البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تعليق: الديمقراطية الغربية // لم تتكيف بعد مع البيئة // فى افريقيا

2009:05:11.10:40

بكين 11 مايو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة تعليقا تحت عنوان // الديمقراطية الغربية / لم تتكيف بعد مع البيئة/ فى افريقيا// وفيما يلى موجزه:
بالرغم من ان الازمة المالية التى تنتشر فى انحاء العالم بدأت تحدث تأثيرا شديدا فى افريقيا، الا ان الاكبر قلقا الذى يشعر به العالم هو ان بعض الدول فى هذه القارة تواجه اختبارا للازمة السياسية. خلال الفترة التى تقل عن سنة والنصف من نهاية عام 2007، شهد الوضع السياسى فى اكثر من 10 دول بما فيها كينيا، وزمبابوى، ومدغشقر، وغينيا بيساو اضطرابات او وقع انقلاب عسكرى فيها، بالرغم من ان الاوضاع السياسية المضطربة التى شهدتها هذه الدول بخلفيات واسباب متفاوتة، الا ان الاوضاع السياسية المضطربة التى شهدتها هذه الدول تعكس من زوايا ودرجات مختلفة مسألة مشتركة الا وهى ان الديمقراطية الغربية / لم تتكيف بعد مع البيئة / فى افريقيا.
النزاع من اجل السلطة والمنغم تحت راية // الديمقراطية//
بعد انتهاء الحرب الباردة فى تسعينيات القرن السابق، اضطرت الدول الافريقية من الضغط الغربى الى البدء بترويج الديمقراطية الغربية واحدة بعد اخرى، ومع تنفيذ النظام المتعدد الاحزاب، انبثقت احزاب متفاوتة كأن عساليج البامبو تنمو بعد المطر. فنزل العديد من الزعماء من على المسرح خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية واحدة تلو اخرى، بينما ظهر على المسرح زعماء للاحزاب المعارضة بالتناوب، فشهد معظم السلطات تغييرا لها. وذلك كان يرضى الدول الغربية بكثير، فترى ان نمطها الديمقراطى حقق فعاليات فى تطبيقه فى هذه القارة الافقر.
ولكن هذا الاتجاه سار نحو اتجاها المعاكس خلال السنوات الاخيرة. فى كينيا التى تعتبرها اوربا والولايات المتحدة // نموذجا//، تعرض النمط // الديمقراطى// الذى تروج له لضربات مبرحة. فى نهاية ديسمبر عام 2007، اجرت هذه الدولة فى افريقيا الشرقية انتخابات رئاسية، وانتخابات نيابية وبرلمانية محلية. فاز الرئيس الكينى مواى كيباكى باعادة انتخابه، ولكنه لم تتأكد منه // الحركة الديمقراطية برتقالية اللون// من احزاب المعارضة. وعقب ذلك، شن انصار هذه الحركة عمليات احتجاجية فى انحاء البلاد، اما الحكومة فارسلت رجال الشرطة لقمع العملية ، مما ادى الى مقتل اكثر من الف شخص، وتشرد 350 الف اخرين على الاقل. بالرغم من ان كيباكى توصل مع رايلا ادينجا زعيم المعارضة الى اتفاق بشأن التنازل بوساطة من المجتمع الدولى فى نهاية المطاف، وتأسيس حكومة ائتلافية، الا ان الحكومة الجديدة كشفت فضائح بلا انقطاع منذ مطلع هذا العام، فاشتدت حدة التناقض بين الطرفين مرة اخرى، حتى يدعى ادينجا تعبئة الجماهير مرة اخرى للاحتجاج فى الشوارع على نطاق واسع.
كما عرضت الانتخابات التى اجريت فى مارس عام 2008 فى زمبابوى نفس المشهد. فابدى حزب المعارضة الرئيسى – الحركة للتغيير الديمقراطى عن استياء ه عن نتائج الانتخابات، فوقع التصادم بين انصاره ومؤيدى الحزب الحاكم مما اثار الازمة السياسية. وتحت الوساطة من تكامل التنمية فى جنوب افريقيا، والاتحاد الافريقى، وقعت جميع الاحزاب على اتفاق بشأن توزيع السلطة فى سبتمبر من العام الماضى، وتأسست الحكومة الائتلافية فى فبراير الماضى, اذا قيل ان هاتين الدولتين شهدتا الازمة من جراء استيائهما عن النتائج الانتخابية، فان الاحداث التى وقعت فى مدغشقر وغينيا بيساو مؤخرا مزقت ثياب الديمقراطية تماما.
فى ديسمبر الماضى، وجه رئيس مدغشقر مارك رامالومانانا الذى ظهر على المسرح عن طريق الانتخابات امرا باغلاق محطة تلفزيون يشرف عليها زعيم المعارضة اندرى نرينا راجولينا، مما سبب اضطرابات اجتماعية وازمة سياسية فى هذا البلد. فى يوم 17 مارس من العام الحالى، اضطر رامالومانانا الى تسليم السلطة الى الجانب العسكرى من جراء قلب العسكريين ظهور مجانهم مؤيدين لراجولينا، ثم اعلن عن استقالته ونفى الى الخارج. اما راجولينا فعين رئيسا للحكومة الانتقالية تحت تأييد المحكمة الدستورية, ولكن الاشتباكات الدموية لم تنقطع بعد، ومن المحتمل ان تقع اضطرابات جديدة فى كل لحظة.
فى ليلة يوم اول مارس الماضى، لقى رئيس اركان القوات المسلحة لغينيا بيساو الجنرال كاغمى ناواى مصرعه من خلال انفجار عمارة المقر العام للقوات. وفى فجر يوم 2 اصيب منزل رئيس غينيا بيساو جواو برماردو فييرا برصاص، وقتل عندما حاول ان يفر هاربا من منزله. افادت وسائل الاعلام المحلية بان فييرا وناواى ينتميان الى فصيلتين مختلفتين، وكان بينهما حقد دفين عميق، يرى اتباع ناواى انه على فييرا ان يتحمل مسؤوليته عن مقتل ناواى، لذا فتم اعداد حادث الهجوم على الرئيس.
ليس هذه الدول الاربع المذكورة انفا فقط، يبدو ان الدول الافريقية قد تشهد اضطرابات اذا اجريت الانتخابات فيها. وذلك يضطر الى ان يفكر الناس فى ان الديمقراطية الغربية تتكيف مع القارة الافريقية ام الا.
ترويج // الديمقراطية // بالقوة، لقص القدم لتتناسب مع الحذاء
يعتبر الغرب // نظامه الديمقراطى// حقيقة عامة دائما، ويرى ان الديمقراطية الغربية يعد مفتاح سؤال لحل كافة الاسئلة بما فيها الفساد، والاضطراب السياسى، وخرق حقوق الانسان، وتباطؤ النمو. ولكن الديمقراطية الغربية التى لم تنشأ فى تربة افريقيا الاصلية مكتوب عليها عدم التكيف مع البيئة فى هذه الارض التى تحيرها العديد من المسائل التاريخية والواقعية. وفيما يلى اسباب رئيسية لهذه الظاهرة :
الاول، ان المجتمع الدولى متخلف نسبيا فى نموه، ويعجز عن تقديم اساس مادى جذرى لترويج الديمقراطية الغربية. ان مثل شروط الحياة هذه تجعل كثيرا من ابناء الشعب يعجزون عن قبول التعليم الضرورى، والتعرف على المعلومات الضرورية، وعدم التوصل الى خيار ضرورى، ويتصعب اداء واجباتهم وحقوقهم الديمقراطية. ومن السهل الكبير جدا ان تهيجهم، وتغشهم اقوال عرضية من محترفى السياسة، او يثيرون المتاعب فى الشوارع برشو بسيط. الثانى، ان النظام الديمقاطيى والقانونى ليس سليما. ان الدستور