البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تحليل اخبارى: الحزب الديمقراطى اليابانى يحتاج الى تجديد شباب الاقتصاد اليابانى

2009:09:02.10:10

بعد انتهاء سباق الانتخابات اليابانية التى عقدت يوم الاحد، والتى خسر فيها الحزب الديمقراطى الليبرالى اغلبيته فى مجلس النواب للمرة الاولى، تتجه جميع الانظار الى الادارة الجديدة، وبشكل خاص، الاجراءات التى تتخذها فيما يتعلق بالاقتصاد.

وفى السباق الذى استمر حتى30 اغسطس، قال الحزب الليبرالى انه هو الوحيد الذى يستطيع ان يأخذ البلاد الى طريق آمن، وان الحزب الديمقراطى اليابانى غير معد لتولى القيادة بسبب نقص الخبرة واقتراحات الانفاق الخطيرة.

صدقت الجماهير العامة العديد من هذه الادعاءات وتناقلتها وسائل الاعلام، حيث اظهرت الاستطلاعات قبل الانتخابات ضعف ثقة العديد فى قدرة الحزب الديمقراطى اليابانى على تجديد شباب الاقتصاد.

ولكن فى مؤتمر صحفى عقد يوم الاثنين فى طوكيو، قال جرالد كورتيس، الاستاذ بجامعة كولومبيا فى الولايات المتحدة، انه هناك فكرة خاطئة عن الحزب الديمقراطى اليابانى، حيث يعتقد العديد انهم سيفلسون البنوك من اجل الانفاق على الرفاهية الاجتماعية، مضيفا "ان كبار الشخصيات فى الحزب محافظون ماليون قلقون من ان الزيادة فى العجز اليابانى ... سوف تسبب ازمة حقيقية."

واشار قائلا "قال (رئيس الحزب الديمقراطى اليابانى يوكيو) هاتوياما انه لن يكون هناك زيادة فى مستوى العجز المالى."

واوضح ان الحزب يتحرك ببطء فى بادئ الامر حتى يستطيع حساب كمية الاموال التى يتعين عليه انفاقها بالضبط، والى اى مدى تستيطع ان تؤثر بشكل ايجابى على وعوده.

وتبين صدق هذا النقاش يوم الثلاثاء، عندما، وفقا لما ذكرت وكالة انباء (كيودو)، اعلن الحزب الديمقراطى اليابانى، بالرغم من وعده باصلاح ميزانية 2009 هذا الخريف، انه سيؤجل التعديلات حتى بداية العام القادم.

وعند بدء العمل فى الاصلاحات، فإن الحزب سيكون امامه مهمة شاقة. وقال محافظ بنك اليابان ماساكي شيراكاوا الاثنين انه يتوقع حدوث انتعاش "معتدل"، ولكن نظرا للحالة شديدة الصعوبة التى يمر بها الاقتصاد، فإن ذلك قد لا يكون كافيا.

وفى احصاءات البطالة التى ظهرت الاسبوع الماضى، بلغت نسبة البطالة فى اليابان 5.7 فى المائة، الاكبر منذ بدء تسجيل الاحصاءات. انخفض ايضا معدل انفاق المستهلك، وانكمش الاقتصاد باكثر من 10 فى المائة فى وقت سابق من هذا العام، أضف الى ذلك دينا عاما يصل تقريبا الى ضعف اجمالى الناتج المحلى، مما يرشح لحدوث كارثة اقتصادية.

ومع وضع ذلك فى الاعتبار، سوف تكون اصلاحات الحزب الديمقراطى اليابانى مهمة جدا لهذا البلد. ومن المحتمل ان يكون الهدف الرئيسى فى اية سياسة اقتصادية للحزب هو زيادة انفاق الشعب اليابانى وتجديد شباب الاقتصاد المحلى الذى ظل فى حالة سيئة منذ عدة سنوات.

وقال المحلل توبياس هاريس من (اوبزرفينج جابان) "ان الطريق (امام الحزب الديمقراطى الياباني) واضح وان الحزب الليبرالى فشل فى تحقيق شيء منذ انفجار الفقاعة قبل 20 عاما". و"تحتاج اليابان لفصل نفسها عن اسواق الصادرات من اجل النمو."

وفى يوليو، هبط حجم الصادرات اليابانية بنسبة 36.5 فى المائة مقارنة باحصاءات عام مضى. "ان مهمة الحزب الديمقراطى اليابانى هى زيادة انفاق المستهلك، حيث يدخر الجميع الاموال." يوافق كورتيس على ذلك ويعتقد ان هذا هو الاتجاه الذى سيسلكه الحزب. وقال "ان سياسة هذا الحزب سوف تكون حملة اقتصادية موجهة الى المستهلك."

وفى بيانه، اعطى الحزب بعض المؤشرات حول كيف سيحاول بالضبط تجديد نشاط السوق المحلى. فقد اقترح انخفاضا فى ضرائب الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهى عادة اكثر تركيزا على المستهلكين المحليين، وقال ايضا انه يود رؤية المزيد من الاستثمارات فى مجال التكنولوجيا الخضراء -- وهى منطقة نمو ممكنة وبشكل خاص فى بلد متقدم تكنولوجيا مثل اليابان.

ولتحفيز الافراد بشكل اكبر على انفاق الاموال، قدم الحزب ايضا تحفيزات للاسر الصغيرة فى حملته بزيادات فى العلاوات الشهرية التى تقدمها الحكومة لهذه الاسر. وقال ايضا انه ينوى رفع مستويات الحد الادنى للاجور و"عمل دراسات وابحاث لتقصى الحقائق" حول فقراء اليابان ومحاولة تحسين اوضاعهم.

وسوف تكون التغيرات التى يطبقها الحزب رئيسية بالنسبة لمستقبل اليابان. وحيث انه الحزب الاول الذى يحصل على الاغلبية فى مجلس النواب غير الحزب الديمقراطى الليبرالى منذ اكثر من 5 عقود، فإنه يجب ان يضمن بقاء الشعب فى جانبه والا سوف يعانى من هزيمة منكرة مثل التى يعانى منها الحزب الليبرالى.

واوضح كورتيس قائلا "هناك احتمال بأن الحزب الديمقراطى الليبرالى سوف يظهر بشكل سيىء جدا، وانه لا يوجد مجموعة من المؤيدين بشدة للحزب الديمقراطى الليبرالى ولا الديمقراطى اليابانى. اذا لم يكن العامة سعداء بما سيفعله الحزب الديمقراطى اليابانى خلال 4 سنوات، فإنهم سوف يعودون مرة اخرى الى الحزب الليبرالى. واذا استمر الناخبون فى التأرجح بين الحزبين، فإن ذلك سيؤدى الى تدهور غير قابل للتعديل."

يقول المحللون ان تجديد شباب الاقتصاد هو الامر الذى سوف يقف فى وجه امكانية حدوث مثل هذا التدهور. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة