تقرير: نجل الزعيم الليبى معمر القذافى يقول خلال زيارته للولايات المتحدة انه يدفع الديمقراطية امريكية الطراز فى ليبيا
بكين 24 نوفمبر/ افادت الانباء الواردة من موقع صحيفة تشاينا ديلى الصينية الالكترونى بان سيف الاسلام نجل الزعيم الليبى معمر القذافى قال فى مقابلة صحفية اجرته معه وسائل الاعلام الامريكية يوم 21 نوفمبر الحالى ان ليبيا تعتزم فتح صفحة جديدة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، وتتضمن الاجراءات الملموسة بهذا الخصوص تقديم الاستثمارات الضخمة الى الشركات الامريكية، وارسال الاف من الدارسين الليليين الى الولايات المتحدة. وابدى فى نفس الوقت موقفه من دفع عملية اصلاح النظام السياسى فى ليبيا، والاقتداء بالديمقراطية امريكية الطراز، وتحقيق التحديثات فى ليبيا.
زار سيف الاسلام الذى يلعب دورا هاما فى عملية تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا زار الان الولايات المتحدة. بالرغم من انه انسحب من المسرح السياسة الليبى فى اغسطس الماضى، الا ان زيارة سيف الاسلام هذه تحمل لونا سياسيا صارخا. خلال زيارته للولايات المتحدة، اجرى اتصالات عديدة مع وزيرة الخارجية الامريكية رايس، والمسؤولين فى البيت الابيض بالاضافة الى العديد من اعضاء الكونجرس الامريكى.
قال سيف الاسلام فى مقابلة صحفية ان المعلومات الرئيسية التى نقلها هى: اننا نعامل غيرنا معاملة ودية، واننا ماهرون فى الصفقات التجارية، وفى تقديم الاستثمارات. لليبيا اصدقاء فى الولايات المتحدة، يمكن فتح صفحة جديدة للعلاقات الليبية الامريكية, وقال انه بالرغم من ان الازمة المالية وقعت فى الولايات المتحدة، الا ان الصندوق الاستثمارى السيادى الليبى بمقدار 100 مليار دولار امريكى لا يزال يعتزم الاستثمار فى الولايات المتحدة.
اضاف سيف الاسلام قائلا انه يرغب فى ان تستثمر ليبيا فى الشركات الامريكية التى تنقل الى ليبيا التكنولوجيا مثلما فعلت الدول الاخرى، ولكنه لم يوضح كم مبلغا من الاموال تستثمرها ليبيا فى الولايات المتحدة. كما كشف ايضا ان ليبيا ستوقع مع الولايات المتحدة فى الشهر القادم على اتفاق بشأن الثقافة والتعليم, وقال اننا نرغب فى ان نرسل الافا من الدارسين الليبيين الى الولايات المتحدة، واننا قيد اتصالنا بالعديد من الجامعات والمعاهد الامريكية بهذا الخصوص، معربا عن رغبته فى ان تتجرى التبادلات التربوية فى ليبيا.
فى معرض الحديث عن المسائل الليبية المحلية قال سيف الاسلام انه يدفع الان حكومته لتوافق على خطة التحديثات فى ليبيا بمقدار 100 مليار دولار امريكى. وقال ان العديد من العمليات قد بدأت، وستدفع هذه الخطة ليبيا الى منصة تنموية جديدة، واننا نعتزم تحقيق التحديثات بالكامل فى ليبيا.
كما قال سيف الاسلام ايضا انه يعتزم دفع الديمقراطية الدستورية معربا عن رغبته فى ان توافق ليبيا على دستور جديد يدعو الى انتخابات ديمقراطية قبل سبتمبر عام 2009. وقال انه يرغب فى ان تتحول حكومة ليبيا عبر اصلاحها الى حكومة تماثل الحكومة الفدرالية الامريكية، ويتم منح الحكومات المحلية سلطة صنع القرار الاكبر.
يذكر ان العلاقات الليبية الامريكية شهدت توترا طويل الامد، وتخلصت من الوضع الحرج فعلا فى عام 2003. حيث ندد الزعيم الليبى معمر القذافى بالارهاب، معلنا عن نبذ اسلحة الدمار الشامل، مما حسن علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى الى حد كبير. اعلنت الولايات المتحدة عن تطبيع علاقاتها مع ليبيا فى يونيو عام 2004. وفى مايو عام 2006، اعلن البلدان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بالكامل ، واقام كل من البلدين سفارته لدى الاخر. وفى اغسطس من العام الحالى، توصلت الولايات المتحدة وليبيا الى اتفاق بشأن التعويضات عن كارثة لوكربى التى وقعت فى 1989، ثم شهدت حمى العلاقات القائمة بين البلدين ارتفاعا مرة اخرى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/