البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

مقالة: البيت الابيض يأخذ حذره الى حد ما --- الزعيمان الامريكى والاسرائيلى يسلكان الطريق المشترك ولا بقلب واحد

2009:05:22.08:59

اوبام اجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو الزائر فى البيت الابيض يوم 18 مايو

بكين 22 مايو/ ذكر موقع وكالة انباء الصين الالكترونى ان صحيفة داقونغ الهونغكونغية نشرت فى يوم 20 مقالة تقول بان اوباما اجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو الزائر فى البيت الابيض قبل ايام. بالرغم من ان نفوذ كتلة اليهود المتوددة لاسرائيل قوية جدا، وان علاقات التحالف الامريكية الاسرائيلية لا نظير لها، الا ان سمعة نتانياهو ليست جيدة على المسرح السياسى الامريكى.
قالت المقالت ان حكومة اوباما، بالرغم من انها تظل تنحاز الى اسرائيل فى النزاع الاسرائيلى الفلسطينى، الا ان البيت الابيض أخذ حذره الى حد ما ازاء نيتانياهو، ولا يتورع عن عرض هيئته المتشددة، لكى يغير صورة الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط، وذلك بهدف دفع عملية السلام قدما الى الامام. نرى من هذا اللقاء فى البيت الابيض انه من الواضح ان هذين الزعيمين يسلكان الطريق المشترك ولا بقلب واحد. وفيما يلى مقتطفات من اقوالها:
فى نهاية العام الماضى، شنت القوات الاسرائيلية التى كانت على اتم الاستعداد غاراتها القصفية واسعة النطاق على مسلحى حماس الذين يسيطرون على قطاع غزة، ثم شنت عليه هجوما ارضيا فى اوائل هذا العام، وباستغلال فرصة تسليم السلطة بين الحكومتين القديمة والجديدة فى واشنطن، انزلت خسائر فادحة بمسلحى حماس الذين لا يعترفون باسرائيل. لم تؤد تصرفات اسرائيل هذه الى عدد كبير من القتلى والجرحى من ابناء الشعب الفلسطينى، وعرضت اهلى قطاع غزة لازمة الحياة فحسب، بل ادخلت عملية السلام فى الشرق الاوسط الى الطريق المسدود فى فترات ولاية الرئيس بوش الاخيرة.
ان شن اسرائيل معركة غزة له صلة مباشرة بوضعها السياسى المحلى، فرغبت جميع الاحزاب داخل الحكم وخارجه فى ان تفوز فى الانتخابات التى كانت تجرى قريبا حينذاك، لذا فاتخذ كل منها موقفه المتشدد من الهجوم الصاروخى الذى شنته حماس. اضافة الى ذلك، كانت الدول الغربية تشتغل باخماد الهاب التسونامى المالى، ولم تجد وقتا لتلتفت فيه الى النزاع العسكرى بين فلسطين واسرائيل، مما جعل اسرائيل تقتل باستهتار هناك.
بالمقارنة مع سياسة بوش حول الشرق الاوسط، اعربت حكومة اوباما رغبة اشد فى ان تكون //وسيطا عادلا//، لتدفع به اسرائيل وفلسطين قدما الى المصالحة بينهما، مما يجعل عملية السلام فى الشرق الاوسط تحرز بعض النتائج الجوهرية, لاجل اكتساب التأييد من الدول العربية والعالم الاسلامى، اوضح اوباما خلال زيارته لتركيا فى الشهر الماضى ان الولايات المتحدة لن تحارب مع الاسلام ابدا//.
ولكن تعاون اسرائيل ضرورى اذا تحولت تصورات البيت الابيض الى حقيقة، بيد ان نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد زعيم متشدد، وان كتلة الليكود الذى يقوده ظلت لا تقبل // مشروع دولتين// قدمته الولايات المتحدة --- السماح للفلسطينيين باقامة دولة خاصة لهم.
فى يوم الاثنين الماضى، اجتمع اوباما بنيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلى الزائر، كانت هذه هى المرة الاولى التى تبادل فيها الشخصان نيابة عن بلديهما الاراء فى الوضع الراهن فى منطقة الشرق الاوسط، واتجاه سيره فى المستقبل. ان المحادثات التى دارت بينهما واستمرت لمدة 3 ساعات كان يبدو انها لم تبدد الخلاف بينهما، اذ تحدث كل من الطرفين عن موقفه الخاص من المسائل الرئيسية فقط فى المؤتمر الصحفى الذى عقداه.
اكد اوباما انه يجب على كافة الاطراف ان تلتزم ب// مشروع دولتين// اقترحه مؤتمر انابوليس الدولى الذى عقد قبل سنتين، وقال انه على حكومة نيتانياهو ان تستغل هذه الفرصة التاريخية. ولكن نيتانياهو اعرب عن رغبته فى ان يستأنف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين من جهة، ومن جهة اخرى اكد انه على الجانب الفلسطينى ان يعترف بوجود اسرائيل كدولة. اما المسألة المتعلقة باقامة دولة فلسطين فتجنب التحدث عنها عمدا، وذلك جعل الناس يشعرون بانه لم يحترم مشاعر اوباما.
وصف نيتانياهو ايضا ما يسمى // التهديد النووى // الايرانى بانه // اشد تهديد// للولايات المتحدة واسرائيل، و// جمع // عمدا بين حل المسألة النووية الايرانية واستئناف المفاوضات السلمية بين اسرائيل وفلسطين. لم يتأكد اوباما من هذا التعبير، اذ اكد ان السعى الى تحقيق السلام بين اسرائيل وفلسطين يتفق ايضا مع المصالح الامنية لكلا البلدين الولايات المتحدة واسرائيل حتى ولو لم تسعى ايران الى الاسلحة النووية.
بالرغم من ان نفوذ كتلة الامريكيين اليهوديى الاصل المتوددين لاسرائيل والتى تزمر فكرتها قوية فى واشنطن، وان علاقات التحالف الامريكية الاسرائيلية لا نظير لها، الا ان سمعة نيتانياهو ليست جيدة على المسرح السياسى الامريكى. فى عام 1996، انتخب نيتانياهو لاول مرة رئيس وزراء اسرائيليا، وسعى من اجل مصالح اسرائيل مستغلا السياسة الامريكية المحلية، وذلك اغضب الرئيس الامريكى الاسبق كلينتون غضبا شديدا جدا.
والان، بالرغم من ان حكومة اوباما واصلت انحيازها الى اسرائيل فى النزاع الاسرائيلى الفلسطينى، الا ان البيت الابيض اخذ حذره الى حدا ما ازاء نيتانياهو، ولا يتورع عن عرض هيئته المتشددة، لكى يغير صورة الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط، ويدفع عملية السلام قدما الى الامام. ولكن، نرى من هذا اللقاء فى البيت الابيض انه من الواضح ان الزعيمين يسلكان الطريق المشترك ولا بقلب واحد. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة