حثت إيران أمس الأحد/8 فبراير الحالى/ الولايات المتحدة على تغيير استراتيجياتها قبل البدء في المحادثات بين البلدين.
وقال رئيس البرلمان الإيراني (المجلس) علي لاريجاني، الذي شارك في المؤتمر الأمني في ميونيخ الذي استغرق ثلاثة ايام وافتتح عصر الجمعة، لوكالة أنباء (إيرنا) أمس (الاحد) أن الولايات المتحدة تحتاج إلى تغيير استراتيجيتها لتيسير إجراء محادثات مباشرة مع إيران.
وأكد لاريجاني على ان التغيير ليس فقط في "اللهجة " و"التكتيك" ولكن في السياسة الاستراتيجية للولايات المتحدة والتي تعني بالنسبة له إحداث تغيير هام في الرؤية والممارسة من قبل الادارة الأمريكية الجديدة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس السبت في المؤتمر الأمني في ألمانيا إن ادارة اوباما تعتزم اتخاذ " لهجة جديدة" في العلاقات مع الدول الاخرى، مشيرا إلى علاقات واشنطن مع أوروبا، وإيران، وروسيا، بين موضوعات اخرى.
وحول القضية النووية الإيرانية قال نائب الرئيس الأمريكي إن ادارة أوباما تراجع سياستها تجاه طهران.
وقال بايدن " سوف نكون مستعدين للتحدث مع إيران، وعرض خيار واضح للغاية. وإذا ما استمر الوضع الحالي، سوف يستمر الضغط والعزلة."
وهذا ما اشار اليه لاريجاني لتوجيه اعتراضاته : " ان السؤال هو كما يلي: هل يريد الأمريكيون اتباع نفس السياسات القديمة ضد إيران فقط باستخدام لهجة مختلفة؟... إن مصطلحاتهم (الأمريكيون) مختلفة قليلا، بيد انها تمثل تغييرا في التكتيك، وليس في الاستراتيجية."
وقال بالفعل في خطابه الافتتاحي في ميونيخ "إن سياسة العصا والجزرة (تجاه إيران) يجب التخلى عنها."
ولدى سؤاله عما إذا كانت إيران مستعدة لاجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، القى بالكرة في ملعب الأمريكيين بتأكيده على "ان ذلك يعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتغيير استراتيجيتها. وقال ان علينا ان نعرف ما هي اهدافهم... وستعد الخطوات العملية لمثل هذا الحوار بين طهران وواشنطن تغييرا استراتيجيا."
وأمس السبت، انتقد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما لاتباع أسلوب وخطاب جورج دبليو. بوش إزاء إيران.
وقال الهام "إن عهد ( لهجة بوش) الإنشائية قد ولى، وأن التحدث بنفس لغة الماضي لا يناسب الوضع اليوم ." في اشارة إلى تأكيد أوباما على ضرورة تعليق أنشطة إيران النووية، واضاف " أنك اليوم لا تستطيع الحديث بصورة غير منطقية، ولا يمكنك وضع شروط مسبقة."
وقد بدا في مؤتمر ميونيخ إن إيران ذهبت الى ما بعد مطالب التخلي عن " الشروط المسبقة" حيث أبدت الولايات المتحدة اشارات مد يدها لايران.
وفي ميونيخ، حدد لاريجاني شروط إيران المسبقة عندما حث الادارة الأمريكية الجديدة على الاعتراف "بأخطاء" الماضي قبل تحقيق الحوار والمصالحة بين البلدين، الى جانب تغيير السياسات الاستراتيجية تجاه إيران.
أعرب أوباما عن ميله الى إجراء حوار مع إيران، لكن لم يخف رغبته فى وقف انشطة إيران النووية الحساسة ، ودعمها للإرهاب في المنطقة.
تحاول واشنطن تعزيز العقوبات التي مررتها الأمم المتحدة بالاضافة إلى عقوباتها الخاصة ضد طهران لتورطها في انشطة معادية لقوات التحالف الأمريكية، وبدعوى تطويرها اسلحة نووية سرا.
وتنفي إيران هذه الاتهامات وتصر على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية فقط.