البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق: تعديل الاستراتيجية انطلاقا من الوقائع

2009:06:01.08:57

بكين اول يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // تعديل الاستراتيجية انطلاقا من الوقائع// وفيما يلى موجزه:
خلال الفترات الاخيرة، قال قائد القيادة الافريقية للقوات الامريكية الجنرال وليم وارد خلال زيارته لافريقيا ان الولايات المتحدة لا تعتزم اقامة اى قيادة عسكرية لها فى افريقيا، وان القيادة الافريقية للقوات الامريكية لا تزال تبقى فى مدينة ستوتغارت بالمانيا فى المستقبل الذى يمكن توقعه، كما لا تعتزم الولايات المتحدة توسيع وجودها العسكرى فى افريقيا ايضا.
ظلت القوات الامريكية تعتقد ان القيادة الافريقية التى تقام فى افريقيا تساعدها فى القيام بالعمل فى افريقيا، كما تستطيع ان تخلق شروطا لتوسيع حجم قواتها فى افريقيا ايضا. هذا وقد زار الرئيس الامريكى، ووزيرة الخارجية الامريكية، ووزير الدفاع الامريكى افريقيا واحدا بعد اخر، ليدفعوا بلا كلل ولا ملل استيطان القيادة الافريقية للقوات الامريكية فى افريقيا. ولكن الان، ادلى وارد كلمته يؤكد فيها على وقف هذا العمل مؤقتا، ويمكن القول بان ذلك ينطلق من تعديل الاستراتيجية على اساس الظروف الواقعية.
ويرجع السبب فى ذلك الى ما يلى: اولا، تعارض الدول الافريقية بشكل عام الوجود العسكرى الامريكى فى افريقيا. ففى عام 2007، وبعد اعلان القوات الامريكية عن اقامة قيادة افريقية جديدة لها، واعربت كل من الجزائر، والمغرب، وليبيا ودول افريقية اخرى عن عدم ترحيبها بذلك. كما توصل التكامل الانمائى لافريقيا الجنوبية الى قرار بان اى دولة عضو فيه لن تقبل القوات الامريكية. اصدر لجنة الرؤساء للدول الخمس تونس، والجزائر، وليبيا، وموريتانيا والمغرب بيانا، عارضوا فيه بعزم اقامة الدول الاجنبية قيادات عسكرية لها فى منطقة المغرب والدول الافريقية الاخرى. ترى الدول الافريقية بشكل عام ان التوسع العسكرى الذى تتوصل اليه الولايات المتحدة بحجة مكافحة الارهاب، واعتبار السيطرة على الموارد هدفا لها، لا يساعد فى التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسى لافريقيا.
ثانيا، لم تعد الولايات المتحدة تجد بعد حليفا لها فى افريقيا. ان نشر قوة عسكرية فى اى دولة فى الخارج، هو مسالة سياسية وعسكرية دقيقة جدا. وبتجربة الولايات المتحدة، لا ترسل قوتها العسكرية الا بعد الحصول على تاييد من حليف وثيق لها. وان القرار الذى توصلت اليه القوات الامريكية بوقف ارسال قواتها الى افريقيا مؤقتا ينطلق من لا حول ولا قوة.
ثالثا، ترى الولايات المتحدة ان القيادة الافريقية للقوات الامريكية تبقى فى اوربا مؤقتا يمكن ان تعمل رغم الظروف المناهضة فى افريقيا. ترى الولايات المتحدة انه اختلافا عن القيادة الاقليمية التى تتركز فى القتال، تميل القيادة الافريقية للقوات الامريكية الى رفع العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وافريقيا عبر الوسائل الدبلوماسية العسكرية، وتعزيز القدرة العسكرية الامريكية فى افريقيا. لذا فعينت القيادة الافريقية الامريكية نائب قائد غير عسكرى، ويتولى هذا المنصب دبلوماسى تختاره وزارة الخارجية الامريكية، ويعمل فى القيادة الافريقية للقوات الامريكية نصف عدد كل من العسكريين وغير العسكريين. وذلك يعنى ان القيادة الافريقية لا تقام فى افريقيا مؤقتا، وذلك لا يحدث تأثيرا كبيرا فى العمل. الحقيقة انه فى مارس من العام الماضى، اوضح الجنرال وارد فى تقرير تقدم به الى الكونجرس ان القيادة الافريقية تقام فى افريقيا مهمة جدا، ولكن ذلك ليس الحاحا شديدا جدا.
عدلت الولايات المتحدة استراتيجيتها، اذ تتباطؤ مؤقتا فى ارسال قواتها الى افريقيا فى ظل الظروف غير ناضجة. ان الاستراتيجية التى تتخذها الولايات المتحدة فى الوقت الحاضر هى الاتصال الواسع النطاق بالدول الافريقية ، وتعميق التعاون معها لارساء اساس التعاون العسكرى معها فى المستقبل من جهة، ومن جهة اخرى، مواصلة البحث وتربية حليف وثيق لها فى افريقيا، لتخلق ظروفا لتوسيع وجودها العسكرى هناك فى المستقبل. / صحيفة الشعب اليويمة اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة