البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

اليهود الامريكيون منقسمون حول سياسة اوباما نحو إسرائيل

2009:08:19.13:49

بقلم: ديفيد هاريس
يرسم الرئيس الامريكى باراك اوباما مسار خطة الشرق الاوسط بصورة مختلفة عن سلفه جورج دبليو. بوش. ويدهش هذا التغير بعض اليهود الامريكيين، ولكن آخرين يستريحون اليه بالتأكيد.
فيما انخرط بوش فى العملية الدبلوماسية الاسرائيلية – الفلسطينية فى الفترة الاخيرة من فترة ولايته الثانية، قرر اوباما ان تتصدر عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية اجندته.
وخلال اسابيع من توليه منصبه، عين اوباما المبعوث الخاص جورج ميتشل المخضرم وشكل فريقا يضم خبراء دبلوماسيين لدفع اولوياته فى الشرق الاوسط.
وبالرغم من ان اوباما لم يزر بعد اسرائيل منذ توليه منصبه فى شهر يناير، فإنه القى خطابين رئيسيين فى دولتين مسلمتين -- تركيا ومصر.
ودعا مرارا اسرائيل لانهاء انشطة الاستيطان فى الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويبدو انه يصر على التوصل إلى تسوية اسرائيلية حقيقية، حتى لو تحدت ما يعتبره الكثيرون علاقات دافئة بين البلدين الصديقين.
وتلقى الكثيرون بصورة مختلفة الضغط المتزايد على اسرائيل فى انحاء المجتمع اليهودى الامريكى الواسع.
ولفهم تلك الآراء المختلفة، يحتاج الفرد أولا لالقاء نظرة على تكوين المجتمع اليهودى الامريكى.
ينقسم المجتمع اليهودى بشدة، بين المتشددين او ما يطلق عليهم باليهود التقليديين الذين يميلون لتبنى آراء مؤيدة لاسرائيل، وغالبا ما يتبنون موقف الصقور فى الدفاع عن اسرائيل . وإذ ينتقل المرء فى المجتمع نحو اليهود الاكثر ليبراليا يجد اتجاها حمائميا فى مناصرة اسرائيل.
وقد يقول اغلب اليهود انهم يؤيدون اسرائيل، ولكن كلما يتنقل الفرد بينهم، يجد انتقادا لاذعا لسياسة البلاد. وبالتأكيد، عندما يتوغل الفرد فى اتجاه اليسار، فإنه سيسمع اصواتا اكثر تأييدا للفلسطينيين مقارنة بوجهة النظر المؤيدة لاسرائيل.
ولكن هذا تحليل اولى عن مجتمع يضم من خمسة لتسعة ملايين مواطن منتشرين فى انحاء الولايات المتحدة، لا يعرف الكثيرون منهم انفسهم صراحة على انهم يهود او يختارون عدم الانتماء لمنظمة يهودية.
وهذا يدفع الباحثين والمؤرخين للتعميم حول المجتمع اليهودى، مستخدمين تخمينات بالاضافة إلى حقائق علمية.
مع ذلك كان المجتمع اليهودى لسنوات قوة نافذة فى الكونجرس، بينما يشتكى النقاد من ان المجتمع اليهودى لديه نفوذ عريض اذا ما قورن بعدده الصغير.
تتولى لجنة الشؤون العامة الاسرائيلية الامريكية، التى مازالت الملك المتوج على منظمات الضغط فى واشنطن، دور الدفاع عن السياسات الاسرائيلية وحقوقها إلى حد ما فى الكونجرس. ويعترف الكثيرون انهم حاولوا اتباع مثال لجنة الشؤون العامة الاسرائيلية الامريكية".
ولكن فى الوقت الحالى، يوجد مطالب جديد بعرش قوة الضغط اليهودية -الاسرائيلية. فقد قالت جماعة "جيه ستريت" انها تأسست لدفع القيادة الامريكية باتجاه انهاء الصراع العربى - الاسرائيلى والصراع الاسرائيلى - الفلسطينى بسلام ودبلوماسية. وتدعم الاتجاه الجديد للسياسة الامريكية فى الشرق الاوسط والجدل الجماهيرى العريض والسياسى حول الدور الامريكى فى المنطقة".
تتحدث "جيه ستريت" بلسان الكثير من اليهود الذين شعروا سابقا بأنهم حرموا من حقوقهم عندما يتعلق الامر باسرائيل لأن لجنة الشؤون العامة الاسرائيلية - الامريكية وآخرين حريصون على اتباع سياسات الحزب. ويوجد عدد كبير من المنظمات اليهودية فى اليسار السياسى فى الولايات المتحدة مستعد لانتقاد اسرائيل صراحة.
وفى الجهة المقابلة، تعتقد المنظمة الصهيونية الامريكية ان اوباما تمكن من توحيد اليهود الامريكيين ليس على عدم تأييد سياساته، ولكن معارضتها.
وقال جارى راتنر، المدير التنفيذى للمنظمة الصهيونية الامريكية "حتى الجماعات الديمقراطية التى انجذبت لاوباما ، بدأت فى مقاومة بعض سياساته".
وقال راتنر لوكالة انباء ((شينخوا)) يوم الاثنين ان المنظمة الصهيونية الامريكية ترى ان العامل الرئيسى الموحد هو قضية القدس. يعتقد اليهود الامريكيون عموما ان الاسرائيليين من حقهم العيش اينما يريدون فى القدس.
وقد اوضح اوباما معارضته لانشطة الاستيطان فى النصف الشرقى للمدينة الذى يسيطر عليه العرب. ويطمح الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين فى المستقبل.
وفيما يتعلق باليهود الامريكيين وآرائهم السياسية حول اسرائيل، يتهم كل من اليسار واليمين المتطرف الطرف الآخر بأنه تدميرى. ويؤيدون افكار ابعد ما تكون عن أفكار الجانب الآخر، ولكنهم جميعا يتغنون بحبهم لاسرائيل.
ويجادل الصقور بان تسوية الاراضى هى علامة ضعف وانه لا يمكن الوثوق فى العرب. ويعتقدون ان الفلسطينيين ومؤيديهم يفضلون استخدام سياسات الاستدراج مع اسرائيل - اولا تنسحب اسرائيل من الاراضى المحتلة ثم تتحرك الجيوش العربية لمحو اسرائيل من الخريطة.
ويرى الحمائم انه لا يمكن مواصلة الوضع الراهن إلى ما لا نهاية والاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية يعد خرقا للقانون الدولى. ويرون ان اسرائيل لن تزدهر ابدا ما لم تفك اصفاد الفلسطينيين وتعاملهم على قدم المساواة وكدولة مجاورة وبالتالى تنال الاحترام فى المقابل.
ويتشابه هذا الجدل مع الجدل الجارى بين اليهود فى اسرائيل، ولكن مع وجود اختلاف رئيسى. فجزء كبير مما يحدث فى الشرق الاوسط تحدده الولايات المتحدة، التى تعد القوة المهيمنة فى لجنة السلام الرباعية الدولية التى تضم روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة.
ونتيجة لذلك، فإن الحصول على تأييد اعضاء مجلس الشيوخ والدبلوماسيين النافذين يمكن ان يؤثر على السياسة والحقائق على ارض الواقع فى النهاية. فقد جاءت ادارة اوباما بحقيقة جديدة، حقيقة يرحب بها بعض اليهود فيما يعارضها آخرون.
واذا كان شعار حملة اوباما الانتخابية هو "التغيير"، ففى النهاية يقول بعض اليهود فى اليسار السياسى "نعم، يمكننا احداث تغيير". (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة