البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق: قمة الولايات المتحدة واسرائيل--- الخلاف ينبثق من التحالف

2009:05:20.08:55

بكين 20 مايو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة شينخوا تعليقا تحت عنوان// قمة الولايات المتحدة واسرائيل – الخلاف ينبثق من التحالف// وفيما يلى موجزه:
اجتمع الرئيس الامريكى يوم 18 فى البيت الابيض مع رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو. هذا هو اول لقاء اجراه الزعيمان الامريكى والاسرائيلى الجديدان فى البيت الابيض. ناقش الطرفان كيفية دفع عملية السلام فى الشرق الاوسط، وكيفية وضع الحد من تنفيذ الملف النووى الايرانى. تحدث كل من الطرفين عن موقفه الخاص فى المسائل الرئيسية اثناء المحادثات. ولكن المحللين يرون ان ذلك لا يعنى ان التحالف الامريكى الاسرائيلى بدأ بتفكيكه.
ترى وسائل الاعلام الامريكية بشكل عام ان اللقاء الذى اجراه اوباما ونيتانياهو يعد مجابهة وجها لوجه بين الولايات المتحدة واسرائيل حول مسألة اساسية هى عملية السلام فى الشرق الاوسط.
بالنسبة الى اوباما، يرغب فى ان يحقق عبر اجتماعه بنيتانياهو هدفين احدهما اقناع هذا الشخص من انصار الصقور فى اسرائيل على قبول // مشروع دولتين//؛ والاخر هو يحذر الحكومة الاسرائيلية من عدم شن عمل عسكرى لاضرورى من جراء التهديد النووى الايرانى.
نرى من التصريحات التى ادلى بها كل من اوباما ونيتانياهو فى مؤتمر صحفى عقداه بعد المحادثات انه لا تزال الفوارق غير صغيرة تبقى حتى الان بين الطرفين فى كيفية فهم وتنفيذ // مشروع دولتين//، بالاضافة الى كيفية معرفة العلاقات القائمة بين المسألة النووية الايرانية والنزاع الفلسطينى الاسرائيلى.
اكد اوباما ان الالتزام بتنفيذ // مشروع دولتين// اقترحه مؤتمر انابوليس الدولى الذى عقد فى عام 2007 حول مسألة الشرق الاوسط يعد فرصة تاريخية ...... لا مبرر فى عدم استغلال هذه الفرصة بالنسبة الى حكومة نيتانياهو الجديدة. معربا عن ثقته بامكان تحقيق تقدم فى حل النزاع الفلسطينى الاسرائيلى بجهود ميذولة بعد عدة اسابيع او اشهر.
ولكن وسائل الاعلام اكتشفت انه بالرغم من ان نيتانياهو اعرب عن رغبته فى ان يستأنف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين فى الكلمة التى القاها فى البيت الابيض، الا انه قدم شروطا هى ضرورة الاعتراف بشرعية وجود اسرائيل كدولة الى الابد. اما المسألة المتعلقة باقامة دولة فلسطين، تجنب التحدث عنها من البداية حتى النهاية. ان نيتانياهو تجنب المسألة المتعلقة ب // مشروع دولتين// و لا يسعنا ان نقول بان ذلك نوع من الوضع الحرج بالنسبة الى اقناع حكومة نيتانياهو بجد واجتهاد على تأييد اقامة دولة فلسطين سعيا الى تحقيق التعايش السلمى بين فلسطين واسرائيل.
ان ابداء نيتانياهو موقفه البارد من // مشروع دولتين// كان حقيقة لا تدعو الى الجدل قبل زيارته للبيت الابيض، تنوى الحكومة الاسرائيلية الجديدة ايضا وضع حل النزاع الفلسطينى الاسرائيلى والمسألة النووية الايرانية المتزايدة بروزا على صعيد واحد.
اكد نيتانياهو امام اوباما ان الولايات المتحدة واسرائيل لهما هدف مشترك، وتواجهان تهديدا مشتركا. بالنسبة الى الخارج، وضع هو نفسه ما يسمى // التهديد النووى// لايران فى المركز الاول، ووصف ذلك بانه // اشد تهديد//.
بالنسبة الى هذا التقدير الذى قدمه نيتانياهو يعترف اوباما بتأثير قلق اسرائيل هذا فى المفاوضات السلمية بين فلسطين واسرائيل من جهة، ومن جهة اخرى اشار فى الوقت نفسه الى ان تحقيق السلام بين فلسطين واسرائيل سيلعب دورا فى دفع تبديد المجتمع الدولى التهديد العسكرى الايرانى.
وفقا لما قال اوباما، فان حل المسألة النووية الايرانية لا يتركز فى تحقيق السلام بين فلطسين واسرائيل ام لا. وان السعى الى السلام بين فلسطين واسرائيل يتفق مع مصالح الامن لكلا البلدين الولايات المتحدة واسرائيل حتى ولو لم تسع ايران الى تطوير الاسلحة النووية.
بالرغم من ان كلا من اوباما ونيتانياهو يعتبر ايران التى تتسمك بملفها النووى اكبر تهديد فى منطقة الشرق الاوسط، الا ان الاجراءات المجابهة التى يتخذها متفاوتة: اذ تدعو حكومة اوباما الى حل التناقض مع ايران عن طريق المفاوضات الدبلوماسية، ولكن نيتانياهو الذى يتولى حكم اسرائيل من جديد فيؤكد تكرارا ان اسرائيل لن تقف مكتوفتى يديها امام ايران التى تبحث وتصنع اسلحة نووية.
ترى بعض وسائل الاعلام ان الزعيمين الامريكى والاسرائيلى اطلقا صوتا مختلفا واضحا حول المسألة المشتركة، وذلك كشف ظهور الشقاق فى علاقات التحالف التقليدية للتأييد المتبادل التى حافظت عليها الولايات المتحدة واسرائيل خلال عشرات السنين، وان هناك دلائل رئيسية على ان حكومة اوباما لم تنحاز الى اسرائيل ولاتؤيدها فى كل مكان كما فعلت حكومات قادها بوش او زعماء سابقون، وخاصة فى كيفية معالجة العلاقات مع ايران خلاف واضح بين الطرفين.
ولكن المحللين الدوليين يرون ان الخلافات المتنوعة القائمة بين الزعيمين الامريكى والاسرائيلى لا تعنى ابدا ان علاقات التحالف بينهما بدأت بتفكيكها.
قال نيتانياهو انه يثق ثقة تامة باوباما الذى يؤيد ويحمى السلام والامن فى منطقة الشرق الاوسط، وينتظر الى التعاون مع اوباما ليحققا سويا هدفى السلام والامن اللذين تتطلعهما الدول فى منطقة الشرق الاوسط.
الواقع ان نيتانياهو اعترف بمكانة قيادة اوباما اعترافا قلبيا فى الكلمة التى القاها، ويرجع السبب فى ذلك الى ان الولايات المتحدة قدمت الى اسرائيل فائدة اقتصادية حقيقية جذابة. فوقعت حكومة بوش حينذاك فى اغسطس عام 2007 مع حكومة اولمرت على اتفاق بشأن ازدياد المعونات العسكرية التى قدمتها الولايات المتحدة الى اسرائيل من قيمة 24 مليار دولار امريكى الى 30 مليار دولار امريكى.
نرى بذلك انه فى الوقت الذى سلمت فيه اسرائيل // الهدية العظيمة//، وتتمتع بالحماية الاستراتيجية الخاصة من قبل الولايات المتحدة، تتعرض لسيطرة الولايات المتحدة عليها حتى تقيدها فى حل النزاع الاقليمى مع الدول العربية، وتحسين العلاقات مع الدول الاسلامية، وخاصة فى معالجة التناقض الحاد مع ايران، وربما ليس ذلك الا شىء حتمى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة