام الردع الصاروخى فى التشيك وبولندا اقتربت من نهايتها، ومن المحتمل ان يتم توقيع اتفاق بهذا الشأن قبل نهاية هذا العام. وذلك اجتذب اهتمام العالم وتساؤله بشأن اقامة الولايات المتحدة قواعد خاصة للردع الصاروخى فى اوربا الشرقية مرة اخرى.
مع حجتها من قالب واحد حول توسع حلف الناتو شرقا، ظلت الولايات المتحدة تردد نغمها القديم القائل بان ذلك // لا يهدف الى روسيا// فى مسألة اقامة قواعد الردع الصاروخى، وذلك ليس الا مع توضيح // للوقاية من / تهديد ايران الصاروخى/ //.
تجاهلا قلق المجتمع الدولى، اصرت الولايات المتحدة على تنفيذ خطة الردع الصاروخى. وذلك عارضه الجم الغفير من الجماهير الشعبية فى التشيك وبولندا؛ ولكن نشر نظام الردع الصاروخى امام // بوابة // روسيا، اثار معارضة و ردود فعل شديدة من قبل روسيا، وذلك ليس من الصعب فهمه. قال رئيس مركز الامن الدولى التابع لمعهد اقتصاد العالم والعلاقات الدولية الروسى اليكشيه ارباتوف فى مقالة له تحت عنوان // تعليق عسكرى مستقل// انه // لا شك فى ان الولايات المتحدة نشرت محطات الرادار وقواعد الردع الصاروخى فى اوربا وذلك من الواضح ان يقوم باستفزاز ازاء روسيا.//
مع تقدم خطة نشر نظام الردع الصاروخى الامريكية فى اوربا، يزداد رد فعل روسيا حدة بعد ان لم تحرز نتائج فى تقديم المشروع البديل والاحتجاج بهذا الخصوص. فى عام 2007، اعلنت روسيا عن وقف تنفيذ // الاتفاق الاوربى بشأن القوات المسلحة التقليدية//، وبدأت بتجديد سلسلة من الاسلحة والمعدات الاستراتيجية. وفى ابريل الماضى، قال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية يورى بالويفسكى انه لاجل حماية سلامة روسيا وحلفائها، ستستخدم روسيا القوة العسكرة، بما فى ذلك //وسائل المبادرة بالضرب والاسلحة النووية اذا كان ذلك ضروريا//.
فى مؤتمر براغ، دافع امين عام الناتو جاب دى هوب شيفر عن خطة الردع الصاروخى الامريكية وقال ان انتشار الاسلحة النووية وانتشار تقنيات الصاروخ الباليستى // يشكلان تهديدا شديدا تواجهه دول الناتو فى القرن ال21//، وان خطة الردع الصاروخى الامريكية تهدف الى مواجهة هذا التهديد، وادعى بان روسيا ستواجه هذا التهديد عاجلا او آجلا//.
ولكن، هل يستطيع // الترس// الذى يتم صنعه للردع الصاروخى ان يجابه التهديد من هذا النوع؟ وهل يسبب لامن العالم تهديدا جديدا اشد ام لا ما ان يثار سباق التسلح بين الدول النووية الكبرى. الجواب معروف لدى الجميع. كما اشار الخبير ارباتوف الى ان الوقاية من انتشار الاسلحة النووية // تحتاج الى التعاون الجدى بين الولايات المتحدة وروسيا والدول الاخرى//. مواجهة للتهديدات الامنية المتعددة التقليدية وغير التقليدية فى القرن ال21، يجب على المجتمع الدولى وخاصة الدول النووية الكبرى ان تزيد ثقتها عبر الحوار، وتدفع الامن المشترك الى الامام عبر التعاون. وبالعكس، فان خرق مبدأ الثقة والمنفعات المتبادلة والمساواة والتنسيق سعيا الى ما يسمى // الامن المطلق// لا يؤتى الا عدم الامن.
اظهر الاستطلاع الشعبى ان الدول الاوربية التى تتضمن التشيك وبولندا، اتخذ معظم ابناء شعوبها موقفهم من معارضة خطة نظام الردع الصاروخى الذى نشرته الولايات المتحدة، ورأوا ان ذلك يشكل عوامل غير آمنة. وان هذه الوقائع تشكل نوعا من السخرية وكذلك نوعا من التحذير بالنسبة الى خطة نظام الردع الصاروخى الامريكية ومفهوم الامن وراء هذه الخطة. / صحيفة الشعب اليومية اونيلان/