والقانون الجاريين فى الدول الافريقية بما فيها كينيا منحا رؤساءها سلطة مركزة بصورة مفرطة وذلك يتطرق الى كافة مجالات الحياة الاجتماعية، ويبدو انه لا يتقديد. لذلك فتقع دائما حالة بشأن عدم اعتراف المرشحين بهزيمتهم فى الانتخابات، مما يصبح عاملا هاما لاثارة الاضطرابات. ان مفهوم القانون ضئيل، والنظام العدلى فاسد، وفعالياته منخفضة مما يصبح سببا لصعوبة ترويج الديمقراطية الغربية فيها. الثالث، المسألة القبائلية العرقية حادة. ان الانتخابات المتعددة الاحزاب تشدد دائما على حدة التناقض والحقد بين القوميات. الرابع، بالرغم من ان التنمية الاجتماعية فى افريقيا منخفضة المستوى، الا انه لا يعنى ذلك ان الديمقراطية لا توجد فى القارة الافريقية. فان المجتمع الافريقى شكل من خلال تطوره الذاتى اسلوبا ديمقراطيا يتكيف مع الظروف المحلية بمشاركة الاعضاء فى القبائل، وبسياسات المقررة التو توصلوا اليها زعماء القبائل والشيوخ قبل وصول المستعمرين الغربيين. ولكن الحكم الاستعمارى الغربى خرق هذه الديمقراطية التى ولدت وترعرعت محليا، ثم روج الديمقراطية الغربية الواردة بالقوة الى افريقيا بعد العصر الاستعمارى. ان عدم الاستقرار فى الوضع السياسى، والاضطرابت الاجتماعية التى تواجهها الدول الافريقية الان تحدث حتما فى حالة اسقاط النظام الديمقراطى القديم مع عدم تكيف النظام الديمقراطى الجديد مع البيئة المحلية حقيقة.
فى الاعمال الواقعية، فان الحجج الرئيسية لترويج الغرب الديمقراطية المتعددة الاحزاب قلبتها جميعا الوقائع تقريبا. على سبيل المثال، يرى الغرب ان الديمقراطية هى وحدها تضمن استقرارا فى تسليم السلطة. ولكن الازمة التى واجهتها كينيا، وزمبابوى فى اجراء الانتخابات خلال السنوات الاخيرة هى خير دليل معاكس. يرى الغرب ان الديمقراطية هى وحدها تقضى على الفساد. ولكن، فى كينيا، ذكرت وسائل الاعلام المحلية مرات انه بالرغم من ان الحكومة اسست لجنة لمكافحة الفساد، الا انها لم تعاقب اى مسؤول من المسؤولين الفاسدين الرفيعى المستوى حقيقة، وان من الذين عوقبوا ليسوا الا رؤساء قرويين ورؤساء الشرطة الصغار فقط. كما يرى الغرب ايضا ان الديمقراطية هى وحدها تضمن تعددا لتحقق توازن الارباح بين المجموعات المختلفة, ولكن، الواقع ان النظام المتعدد الاحزاب فى افريقيا يلعب دائما دورا فى اشتداد حدة التناقض العرقى المحلى، اذ ان صوت المعارضة يعتبر دائما صوت عداء يتعرض لفرض الضرب والضغط عليه، وان من يحصل على المنفع من خلال هذا النظام ليسوا الا اشخاص فى السلطة، وبالعكس يجبر ذلك جميع الاطراف بصورة متزايدة على الفوز ولا الفشل فى الانتخابات.
ربما هناك اشخاص يرون انه من اسهل ان تحدث هذه المسائل بسبب عدم تحقيق الديمقراطية الحقيقية فى هذه الدول. ولكن هذه المسائل ليست قضايا فردية، بل موجودة بشكل عام على المستويات المتفاوتى فى كافة الدول الافريقية، وذلك يدل بالضبط على انه تحت الظروف الافريقية الحالية، لا يمكن ابدا نقل النمط الديمقراطى الغربى نقلا عشوائيا، ومن الضرورى ان تسلك كافة الدول الافريقية طرقا خاصة تتكيف مع حالتها الخاصة وفقا للاوضاع الوطنية المتفاوتة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة