تعليق: لماذا ترفض حكومة السودان الاتهامات التى وجهتها المحكمة الجنائية الدولية الى الرئيس السودانى
 |
| الرئيس السودانى حضر مراسم توقيع القانون الانتخابى الجديد فى الخرطوم يوم 14 |
بكين 16 يوليو/ بث موقع الاذاعة المركزية الصينية اليوم تعليقا تحت عنوان // لماذا ترفض حكومة السودان الاتهامات التى وجهتها المحكمة الجنائية الدولية الى الرئيس السودانى// وفيما يلى موجزه:
اتهم لويس مورينو اوكامبو المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية التى تقع فى لاهاى بهولندا يوم 14 بان الرئيس السودانى البشير ارتكب الجرائم الحربية فى منطقة دارفور بالسودان، وطلب من المحكمة اصدار الامر بالقاء القبض عليه. ولكن حكومة السودان رفضت ذلك، وترى ان هذا التحرك سيسيىء الى عملية السلام فى السودان، حتى بامكانه اثارة المواجهات الدامية فى منطقة دارفور بصورة متزايدة. يرى المحللون ان حكومة السودان تقول // لا// للمحكمة الجنائية الدولية وذلك له سببان:
الاول، لا تعترف حكومة السودان بالاتهامات التى وجهتها المحكمة الجنائية الدولية الى البشير ، واشارت الى ان مسألة دارفور هى ضمن الشؤون الداخلية السودانية، وان الاتهامات التى وجهتها المحكمة الجنائية الدولية لها //دوافع سياسية//، ومشتبه فى التدخل فى الشؤون الداخلية السودانية. وان تحرك المحكمة الجنائية الدولية هذا يسيس مسألة دارفور بصورة متزايدة، ظلت حكومة السودان تعارض ذلك دائما.
الثانى، ترى حكومة السودان ايضا ان السودان ليست من الدول الموقعة على //بنود اتفاقية روما// التى اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية مؤكدة ان هذه المحكمة ليس لها السلطة القضائية لمعاملة المواطنين السودانيين، لذا فلا تنفذ حكومة السودان اى قرار تتوصل اليه هذه المحكمة.
بعد ان وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهاماتها الى البشير، اعطى المجتمع الدولى ردود فعل بهذا الخصوص. قال امين عام الامم المتحدة بان كى مون فى بيان له انه يشعر ب// قلق شديد// بالاتهامات التى وجهها المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، وسيؤتى ذلك عواقب وخيمة لاعمال حفظ السلام. كما حذر زعماء بعض الدول العربية والافريقية من العواقب الوخيمة التى قد تحدثتها المحكمة الجنائية الدولية. قالت جامعة الدول العربية انها ستجرى المفاوضات حول ازمة السودان. حذرت منظمة المؤتمر الاسلامى قائلة بان هذه الاتهامات قد تسبب // عواقب وخيمة//. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو ان الجانب الصينى ابدى بالغ الاهتمام والقلق بذلك، معربا عن رغبته فى ان يتحرك كل طرف من الاطراف بحذر ، ويتم حل الخلاف عبر التشاور. القى الرئيس الامريكى بوش يوم 15 كلمة اكد فيها على الدور الهام الذى تلعبه الامم المتحدة فى حل النزاع فى منطقة دارفور، داعيا الامم المتحدة وحكومة السودان الى تعزيز التعاون بينهما فى ارسال قوات حفظ السلام.
اصدر بان كى مون امين عام الامم المتحدة بعد اصابة البشير بالاتهامات بيانا يرغب فى ان يعامل الرئيس البشير الاتهامات عقلانيا، واكد ان موقف الامم المتحدة من مسألة دارفور لم يتغير، وان الاهم الان هو وجوب حكومة السودان الضمان التام لسلامة عاملى حفظ السلام والقائمين بالاعمال الانسانية فى منطقة دارفور.
يرى المحللون ان تحرك المحكمة الجنائية الدولية هذا لا يساعد فى حل ازمة دارفور، بل من المحتمل ان يجعل الوضع فى دارفور يصبح اكثر تعقدا. ان تباطؤ العملية السياسية لدارفور له سببان احدهما عدم رغبة المنظمات المعارضة للحكومة فى عودتها الى طاولة المفاوضات، والاخر محاولة القوة الخارجية التى تحدث تأثيرا فى هذه المنظمات للسعى وراء فوائدها الخاصة بالاستفادة من المواجهات.
بعد ان اعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن اتهاماتها ضد البشير، اعربت كل من المنظمتين الرئيسيتين لمعارضة الحكومة – جيش التحرير السودانى و// حركة العدالة والمساواة// عن ترحيبهما بهذا التحرك. يرى المحللون انه من المحتمل ان يؤدى هذا التحرك الى ان المنظمات المعارضة للحكومة تظن انها تلقى تأييدا واسعا، وترفض عودتها الى طاولة المفاوضات، وذلك يجعل حل مسألة دارفور سياسيا تزداد صعوبة. فى الوقت الحاضر، بالنسبة الى حل مسألة دارفور، يجب تنفيذ الاستراتيجية // المزدوجة // فى الوقت الذى تتم فيه مواصلة دفع اعمال حفظ السلام
والعملية السياسية، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى، لا يمكن تجاهل دفع اعادة اعمار وتنمية اقتصاد دارفور، وذلك مخرج اساسى لحل مسألة دارفور. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/