 |
| السيدة تشانغ دان هونغ فى ندوة بالمانيا |
بكين 3 سبتمبر/ عاقبت اذاعة صوت المانيا / DEUTSCHE VVELLE / السيدة تشانغ دان هونغ نائبة رئيس القسم الصينى التابع لاذاعة صوت المانيا، فاوقفت عملها كمذيعة مؤقتا. عوقبت السيدة تشانغ دان هونغ جراء ادلائها ببعض الكلمات التى لا تتفق مع المفهوم الارشادى الذى يتمسح به // صوت المانيا// اثناء المقابلات الصحفية.
ماذا قالت السيدة تشانغ اذان؟ نرى من التقارير المعنية انه كلام حقيقى وواقعى يقبله الصينيون بشكل عام، على سبيل المثال، // الحزب الشيوعى الصينى قدم مساهمات اكبر من اى قوة سياسية فى تطبيق البند الثالث فى بيان حقوق الانسان//، وحكومة الصين // تسمم كثيرا فى حماية ثقافة التبت//.
ومن الظاهر، ان ذلك مثل نموذجى للمعيار المزدوج لحرية الاعلام الغربية. ولكن فى الحقيقة، انه يعكس بيئة الرأى العام الغربية فى الوقت الحاضر. اذ ترى السيدة تشانغ هى وحدها ان // صوت المانيا// غير موقفه منها تحت الضغط الكبير المفروض من القوى الخارجية بالضبط. من الواضح ان ذلك ليس نزاعا مبدئيا للحرية الاعلامية فحسب، بل نزاع مفهومى ايضا. اذ مرت المسألة بتغير جذرى من حيث طبيعتها. وان ذلك ليس ما قالته السيدة تشانغ دان هونغ صحيحا ام خاطئا، ولا احد يهتم ايضا بان ما قالته واقعى ام لا، بل انه كيف قالت هذه السيدة الصينية الاصل التى تعمل فى وسائل الاعلام الالمانية، مثل هذا الكلام الموالى للصين. ناهيك عن ان كلامها قد قلب // المفهوم الارشادى// الذى يمتاز به الالمان تجاه الصين المعاصرة من حيث الاساس//.
ان ما وقع فى // صوت المانيا// اطلع علينا انه لماذا اصبح انتقاد الصين فى الغرب نوعا من // صحة السياسة// خلال الفترات الطويلة، ولكن الانعكاس الواقعى للوقائع الصينية يتعرض لاقصائها دائما. حسب نظرية علم النشر ، تستطيع وسائل الاعلام ان تحدث تأثيرا فى مستمعيها بواسطة اختيار مواضيع الحديث، ولكن وسائل الاعلام تكبحها عوامل اجتماعية متعددة دائما، وخاصة نفسية المستمعين المترسبة خلال الفترات الطويلة. ان النظرة التقليدية التى يتخذها المستمعون الغربيون الى الصين، وما يسمى المفهوم الارشادى يقيدان بعمق اتجاه التقارير التى تنشرها وسائل الاعلام الغربية حول الصين.
نثق بان معظم الغربيين يكنون مشاعر عاطفية حميدة نحو الشعب الصينى باستثناء بعض الاشخاص الذين لهم نوايا سيئة. ولكن كثيرا منهم كانت تؤثر فيهم وسائل الاعلام الغربية خلال الفترات الطويلة، وعاجزون عن فهم تطور الصين، ومن الصعب ان يقبلوا الصين الحقيقية التى طرأت عليها تغيرات هائلة. ان وسائل الاعلام التى تعيش فى مثل هذه الظروف من الرأى العام عاجزة عن نشر تقارير حول تطور الصين موضوعيا، ان تقاريرها المختارة تتشدد على تحيز المستمعين ، ويتشكل بذلك دوران مغلق.
ان العالم الفنلندى ايرين غرانغفيست لديه مثل هذه التجربة . اذ قال فى مقالة نشرتها على الانترنت // ان وسائل الاعلام الغربية ادعت ان الصين منعت تسرب المعلومات، وكان من غير الممكن نشر اى خبر حول الفوضى فى التبت. اننى اشعر بغضب شديد جدا ازاء هذا الكلام المخالف للوقائع بوضوح، وعاجز عن تحمل هذه التقارير غير الواقعية حول الصين. لذا فبالرغم من اننى غير صحفى، الا انى كتبت هذه المقالة. نقلتها ومقالتين اخريين مماثلتين معا الى ثلاث صحف غربية عن طريق البريد الالكترونى. تسلمت مقالاتى جميعا، ولكن الاثنتين من الصحف الثلاث لم تعط اى رد، ولا تنشر مقالتى ، و ردت الصحيفة الثالثة قائلة انها ترغب فى ان تختصر مقالتى، ونشرها باعتبارها / صوت قراء/ عاديا بعد عدة ايام. وبالمقارنة مع هذا، نشرت كثيرا من اقوال الدا لاى لاما يوميا، لتشكل وضعا دعائيا لمعارضة الصين فعلا. ولكن مقالاتى يبدو انها توالى الصين اكثر بالنسبة الى / وسائل الاعلام الحرية/ //.
وقع حادث غرانغفيست قبل افتتاح اولمبياد بكين، اما حادث السيدة شتانغ دان هونغ فوقع بعد اختتام اولمبياد بكين، لا شك فى ان هذين الحادثين يساعدانا فى فهم متانة بيئة الرأى العام الغربية، ويتوصلان بذلك الى تقدير موضوعى نسبيا لتغير يطرأ على نظرة الغرب الى الصين من الاولمبياد.
بالرغم من ان نجاح اولمبياد بكين اذكى رغبة الغرب فى معرفة الصين، الا ان تحطيم الدوران المغلق من هذا النوع شىء لا يمكن ان تتوصل اليه هذه الدورة الاولمبية ابدا. ان معرفة الغرب للصين كتب عليها ان تتصادم وتتجابه بين الوقائع الطويلة الامد و// المفهوم الارشادى// مع تطور الصين. / صحيفة الشعب اليومة اونلاين/