دعت الحكومة الكينية الى تأجيل الانتخابات فى زيمبابوى، قائلة إن الوضع السياسى غير موات لاجراء ممارسة حاسمة كهذه.
فقد حذر رئيس الوزراء الكينى رايلا اودينجا ووزير الخارجية موسيس ويتانجولا أمس من ان الدولة الواقعة فى الجنوب الافريفى قد تنزلق فى حالة فوضى مماثلة للابادة الجماعية التى وقعت فى عام 1994 فى رواندا ما لم يتدخل المجتمع الدولى فى حينه لتجنب حدوث أزمة.
ودعا اودينجا الاتحاد الافريقى الى التدخل من خلال زيادة الضغط السياسى على الحكومة الزيمبابوية لانهاء العنف ومن خلال نشر مراقبين للاتحاد الافريقى فى جميع أنحاء البلاد للابلاغ عن العنف.
وصرح اودينجا (63 عاما) للصحفيين فى نيروبى " نقول إن الانتخابات المقرر ان تجرى غدا ينبغى تأجيلها حتى تتهيأ اوضاع تمكن من اجراء انتخابات حرة ونزيهة".
وذكر "اذا لم يتخذ العالم اجراءات الان، سيتشكل لدينا قريبا وضع مماثل جدا لما شهدناه فى رواندا".
فى الاسبوع الماضى دعا اودينجا الدول الافريقية الى التدخل فى الدولة الواقعة بالجنوب الافريقى، قائلا إن اجراء انتخابات حرة ونزيهة امر مستحيل فى الوقت الذى يسيطر فيه الرئيس الزيمبابوى روبرت موجابى على العملية الانتخابية.
ولكن اودينجا حث، وهو يتحدث فى نيروبى أمس، على استمرار مشاركة المجتمع الدولى وخاصة الاجهزة الاقليمية الافريقية فى الضغط على حكومة موجابى لانهاء العنف.
وذكر رئيس الوزراء الكينى انه قد طلب من رئيس الاتحاد الافريقى، وهو الرئيس التنزانى جاكايا كيكويت، ان يتخذ موقفا ثابتا ضد موجابى اثناء اجتماع لمجموعة التنمية للجنوب الافريقى ((السادك)).
وقال اودينجا "لقد اخبرته (كيكويت) بالحاجة الى اتخاذ موقف ثابت فى اجتماع السادك. إننا بحاجة الى تعيين وسيط اذا اجريت الانتخابات. ينبغى ان يكون هناك فريق رقابة من الاتحاد الافريقى يحظى بدعم من الامم المتحدة". وأضاف "وانى اقترح الرئيس النيجيرى السابق اولوسيجون اوباسانجو وكيتوميلى ماسيرى رئيس بوتسوانا السابق. وأكد كيكويت لى انهم سيأخذون هذين الاسمين بعين الاعتبار".
قال وزير الخارجية الكينى ويتانجولا "اننا ندعو الى تأجيل الانتخابات فى زيمبابوى لان الاوضاع هناك لا تسمح باجراء انتخابات حرة ونزيهة".
جاء الموقف الكينى فى الوقت الذى قالت فيه الولايات المتحدة إنها لن تعترف بنتيجة جولة الاعادة من انتخابات الرئاسة التى ستجرى غدا فى زيمبابوى.
انسحب زعيم المعارضة الزيمبابوى مورجان تسفانجيراى من جولة الاعادة من انتخابات الرئاسة بسبب العنف ولكن موجابى قال إنها ستمضى قدما.
وتعقد مجموعة من زعماء الجنوب الافريقى اجتماعا طارئا فى سوازيلاند لبحث الازمة.
ومن المتوقع ان يبحث رؤساء ومسؤولون كبار من سوازيلاند وانجولا وتنزانيا -- اعضاء لجنة السلام والامن فى السادك -- امكانية تشكيل حكومة انتقالية لزيمبابوى.
وذكرت السوق المشتركة لشرقى وجنوبى افريقيا ((الكوميسا)) هنا أمس ان الوضع السياسى فى زيمبابوى يمثل تحديا كبيرا للمنطقة.
وقال السكرتير العام المؤقت للكوميسا سينديسو نجونيا إن ما يحدث فى زيمبابوى يمتد اثره فى أنحاء المنطقة. واذا لم تتم المصالحة والسلام فى زيمبابوى، فستعانى المنطقة كلها من الاثر السلبى للاضطرابات السياسية فى زيمبابوى.
وأضاف ان الاضطرابات السياسية فى زيمبابوى اضطرت الكثير من الزيمبابويين الى الفرار من البلاد.
وأعرب السكرتير العام للامم المتحدة بان كى - مون عن مخاوفه من مستوى العنف. ولكن جنوب افريقيا، جارة زيمبابوى، تقوم بمحاولات دبلوماسية لحل الوضع وتعارض ان يكون لمجلس الامن الدولى مشاركة كبيرة فى الامر.
وذكر الرئيس السنغالى عبد الله واد، الذى بحث مسألة زيمبابوى مع رئيس جنوب افريقيا تابو امبيكى يوم الثلاثاء، انه يأمل فى ان يتم التوصل الى اتفاق لاقتسام السلطة فى صورة حكومة انتقالية.
وقال موجابى إنه مستعد للدخول فى مفاوضات -- بمجرد ان تمضى الانتخابات قدما. ونقلت صحيفة ((هيرالد)) عنه قوله "إننا مستعدون مستعدون للمناقشة، ولكننا نتمسك بمبادئنا".
حددت لجنة الانتخابات الزيمبابوية يوم 27 يونيو موعدا لاجراء جولة الاعادة من انتخابات الرئاسة التى من المتوقع ان ينافس تسفانجيراى فيها موجابى.
وتجدر الاشارة الى انه فى انتخابات 29 مارس، حصل تسفانجيراى على 47 فى المائة من الاصوات وموجابى على 43 فى المائة من الاصوات. وعلى الفائز ان يحصل على 51 فى المائة على الاقل من الاصوات ليصبح رئيسا ويقيم بقصر الرئاسة فى العاصمة هرارى. (شينخوا)